الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011

انخفاض معدل البطالة في قطاع غزة بالرغم من استمرار الحصار

انخفاض معدل البطالة في قطاع غزة بالرغم من استمرار الحصار
الثلاثاء 20 أيلول (22 شوال ) 2011 العدد 5704 
د. ماهر الطباع*
فرضت إسرائيل الحصار الشامل على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات ما أدى ذلك إلى ارتفاع جنوني في معدلات البطالة لتتجاوز 40% في فترات الحصار الشديد وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية وذلك نتيجة لتوقف العجلة الاقتصادية بشكل كامل.
وانخفض معدل البطالة في قطاع غزة إلى 25.6% وبلغ عدد العاطلين عن العمل خلال الربع الثاني من العام 2011 وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية 86 آلفا في قطاع غزة وذلك حسب التقارير الإحصائية الصادرة عن مركز الإحصاء الفلسطيني.
وبالمقارنة مع نتائج مسح القوى العاملة لنهاية عام 2010 نلاحظ انخفاض معدل البطالة خلال الستة شهور الأولى من عام 2011 بشكل ملحوظ حيث انخفض معدل البطالة من 37.4 % في نهاية عام 2010 إلى 25.6% في الربع الثاني من عام 2011 أي بنسبة 11.8% كما انخفض عدد العاطلين عن العمل بنسبة 27 % من 118 ألف عامل إلى 86 آلف عامل خلال الستة شهور الأولى من عام 2011.
ويأتي الانخفاض الملحوظ في معدل البطالة بعد تخفيف الحصار من قبل الجانب الإسرائيلي في منتصف عام 2010 ودخول قطاع الإنشاءات للعمل مرة أخرى بعد توقف دام 4 سنوات حيث سمحت إسرائيل بدخول مواد البناء لوكالة الغوث والمشاريع الممولة دوليا ما أدى إلى انتعاش في سوق العمل في قطاع غزة حيث يعتبر قطاع الإنشاءات من اكبر القطاعات المشغلة للعمالة.
كما أدى انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الانفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر ليساهم في انتشار حركة بنيان واسعة للعمارات السكنية ولتنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا والممولة من المؤسسات المتضامنة مع قطاع غزة.
كما أدي السماح بإعادة دخول بعض المواد الخام لتشغيل العديد من المصانع التي كانت متوقفة أثناء فترة الحصار مما ساهم في الحد من البطالة وهبوط معدلاتها.
ومن أبرز الأنشطة الاقتصادية التي ساهمت في تخفيف حدة البطالة خلال الفترة السابقة القطاع الزراعي حيث ارتفعت نسبة مساهمة القوى العاملة من 5.1% نهاية عام 2010 إلى 9.5% أي بنسبة ارتفاع 53.6 %.
كما ارتفعت نسبة مساهمة القوى العاملة في قطاع البناء والتشييد من 4% إلى 6.2 % أي بنسبة ارتفاع 64.5 % مما ساهم بشكل كبير بانخفاض معدل البطالة.
وهذا يدل على أن قطاع غزة وبالرغم من الحصار والحرب الأخيرة والمعيقات والأزمات الجمة التي يوجهها مازال ينبض بالحياة والأمل نحو مستقبل أفضل وليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة والسماح بتصدير كافة أنواع البضائع الصناعية والزراعية من قطاع غزة.
*خبير ومحلل اقتصادي


http://www.alhayat-j.com/newsite/details.php?opt=7&id=148436&cid=2888

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق