الاثنين، 2 مارس 2015

تعويضات المصانع الصغيرة لم تنعش غزة

تعويضات المصانع الصغيرة لم تنعش غزة

2015-03-02 | غزة ــ حنين ياسين

ستة أشهر مضت وما زال مصنع "الشركة العربية" للخرسانة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة مغلقا على ركامه، بعد أن دمرته الطائرات والآليات المدفعية الإسرائيلية بشكل كامل خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة، صيف العام الماضي.
ولم يتلق الفلسطيني عبد الله مشتهى صاحب مصنع "العربية" للخرسانة أي تعويضات مادية
وبدأت الحكومة الفلسطينية بدفع مبالغ مالية لا تزيد على 2450 دولارا، لأصحاب المنشآت الاقتصادية الصغيرة جداً، والتي تضررت جزئياً، قبل أيام، لكن تعويض أصحاب المصانع الكبيرة؛ والتي يمكن أن يعيد النشاط لها لم يتم حتى الآن.منذ انتهاء العدوان، كما هو حال أصحاب 4500 منشأة صناعية دمرها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
ويقول مشتهى لـ "العربي الجديد": إن "الاحتلال الإسرائيلي دمر مجمع مصانع الشركة العربية للخرسانة والبلاط، الواقعة في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة بشكل كامل، ووصل إجمالي الخسائر إلى ستة ملايين دولار".

ويضيف "لم نتلق أي دولار كتعويضات عن الدمار الهائل الذي حل بمصانعنا، وإمكاناتنا المادية لا تسمح بإعادة بنائها ما أدى إلى تعطل 200 عامل عن العمل؛ ما يعني أن 200 أسرة فقدت مصدر رزقها".
ويشير إلى أن عدم تلقي المنشآت الصناعية في غزة تعويضات عن الدمار الذي حل بها جراء الحرب، واستمرار تعطل هذه المنشآت والمصانع سيؤدي في النهاية إلى انهيار الاقتصاد الفلسطيني في القطاع، ويتمنى مشتهى أن يتم التسريع من عملية دفع التعويضات للمصانع والشركات المدمرة، حتى يتم إعادة إعمارها وتتحرك عجلة الاقتصاد الفلسطيني.
وطالب الجهات الفلسطينية والدولية المسؤولة عن إعمار غزة بالإسراع في إدخال مواد البناء للقطاع، محذّراً في ذات الوقت من تفاقم حالة الركود الاقتصادي التي يعيشها القطاع منذ انتهاء الحرب بسبب جمود عملية الإعمار.

ودمر الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على غزة 21 مصنعا للخرسانة من أصل 32 مصنعا موجودة في القطاع.

من جانبه، يقول مدير العلاقات العامة والإعلام في الغرفة التجارية الفلسطينية بقطاع غزة ماهر الطباع لـ "العربي الجديد"، إنّ "المنشآت الاقتصادية في غزة تعرضت خلال الحرب الأخيرة إلى مجازر، ارتكبتها إسرائيل بحق اقتصاد غزة ككل، مما أدى إلى خسائر مباشرة نتيجة التدمير الكلي والجزئي والحرائق لما يزيد على خمسة آلاف منشأة صناعية واقتصادية".
ويشير الطباع، إلى أن من بين المنشآت المدمرة ما يزيد على 500 منشأة اقتصادية كبيرة واستراتيجية، لافتاً إلى أنّ تكاليف إنعاش وإعادة إعمار المؤسسات الاقتصادية المدمرة في غزة جراء الحرب تقدر بحوالي 566 مليون دولار.
ويضيف الطباع: "بعد مرور ستة شهور على انتهاء الحرب، وإعلان وقف إطلاق النار لا يوجد أي جديد على صعيد المنشآت الاقتصادية فحالها كما هي، فلم تحصل أي منشأة على أي نوع من الإنعاش المبكر أو التعويضات، وكل ما تم إنجازه على صعيد الخسائر الاقتصادية هو حصر وتقيم الخسائر فقط".
ويؤكد أنّ تدمير المصانع والمنشآت الاقتصادية في غزة تسبب في تعميق الأزمة الاقتصادية
للقطاع، وألحق خسائر مالية فادحة لأصحاب تلك المنشآت.

وتساءل الطباع عن الموعد الذي سيتم فيه تعويض المنشآت الاقتصادية الكبيرة عن خسائرها، محذراً من أن تبقى هذه الخسائر مجرد حبر على ورق، مطالباً كافة الجهات المسؤولة بالتحرك الفوري والعاجل لتعويض المنشآت الاقتصادية.

وبعد الحرب الأخيرة على غزة توقف 30 ألف عامل عن العمل، نتيجة لتدمير نحو خمسة آلاف منشأة اقتصادية وصناعية ليرتفع عدد العمال المتعطلين عن العمل في غزة إلى 200 ألف عامل، بحسب إحصائية صادرة عن اتحاد نقابات عمال فلسطين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق