الخميس، 4 أكتوبر 2018

برامج التشغيل المؤقت بين الاغاثة والتنمية


برامج التشغيل المؤقت بين الاغاثة والتنمية
د.ماهر تيسير الطباع
مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة

على مدار العشر سنوات السابقة إنتشرت برامج التشغيل المؤقت في قطاع غزة بشكل ملحوظ ونفذ خلال الفترة السابقة العديد من البرامج وتم تشغيل الآف الخريجين وتم صرف ملايين الدولارات على تلك البرامج , لكن للأسف الشديد لم تحقق أهدفها في تحقيق تنمية مستدامة من خلال خلق فرص عمل جديده , وخفض معدلات البطالة المرتفعة في قطاع غزة.
وساهمت برامج التشغيل المؤقت إلى حد ما في التخفيف من حدة الظروف الاقتصادية في قطاع غزة الذي يتعرض لحصار إسرائيلي ظالم , بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل لعدد من الخريجين لفترات محدودة.
وبالرغم من أن القطاع الخاص الفلسطيني يعتبر هو المشغل الرئيسي للعمالة في فلسطين , حيث بلغت نسبة العاملين في القطاع الخاص 52.7% في فلسطين في العام 2017 , إلا أن كافة برامج التشغيل المؤقت تنفذ بعيدا عن مؤسسات القطاع الخاص ودون أي تنسيق يذكر.
ولم تساهم برامج التشغيل المؤقت في خفض معدلات البطالة في قطاع غزة من خلال توفير فرص عمل مستدامة , حيث بلغت معدلات البطالة في قطاع غزة خلال الربع الثاني من عام 2018 وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 53.7% وبلغ عدد العاطلين عن العمل 283 الف شخص في قطاع غزة , وتعتبر معدلات البطالة في قطاع غزة الأعلى عالميا.