السبت، 31 ديسمبر 2011

حصاد اقتصاد قطاع غزة خلال عام 2011

حصاد اقتصاد قطاع غزة خلال عام 2011
د. ماهر تيسير الطباع
خبير و محلل اقتصادي
31/12/2011
شهد اقتصاد قطاع غزة الذي يعاني من الحصار المفروض منذ خمس سنوات نمو محدود في بعض الأنشطة الاقتصادية خلال عام 2011 , و هذا بفعل تخفيف الحصار من قبل الجانب الإسرائيلي في منتصف عام 2010 , و ذلك بعد الضغوطات الدولية التي تعرضت لها إسرائيل عقب أحداث سفينة أسطول الحرية مرمره , حيث ساهم تخفيف الحصار في زيادة كمية و نوع السلع و زيادة عدد الشاحنات الواردة من 100 شاحنة يوميا إلي 250 شاحنة يوما مع التحكم و فرض قيود على نوع و كمية السلع الواردة إلى قطاع غزة .

كما انخفض معدل البطالة في قطاع غزة خلال عام 2011 بنسبة 9% من 37% نهاية عام 2010 إلى 28% في عام 2011 و ساهم قطاع الإنشاءات في هذا الانخفاض بشكل أساسي نتيجة حركة البنيان الواسعة للعمارات السكنية الذي يشهدها قطاع غزة بفعل انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر و تنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا و الممولة من المؤسسات الدولية و المؤسسات العربية و الإسلامية المتضامنة مع قطاع غزة.

و مازالت إسرائيل تفرض قيود على دخول كافة أنواع العملات لقطاع غزة مما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية , حيث كان عام 2011 عام نقص عملة الشيكل من القطاع .

و من أهم الأحداث الاقتصادية البارزة في قطاع غزة خلال العام 2011 , القرار الإسرائيلي الخاص بإغلاق معبر المنطار بشكل نهائي نهاية شهر مارس 2011 , وذلك بالرغم من أن المعبر مغلق  منذ 14/06/2007 بشكل كامل ولا يستخدم إلا لدخول الحبوب و الأعلاف خلال فترة إغلاقه , و جاء القرار الإسرائيلي بإغلاق معبر المنطار و تحويل توريد الحبوب و الأعلاف عن طريق معبر كرم أبو سالم تنفيذاً للسياسة الإسرائيلية بتحويل معبر كرم أبو سالم ليكون المعبر التجاري الوحيد لتوريد كافة احتياجات قطاع غزة , حيث سبق للحكومة الإسرائيلية و بتاريخ 4/1/2010 اتخذت قراراً بإغلاق معبر الشجاعية (ناحل العوز) بشكل نهائي و هو المعبر الذي كان مخصص و مجهز لإدخال الوقود والغاز إلى قطاع غزة .

و بالرغم من النمو المحدود في الأنشطة الاقتصادية خلال عام 2011 مازال الوضع الاقتصادي في قطاع غزة سيئ للغاية , و معدلات البطالة مرتفعة جدا , حيث ما زالت إسرائيل تفرض الحصار البري و البحري و الجوي و المالي على قطاع غزة .

و يأمل المواطنين في قطاع غزة بأن يكون عام 2012 هو عام الوحدة الوطنية و إنهاء حالة الانقسام و رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة و فتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة و السماح بتصدير كافة أنواع البضائع الصناعية و الزراعية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية و العالم الخارجي , و البدء بمشاريع إعادة إعمار قطاع غزة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق