الأربعاء، 18 مارس 2015

نسبة الاسمنت المدخل إلى غزة خلال خمسة شهور وصلت إلى 3,9% فقط من الاحتياج

غزة..80% من الاسمنت بيع في السوق السوداء
* كوب الباطون بيع بـ 850 شيقلا رغم أن سعره لا يتجاوز 350 شيقلا
* نسبة الاسمنت المدخل إلى غزة خلال خمسة شهور وصلت إلى 3,9% فقط من الاحتياج
غزة - الحياة الاقتصادية- نفوذ البكري-رغم الحديث عن أزمة ادخال مواد البناء واعادة الاعمار على مدار عدة شهور متتالية الا انه بين فترة واخرى يتم اكتشاف المزيد من التجاوزات والتقصير الواضح من الجهات المختصة بشأن خطة ادخال مواد البناء او آليات التعويض والتخفيف من معاناة العائلات المتضررة من العدوان الاخير على غزة.
واكد عدد من المختصين والخبراء أن أكثر من 80% من مادة الاسمنت التي دخلت القطاع والبالغة حوالي 60 الف طن خلال الشهور القليلة الماضية تم بيعها في السوق السوداء كما انه لا يتم مراقبة السعر الخاص ببيع كوب الباطون الذي يصل الى 850 شيقلا رغم انه لا يتجاوز 350 شيقلا في الوضع الطبيعي.
جاء ذلك في اللقاء الخاص الذي نظمه المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية امس بالتنسيق مع ائتلاف امان حول عملية اعادة الاعمار بحضور العديد من المختصين وممثلي القطاع الخاص.
وعن كيفية تحديد سعر الاسمنت من خلال وزارة الاقتصاد الوطني قال ممثل الوزارة حاتم عويضة إن اي سلعة يتم تركها في السوق الحر تتعرض للعرض والطلب وبسعر مناسب او منافس، مشيرا إلى انه بالنسبة لمادة الإسمنت فان ما تم ادخاله منذ 14/10/2014 وحتى 16/3/2015 بلغت 58,200 الف طن من الاسمنت بمعنى ما تم ادخاله من هذه المادة بلغ خلال الشهور الخمسة الماضية بنسبة 3,9% من الاحتياج الطبيعي الذي وصل الى 4 آلاف طن بصورة يومية.
واكد ان سعر طن الاسمنت وبعد احتساب كافة التكاليف تم تحديدها بـ 520 شيقلا للمستهلك دون كلفة النقل، مشيرا الى أن العائلات المتضررة بدأت ببيع مادة الاسمنت في الاسواق جراء قلة الكميات ولا تتناسب مع حاجة المواطن ولهذا تجاوز سعر الطن 2400 شيقل لفترة طويلة الى ان تم التواصل مع التجار وتحديد السعر الى 1400 شيقل على ان يتم تحديد السعر بصورة تدريجية واتخاذ الاجراءات اللازمة ليصل السعر بين 520 – 1000 شيقل.
وقال ان وزارة الاقتصاد ليست المسؤولة الوحيدة تجاه الارتفاع غير مبرر للسلع وبشأن خطة سيري ايضا وانما يتحمل ذلك الفصائل والسلطة الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لا سيما أن الجميع لم ينجح في رفض آلية سيري بشأن ادخال مواد الاعمار وبخاصة أن كلفة ادخال مواد البناء من رواتب ورقابة وغيرها تصل الى 9 ملايين دولار وبالتالي فإن التكلفة الاجمالية لكل طن تصل الى 150 دولارا بمعنى اغلى من طن الاسمنت.
واضاف ان الانقسام هو سبب اساسي لعدم ادخال مواد البناء، لكن بالنسبة لمعبر كرم ابو سالم فإن من يفرض جلب السلع لجنة التنسيق الرئاسية التابعة للسلطة الوطنية وهذا يخالف ما ينطبق على المعابر الاخرى كما ان كل شيء يدخل غزة يتم ابلاغه بالارقام والكميات المطلوبة للاعمار والضغط باتجاه انهاء العمل بخطة سيري. 
واكد ان المعلومات المتوفرة في الوقت الراهن ترتبط بادارة الحصار مرة اخرى كما أن التجار الذين يساهمون في استيراد بعض السلع في محاولة لكسر الحصار يتم اعتقالهم حيث اعتقل الاحتلال العديد من التجار من خلال معبر بيت حانون.
واعرب عويضة عن استعداده للتفاوض مع اي مسؤول للمعابر بحكومة الوفاق لإنهاء أزمة المعابر بالتوافق خلال ساعات قليلة ووضع الحلول التي تتناسب وطنيا مع الكل الفلسطيني.
اما الخبير الاقتصادي ماهر الطباع فقال ان غزة تحتاج الى 6 آلاف طن من الاسمنت يوميا جراء النمو الطبيعي والمشاريع التنموية، مشيرا الى ان دخول كميات بسيطة من الاسمنت جعل المتضرر يلجأ الى بيع الاسمنت في السوق السوداء كما انه لم يتم تعويضه بالشكل المناسب.
وأكد ان ما وصل الى غزة من اسمنت يصل الى 60 الف طن و80% منها تم بيعه في السوق السوداء موضحا انه رغم تحديد وزارة الاقتصاد لسعر الاسمنت الا انها لا تمتلك القدرة والسيطرة لأن من يبيع هو المتضرر وليس التجار وكذلك لم تحدد الوزارة سعر كوب الباطون والذي يصل الآن الى 850 شيقلا رغم انه لا يتجاوز 350 شيقلا في الوضع الطبيعي.
وقال ان العديد من اصحاب المنشآت السياحية والسكنية نشطوا في الوقت الراهن بالبناء بعد حصولهم على كميات الاسمنت المطلوب.
وطالب الطباع بصياغة موقف جدي من الفصائل والقطاع الخاص وجهات الاختصاص لايقاف عملية ادخال مواد البناء، مشيرا الى ان السماح بادخال الاسمنت الجيري والذي يصل سعر الطن الواحد منه إلى 1000 شيقل وكفاءته 30% مقارنة مع الاسمنت الحقيقي لا احد يقبل على شرائه.
من جانبه اعلن وليد الحصري رئيس الغرفة التجارية ان القطاع الخاص ينتظر شهر نيسان بشأن تسهيل ادخال مواد الاعمار وفي حال عدم تنفيذ ذلك فإنه سيتم تقديم مبادرة لاستلام المعابر من خلال القطاع الخاص حيث 17 الف شخص من رجال الاعمال لديهم الجاهزية لذلك في حال عدم التوصل للتوافق بين جهات الاختصاص.
واقترح الخبير الاقتصادي سامي ابو ظريفة بوضع آلية جديدة للتسويق للمعاناة الانسانية للعائلات المتضررة وليس التباهي بالاسلحة واللثام على عدسات الفضائيات.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق