الخميس، 27 مارس 2008

المستوردون يرفعون قضية لدى محكمة العدل العليا الاسرائيلية للافراج عن بضائعهم

المستوردون يرفعون قضية لدى محكمة العدل العليا الاسرائيلية للافراج عن بضائعهم

 27 مارس 2008 - 05:06

غزة - محمد ياسين-فرضت قوات الجيش الإسرائيلي الحصار الشامل على قطاع غزة بتاريخ 15/6/2007 أي منذ تسعة أشهر وسارعت إلى إغلاق جميع المعابر الدولية والتجارية و أصبح سكان قطاع غزه البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة في سجن كبير محاصر برا وجوا وبحرا.
وتكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر اقتصادية مباشره في قطاعات الإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية والزراعة والصناعة والعمالة وغيرها , ما اثر سلبا على أداء الاقتصاد الفلسطيني ومعدلات نموه , ومضاعفة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية .
وبعد تسعة شهور من الحصار الخانق وبعد تدمير جميع القطاعات الإنتاجية أوشك القطاع التجاري على الانهيار وذلك نتيجة للنقص الشديد في البضائع المتوفرة في الأسواق وأوشكت المحال التجارية على إغلاق أبوابها وبدأ التجار والمستوردون يشعرون باليأس من وصول بضائعهم المحجوزة في الموانئ الإسرائيلية وأصبح التجار والمستوردون الفلسطينيون في قطاع غزة على شفا الإفلاس بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة .
واثر ذلك قرر المستوردون رفع قضية لدي محكمة العدل العلىا الإسرائيلية لإدخال بضائعهم المحتجزة إلى غزة والتي لم يتمكنوا من إدخالها على مدار تسعة أشهر نتيجة لإغلاق المعابر والحصار المفروض على قطاع غزة.
ويأمل المستوردون بأن تكلل هذه القضية بالنجاح من اجل وقف نزيف الخسائر التي تكبدها المستوردون من رسوم أرضيات و أجرة تخزين وتجميد الأموال في البضائع .
وقد ساهم في المشاركة في رفع القضية 70 مستوردا من كبار المستوردين وبلغ عدد الحاويات التي يملكونها ما يزيد عن 600 حاوية محتجزة في مخازن الموانئ الإسرائيلية وفي مخازن خاصة في مناطق متفرقة.
وذكر د . ماهر الطباع مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية الفلسطينية لمحافظات غزة ان عدد الحاويات الموجودة في الجانب الإسرائيلي تقدر بحوالي 1500 حاوية موجودة في مخازن الموانئ ومخازن خاصة خارج الموانئ وتقدر قيمة البضائع الموجودة في الحاويات المحتجزة بحوالي 50 مليون دولار مجمدة لمستوردين من قطاع غزة مع العلم بأن بعض البضائع تحمل تاريخ صلاحية أوشك على الانتهاء ، كما أن جزءا كبيرا من هذه البضائع أصابه التلف نتيجة سوء التخزين.
وقال الطباع إن المواطنين هنا توقعوا بعد أن فتحت الحدود مع مصر لعدة أيام و دخول كميات كبيرة من البضائع في أن تساهم في خفض الأسعار وكسر الاحتكار لبعض السلع ولكن فوجىء المواطنون باختفاء هذه البضائع من الأسواق وارتفاع أسعارها بشكل كبير وساعد تهافت الغزيين على شراء البضائع من الجانب المصري بارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ .
واضاف بأن فتح الحدود مع مصر أضر بقضية الحصار المفروض على محافظات غزة حيث أن فئة محدودة من المحتكرين هم الذين استفادوا من ذلك و انخفض التعاطف الدولي والإقليمي حيث تم تصوير الوضع على انه كسر تام للحصار من خلال فتح الحدود مع أن الواقع غير ذلك كما أن فتح الحدود أثر بشكل كبير على تواجد السيولة النقدية في القطاع حيث تم شراء بضائع من الجانب المصري بما يزيد عن 250 مليون دولار خلال فترة فتح الجدار أما الفائدة الوحيدة التي جنيناها من وراء ذلك هي انخفاض أسعار سلع غير أساسية كالسجائر و المعسل نتيجة إدخالها إلى غزة بكميات كبيرة جدا من الجانب المصري.
> أهم تداعيات الحصار المفروض على قطاع غزة
وعدد الطباع أهم تداعيات الحصار المفروض على قطاع غزة للشهر العاشر على التوالي وكانت على النحو الآتي:
اقتراحات وتوصيات
وأكد الطباع على ضرورة العمل على إيجاد حلول جذريه ونهائية لقضية المعابر بحيث تعمل على مدار الساعة ودون عوائق وذلك لتوفير البيئة الاستثمارية للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة داعيا المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية بممارسة الضغط على إسرائيل من أجل فتح كافة المعابر أمام حركة الأشخاص والبضائع، لتجنب الكارثة الإنسانية المحتملة في قطاع غزة.
وطالب بضرورة العمل الفوري والسريع لإيجاد آلية لإدخال البضائع العالقة في المواني الإسرائيلية كذلك إيجاد آلية سريعة لخروج البضائع الجاهزة والمعدة للتصدير من قطاع غزة وذلك لتخفيف الخسائر عن المستوردين و المصدرين.
ونادى الطباع بضرورة العمل الجدي على توقيع اتفاقية تجارية جديدة مع الجانب الإسرائيلي أو العمل على تطوير اتفاقية باريس الاقتصادية بما يتلاءم مع المتغيرات الحالية و ضرورة إعطاء أولوية للجوانب الاقتصادية والمعابر في أي اتفاقية سياسية مستقبلية وإعطاء ضمانات بحرية حركة البضائع على المعابر التجارية وحرية حركة الإفراد على المعابر الدولية على مدار العام.
وطالب المؤسسات الدولية التي تهتم بالتنمية الاقتصادية بتوفير برامج إغاثة عاجلة للقطاع الخاص الفلسطيني في قطاع غزة بمختلف شرائحه وذلك للمساعدة على الصمود في وجه الحصار.
كما دعا المؤسسات الدولية الداعمة والمانحة للشعب الفلسطيني بتوفير برامج إغائة فورية و عاجلة لمحاربة زيادة معدلات البطالة والفقر في المجتمع الفلسطيني .
وفي ختام حديثه أهاب الطباع بالمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بالخروج عن صمتهم و القيام بواجباتهم القانونية و الإنسانية نحو السكان المدنيين في قطاع غزة وتوفير احتياجاتهم الأساسية وتحريرهم من أكبر سجن في التاريخ من حيث المساحة و عدد السجناء.
http://www.alquds.com/news/article/view/id/13090#.UUgtKjfKemM

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق