الأربعاء، 25 مارس 2015

مؤتمرون يوصون بالضغط على إسرائيل للسماح بتدفق احتياجات إعمار غزة

مؤتمرون يوصون بالضغط على إسرائيل للسماح بتدفق احتياجات إعمار غزة 
رام الله 25-3-2015 وفا- دعا مؤتمرون إلى ضرورة الضغط على السلطات الإسرائيلية للسماح بالتدفق الفوري لكافة احتياجات عملية إعادة الإعمار، خاصة مواد البناء.
وأوصى المشاركون في مؤتمر 'تحديات إعمار قطاع غزة'، الذي نظمته وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، بإعادة النظر في الآلية المتبعة لإعادة الإعمار، بما يكفل رفع الحصار الشامل المفروض على القطاع بشكل فوري، والسماح بحرية الحركة والتنقل للأشخاص والبضائع.
وشددوا على ضرورة دعوة الدول المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها المالية التي تعهدت بتقديمها في مؤتمر القاهرة الخاص بإعادة إعمار قطاع غزة بشكل عاجل، حيث يساهم تأخر وصول تلك الأموال إلى المتضررين، في تأخير عملية إعادة الإعمار، وبالتالي في استمرار تدهور أوضاعهم الإنسانية.
ودعوا الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، إلى القيام بخطوات عملية، وفقا لالتزاماتها القانونية، من أجل إجبار السلطات الإسرائيلية المحتلة على احترام تلك الاتفاقية، ووقف كافة السياسات التي تنتهك حقوق الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلا عن حقوقهم المدنية والسياسية.

وأكدوا أهمية تكريس المشاركة الفعالة للنساء على أساس النوع الاجتماعي، وفق الآلية الأممية وقرار مجلس الأمن الدولي 1325، لتعزيز مساهمة المرأة في بناء الأمن والسلام، واتخاذ كافة التدابير الإدارية والتشريعية والمالية للقضاء على العنف المبني على النوع الاجتماعي.
واشتملت أعمال المؤتمر على جلستين، الأولى بعنوان: 'دور الأطراف المشاركة في إعادة إعمار قطاع غزة'، وأدارها محسن أبو رمضان، والثانية، بعنوان: 'تحديات إعادة إعمار قطاع غزة'، وأدارتها ابتسام العايدي.
ودعا نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جبر وشاح، في كلمته أمام المؤتمر، إلى إثارة حالة من النقاش والحوار حول تحديات إعمار قطاع غزة، والخروج بتوصيات تساهم في الاستجابة لاحتياجات قطاع غزة العاجلة وكافة استحقاقات عملية الإعمار.
وقدم وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة مداخلة، في الجلسة الأولى، بعنوان: 'دور حكومة التوافق الوطني في إعادة إعمار قطاع غزة'، أشار فيها إلى الجهود المبذولة من قبل الحكومة للتخفيف من معاناة سكان قطاع غزة، خاصة أصحاب المنازل المدمرة، التي تولي الحكومة اهتماما كبيرا لتعويضهم وضمان حصولهم على حقهم في السكن. 
وأضاف أن حصار قطاع غزة هو التحدي الرئيسي أمام إعادة إعمار قطاع غزة، مشيرا إلى أنه رغم الحصار تمكنت الحكومة من تعويض 85% من أصحاب البيوت المدمرة جزئيا.
وفي مداخلته بعنوان: 'دور القطاع الخاص في إعادة إعمار قطاع غزة'، عرض رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين في غزة نبيل أبو معيلق، تصور القطاع الخاص حول عملية إعادة الاعمار.
وقال إن هناك نحو مائة ألف وحدة سكنية تضررت خلال العدوان الأخير ما بين كلي وجزئي، وإن الواردات من مواد البناء قد تم صرفها للبيوت التي تضررت بشكل بسيط، ما يعني بقاء أكثر من 85% من المنشآت المدنية والمنازل المدمرة كليا على حالها.
ودعا إلى رفع الحصار فورا وتوريد كافة احتياجات القطاع من مواد البناء ليتسنى تشغيل نحو 300 شركة بناء ومقاولات، فضلا عن تشغيل نحو 70 ألف عامل فني ومهني في قطاع الإنشاءات والبناء.
بدوره، أشار الناطق باسم وكالة الغوث الدولية عدنان أبو حسنة، في مداخلة له بعنوان: 'دور وكالة الغوث الدولية في إعادة إعمار قطاع غزة'، إلى الجهود التي تبذلها الوكالة بشأن إعادة تأهيل المساكن المدمرة.
وقال إن الأونروا تعهدت بإعادة بناء منازل اللاجئين في القطاع بعد التوافق مع الرئاسة الفلسطينية، ودعا إلى الضغط على المجتمع الدولي من أجل التسريع في تقديم التعهدات المالية التي يمكن أن تسرع من إعمار بيوت آلاف المتضررين.
وقدم الباحث في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فضل المزيني، ورقة موقف حول الآلية الأممية الخاصة بإعمار قطاع غزة.
وفي الجلسة الثانية قدم نائب مدير عام الإغاثة الزراعية تيسير محيسن، مداخلة بعنوان: 'رؤية المجتمع المدني لعملية إعادة إعمار قطاع غزة'، عرض فيها موقف شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، من عملية إعادة الاعمار.
ودعا إلى تشكيل لجنة وطنية تضم كافة مكونات المجتمع الفلسطيني (القطاع الحكومي والخاص والأهلي) والكفاءات وممثلين عن متضرري العدوان، ووضع رؤية شمولية متكاملة للإشراف على كافة مراحل إعادة الإعمار.
وقدم أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر في غزة، سمير أبو مدللة، مداخلة بعنوان: 'إعمار قطاع غزة بين الواقع والمأمول'، حذر فيها من استمرار تردي المؤشرات الاقتصادية بسبب الانقسام والحصار المفروض على قطاع غزة.
ودعا مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية الفلسطينية في غزة ماهر الطباع، في مداخلته بعنوان: 'الآثار الاقتصادية لتأخير إعمار غزة' جميع شرائح المجتمع الفلسطيني وكافة أطيافه إلى استغلال الفرصة التاريخية لتحقيق المصالحة الفلسطينية كشرط أساسي لإعادة الإعمار، ووضع حد لسياسة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وأشار مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المركز خليل شاهين، في مداخله بعنوان: 'النساء وإعادة الإعمار: رؤية من منظور النوع الاجتماعي'، إلى غياب النساء عن المشهد الخاص بإعادة إعمار قطاع غزة.

وأشار إلى معاناة المرأة جراء الأوضاع الإنسانية البائسة التي عاشتها النساء، وأنتجت أشكالا مختلفة من الحرمان وتدهور أوضاعهن على المستوى الاقتصادي. ودعا إلى تبني سياسات وتدابير تكفل المشاركة الفعالة والكاملة للمرأة في إعمار القطاع وتحقق المساواة على أساس النوع الاجتماعي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق