الأربعاء، 29 أغسطس 2018

أربع أعوام على إنتهاء الحرب الثالثة وإعمار غزة لم يكتمل


أربع أعوام على إنتهاء الحرب الثالثة وإعمار غزة لم يكتمل
د.ماهر تيسير الطباع
مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة
تصادف في هذه الأيام الذكرى الرابعة لإنتهاء الحرب الثالثة على قطاع غزة , و التي شنتها إسرائيل خلال الفترة من 7-7-2014 حتى 26-8-2014 , وإستمرت على مدار 51 يوم متواصلة في ظل أسوء أوضاع اقتصادية و إنسانية تمر على قطاع غزة ولم يسبق لها مثيل خلال العقود الاخيرة وذلك بعد حصار ظالم و خانق مستمر منذ سنوات , حيث تعرض قطاع غزة إلى حرب إسرائيلية شرسة و ضروس و طاحنة استهدفت البشر و الشجر و الحجر وحرقت الأخضر واليابس .
واليوم وبعد مرور أربع أعوام على إنتهاء الحرب الثالثة لم يتغير أي شئ على أرض الواقع , فمازال قطاع غزة محاصر , والأوضاع الإقتصادية تزداد سوءاً , وكافة المؤشرات الإقتصادية الصادرة من المؤسسات الدولية و المحلية تحذر من الإنهيار القادم لقطاع غزة.
فعلى صعيد عملية إعادة إعمار قطاع غزة حدث ولا حرج , حيث أنه وحتى هذه اللحظة وبعد مرور أربع أعوام على إنتهاء الحرب الثالثة  لم تبدأ عملية إعادة الإعمار الحقيقية و مازالت تسير ببطء شديد ومتعثرة, و من أهم أسباب بطء وتعثر عملية إعادة الإعمار إستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ مايزيد عن 12 سنة , و إستمرار إدخال مواد البناء وفق الألية الدولية العقيمة المعمول بها حاليا "الية إعمار غزة "GRM , والتي رفضها الكل الفلسطيني منذ الإعلان عنها و ثبت فشلها في التطبيق على أرض الواقع , حيث أن كمية ما تم إدخاله من مادة الاسمنت للقطاع الخاص لإعادة اعمار قطاع غزة خلال الفترة من 14/10/2014 حتى 26/8/2018 بلغت حوالي 2.1 مليون طن , وهي لا تمثل سوى 25% من إحتياج قطاع غزة للأسمنت في نفس الفترة , حيث أن قطاع غزة يحتاج إلى 8 مليون طن خلال نفس الفترة لتلبية الإحتياجات الطبيعية فقط.

الأحد، 19 أغسطس 2018

بأي حال عدت يا عيد؟


بأي حال عدت يا عيد؟
د.ماهر تيسير الطباع
مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة غزة
يأتي عيد الأضحى المبارك للعام الثاني عشر على التوالي في ظل أسوء أوضاع إقتصادية و معيشية وإنسانية تمر بقطاع غزة منذ عدة عقود , وذلك في ظل استمرار و تشديد الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة و إستمرار حالة الانقسام الفلسطيني و عدم الوفاق وتفاقم أوضاع وأزمات المواطنين , حيث أن استمرار وتشديد الحصار الظالم من قبل إسرائيل ومنع دخول احتياجات قطاع غزة من السلع و البضائع المختلفة وأهمها مواد البناء و التي تعتبر العصب و المحرك الرئيسي للعجلة الاقتصادية في قطاع غزة , بالإضافة إلى منع وسحب تصاريح الآلاف من التجار ورجال الأعمال ومنعهم من المرور عبر معبر بيت حانون , إضافة  إلى ما ساهمت فيه الإجراءات التى إتخذتها السلطة الوطنية الفلسطينية بحق قطاع غزة وعلى رأسها خصم ما نسبته 50% من رواتب الموظفين  والتقاعد المبكر الإجباري , وأزمة الكهرباء الطاحنة حيث أن ساعات وصل الكهرباء لا تتجاوز 4 ساعات مقابل 16 ساعة قطع  , كل هذا أدي إلى تفاقم الأوضاع الإقتصادية والمعيشية و زيادة المعاناة للمواطنين وإنخفاض الإنتاجية في كافة القطاعات الإقتصادية وإرتفاع غير مسبوق في معدلات البطاله والتي تجاوزت 49.1% خلال الربع الثاني من عام 2018 وبلغ عدد الأشخاص العاطلين عن العمل 255 ألف شخص  وإنعدامت القدرة الشرائية للمواطنين.