الخميس، 2 مايو 2019

ربع قرن على توقيع إتفاقية باريس ... ماذا بعد ؟


ربع قرن على توقيع إتفاقية باريس ... ماذا بعد ؟
د. ماهر تيسير الطباع
مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة
تم توقيع اتفاقية باريس الاقتصادية قبل عشرون عاما , بتاريخ 29/4/1994 في مدينة باريس  كأحد الملاحق الهامة لاتفاقية أوسلو و كان من المفترض أن تكون فترة تلك الاتفاقية للمرحلة الانتقالية لمدة خمس سنوات , لكن للأسف الشديد استمرت حتى يومنا هذا.
وبعد ربع قرن على توقيع اتفاقية باريس الاقتصادية , أصبحت من الزمن الماضي حيث أنها لم تعطى أي فائدة أو تضيف أي عائد على الاقتصاد الفلسطيني , بل ساهم استغلال الجانب الإسرائيلي لبنودها وتفريغها من محتواها وعدم تعديلها وتطويرها بما يتلائم مع المتغيرات الاقتصادية المحلية و العالمية إلى تدهور حال الاقتصاد الفلسطيني و الحد من نموه ونشاطه , كما أن الاتفاقية أضعفت القدرة على الإنتاج واستغلال الأرض والموارد الطبيعية الفلسطينية وتطوير التجارة والصناعة والزراعة و الاستثمار في فلسطين.

الأربعاء، 1 مايو 2019

في عيد العمال عمال غزة بلا عيد وعمل


في عيد العمال عمال غزة بلا عيد وعمل
د. ماهر تيسير الطباع
مدير العلاقات العامة والإعلام
غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة
يعاني قطاع غزة من إرتفاع جنوني في معدلات البطالة فمنذ الإنقسام الفلسطيني وتداعياتة بفرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة , والمنع الكلي لعمال قطاع غزة من العمل في إسرائيل كل هذا أدى إلى إرتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة وبحسب المؤسسات الدولية فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا.
و يصادف اليوم 1/5 عيد العمال العالمي فيحتفل العمال بجميع أنحاء العالم بهذا العيد وذلك للفت الأنظار إلى دور العمال ومعاناتهم والعمل على تأمين متطلبات عيش كريم لهم نظير جهودهم المبذولة في العمل , بينما يستقبل عمال قطاع غزة  هذه المناسبة العالمية بمزيد من الفقر و ارتفاع البطالة و غلاء المعيشة و معاناة متفاقمة ، فهم لا يجدون شيء ليحتفلوا به فحالهم وما يمرون به على مدار ثلاثة عشر عام لا يسر عدو و لا حبيب ، ومع تشديد الحصار ونتيجة لإنخفاض الإنتاجية  في كافة الأنشطة الإقتصادية أصبح القطاع الخاص في قطاع غزة غير قادر على توليد أي فرص عمل جديدة ، ولا يوجد أي وظائف جديدة في القطاع العام في ظل إستمرار الإنقسام وعدم إتمام المصالحة ، واصبحت فرص العمل معدومة للخرجين والشباب ، حتى على صعيد المؤسسات الدولية فالعديد منها أغلقت وأخرى قلصت مشاريعها في قطاع غزة وإستغنت عن العديد من الكفاءات الفلسطينية التي أصبحت بلا عمل.
وتعتبر البطالة قنبلة موقوتة تهدد الإستقرار في فلسطين ، وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني ووفقا لمعايير منظمة العمل الدولية فإن نسبة البطالة في فلسطين قد بلغت 31% وبلغ عدد العاطلين عن العمل حوالي 450 ألف شخص في فلسطين خلال عام 2018، منهم حوالي 150 ألف في الضفة الغربية وحوالي 300 الف في قطاع غزة ، و ما يزال التفاوت كبيراً في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة حيث بلغ المعدل 52% في قطاع غزة مقابل 18% في الضفة الغربية ، وتعتبر معدلات البطالة في قطاع غزة الأعلى عالميا ، وبلغت نسبة البطالة بين الخريجين والشباب في الفئة العمرية من 20-29 سنة حوالي 69% ، وإرتفعت نسبة الفقر في قطاع غزة لتصل إلى 53% ، وبلغت نسبة إنعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة حوالي 68%.
و الآن بعد ثلاثة عشر عام من الإنقسام و الحصار و الحروب المتتالية ، حان الوقت لإيجاد حلول جذرية لقضية العمال و البطالة المرتفعة في قطاع غزة ، فيجب مناشدة المنظمات الدولية والعربية والإسلامية للنظر إلي عمال محافظات غزة و العمل الجاد على الحد من انتشار البطالة والفقر , والمطالبة بالبدء بوضع برامج إغاثة عاجلة للعمال كذلك وضع الخطط اللازمة لإعادة تأهيل العمالة الفلسطينية حيث أن جميع العاملين في كافة القطاعات الاقتصادية المختلفة فقدوا المهارات المكتسبة و الخبرات نتيجة التوقف عن العمل  وهم بحاجة إلى إعادة تأهيل مكثفة للعودة للعمل من جديد ، كما يجب العمل على فتح أسواق العمل العربية للعمال الفلسطينيين ضمن ضوابط و محددات بحيث يتم استيعاب العمال ضمن عقود لفترة محددة.