الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

الحصار الإسرائيلي لغزة أدى لتراجع مكونات ومؤشرات القطاع الصناعي

الحصار الإسرائيلي لغزة أدى لتراجع مكونات ومؤشرات القطاع الصناعي
الثلاثاء 1 تشرين الثاني (5 ذي الحجة ) 2011 العدد 5746
غزة - وفا- أكدت الغرفة التجارية في محافظات قطاع غزة امس، أن الحصار الإسرائيلي أدى إلى تراجع كبير في مكونات ومؤشرات القطاع الصناعي في القطاع، نظراً لاعتماده بشكل كبير على استيراد المواد الخام من الخارج عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية، خاصة وأن الحرب الأخيرة على غزة دمرت ما تبقى من المصانع.
ويعتبر القطاع الصناعي من القطاعات المهمة والرائدة في دفع عجلة النمو الاقتصادي في كافة أنحاء العالم، وهو من أهم القطاعات الريادية والإنتاجية.
وأوضح مدير العلاقات العامة بالغرفة المحلل الاقتصادي ماهر الطباع، في بيان صحفي امس، أن القطاع الصناعي في محافظات غزة شهد منذ قيام السلطة الوطنية قفزة نوعية، وتطوراً بشكل سريع وملفت للنظر، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج القومي الإجمالي.
وقال: مع صدور قانون الاستثمار الفلسطيني، وقانون هيئة المدن والمناطق الصناعية والحوافز الاستثمارية المصاحبة لهما، ساعدت على دخول رأسمال وطني وعربي وأجنبي في القطاع الصناعي، ما ساهم في تنمية وتطوير هذا القطاع، مشيراً إلى أنه مع اندلاع انتفاضة الأقصى في نهاية عام 2000، واجه الاقتصاد الفلسطيني ظروفاً صعبة لم يسبق لها مثيل، حيث كان الحصار شاملاً على كل من قطاع غزة والضفة، وتم إغلاق جميع المعابر الخارجية بين الأرض الفلسطينية والعالم الخارجي، ومع إسرائيل أيضاً.
وبين أنه نتيجة لهذه الظروف الصعبة التي شهدها الاقتصاد الفلسطيني تأثر بشكل مباشر القطاع الصناعي، وحدث تراجع كبير في كل مكوناته ومؤشراته نظراً لاعتماده بشكل كبير على استيراد المواد الخام من الخارج عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية.
وأكد الطباع تأزم وتدهور وضع القطاع الصناعي مع فرض الجانب الإسرائيلي الحصار الخانق على قطاع غزة عام 2007 حيث منعت إسرائيل دخول كافة المواد الخام المستخدمة في الصناعة ومنعت دخول الماكينات وقطع الغيار الخاصة بالمصانع، وتوقفت 90% من المصانع البالغ عددها 3900 مصنع عن الإنتاج نتيجة لذلك، وأتت الحرب الأخيرة على غزة لتدمر ما تبقى من المصانع، حيث استهدفت القطاع الصناعي بشكل ملحوظ وتم تدمير ما يزيد عن 300 منشأة صناعية كليا وجزئيا.
ووفق الطباع، فقد أدى التدهور في القطاع الصناعي في محافظات غزة إلى ارتفاع معدلات البطالة، لأن القطاع الصناعي كان يشغل ما يزيد عن 35 ألف عامل قبل الحصار. كما طال إغلاق المعابر التجارية والحصار أهم المشاريع الاستثمارية في قطاع غزة وهو منطقة غزة الصناعية التي بدأ العمل فيها عام 1999.
وتضم المنطقة الصناعية 45 مصنعا أغلقت كلياً ولم يعد هناك إلا القليل من المصانع التي تحاول أن تقاوم الحصار والظروف الصعبة التي يعيشها القطاع الصناعي. كما أثر إغلاق معبر المنطار على منطقة غزة الصناعية بشكل سلبي، حيث إن المنطقة الصناعية صممت خصيصاً بجوار المعبر للاستفادة من سهولة دخول المواد الخام للمصانع وسهولة تصدير المنتجات للخارج، حسبما قال الطباع.
وتابع: كما حرمت المصانع والمنتجات الفلسطينية في قطاع غزة من المشاركة في المعارض العربية والدولية ومعارض الصناعات الفلسطينية المختلفة التي تقام في الضفة، ولعل أهمها معرض الصناعات الفلسطينية السنوي الذي ينظمه اتحاد الغرف التجارية سنوياً منذ أكثر من خمس سنوات، واقتصرت مشاركة عدد من شركات قطاع غزة على بعض العينات والكتالوجات خلال السنوات السابقة.
وقال: تحسن وضع القطاع الصناعي في محافظات غزة قليلاً بعد تخفيف الحصار من قبل الجانب الإسرائيلي بعد حادثة السفينة مرمرة في شهر حزيران 2010، حيث سمح الجانب الإسرائيلي بدخول بعض المواد الخام والماكينات للقطاع الصناعي، ولكن ضمن قيود وشروط، وما زال الجانب الإسرائيلي يمنع دخول العديد من المواد الخام والماكينات والمعدات وقطع الغيار اللازمة للقطاع الصناعي، كما يمنع تصدير المنتجات الصناعية من قطاع غزة للضفة والعالم الخارجي.
وللنهوض بالقطاع الصناعي وإعادته للنمو والتطور، شدد الطباع على ضرورة وضع الخطط الإستراتيجية والسياسات لتطوير القطاع الصناعي وإعادة تأهيله وهيكلته من جديد بعد ما حل به من دمار خلال سنوات الحصار، وتوفير الدعم الحكومي المادي والمعنوي والحوافز كالإعفاءات الضريبية للمنتجات الوطنية مع التركيز على المنتجات القابلة للتصدير.
وأكد أهمية تطوير المدن الصناعية القائمة وإقامة مدن صناعية جديدة ضمن حوافز استثمارية عالية لتشجيع الصناعة والمساهمة في حل مشكلة البطالة، وتفعيل دور مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية وتطبيق المواصفات على كافة المنتجات المحلية والمصدرة حيث إن تطبيق المواصفات يؤدي إلى توسيع فرص التسويق وضمان ثبات الجودة.
وطالب بضرورة القيام بحملات توعية لأهمية المنتج الفلسطيني على المستوى الداخلي والخارجي في دعم الاقتصاد الوطني، ودعم مشاركة الصناعات الوطنية في المعارض العربية والدولية، وبإعادة حركة التجارة الداخلية بين قطاع غزة والضفة، والتركيز على أهمية إعادة فتح معبر رفح التجاري ليكون جزأ أساسياً من معابر قطاع غزة وليساهم في إدخال كل ما يلزم للقطاع الصناعي.
وحث الطباع على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مع الدول العربية والاتحاد الأوربي والتي تمنح أفضلية للمنتج الفلسطيني مع إعفائه من الجمارك، كما طالب المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية بممارسة الضغط على إسرائيل من أجل فتح كافة المعابر أمام حركة الأشخاص والبضائع والعمل على رفع الحصار المفروض منذ خمس سنوات.


http://www.alhayat-j.com/newsite/details.php?opt=7&id=152444&cid=2888

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق