الثلاثاء، 5 أغسطس 2008

الطباع : الحصار تسبب في إغلاق 3500 منشأة صناعية وتجارية وحرم 65 ألف عامل من مصدر دخلهم

الطباع : الحصار تسبب في إغلاق 3500 منشأة صناعية وتجارية وحرم 65 ألف عامل من مصدر دخلهم
2007-08-05
 غزة- الحياة الحديدة- سمير حمتو -حذرت الغرفة التجارية لمحافظة غزة أمس من تداعيات استمرار إغلاق معابر قطاع غزة مؤكدة أنه تسبب حتى الان في إغلاق أكثر من 3500 مؤسسة صناعية وتجارية وحرفية ما أدى إلى فقدان أكثر من 65 ألف مواطن لعملهم، موضحة أن الخسائر اليومية للاقتصاد الفلسطيني بسبب إغلاق المعابر تقدر بحوالي مليون دولار.
وقال مسؤول العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة د. ماهر الطباع في تقرير حول تداعيات إغلاق المعابر في قطاع غزة ان الحصار يهدد بتدمير قطاع صناعة الأثاث والذي يعتبر من القطاعات الصناعية الحيوية نتيجة لتكدس كميات كبيرة من منتجات الأثاث الجاهزة للتصدير إلى الضفة و"إسرائيل" والتي تقدر بحمولة 400 شاحنة تقدر قيمتها بحوالي 8 ملايين دولار.
وأشار إلى تسبب هذا الحصار بتدمير ما تبقى من صناعة الخياطة المدمرة فعليا حيث أن استمرار الإغلاق سوف يؤدي إلى خسارة فادحة لأصحاب مصانع الخياطة تصل إلي 10 ملايين دولار كقيمة فعلية لنحو مليون قطعة ملابس لموسم الصيف معدة للتصدير للسوق الإسرائيلي.
وذكر بأن نحو 600 مصنع خياطة تشغل نحو 25 ألف عامل توقفت عن العمل الكلي حيث أن 90% من منتجات مصانع الخياطة للسوق الإسرائيلية و10% للسوق المحلي.
وبين أن نحو 2000 مستورد فلسطيني تكبدوا خسائر فادحة نتيجة تراكم الحاويات في الموانئ الإسرائيلية والتي يقدر عددها بحوالي 2500 حاوية وذلك نتيجة لرسوم أرضيات الميناء ورسوم التخزين وأجرة الحاويات وتكلف الحاوية الواحدة 50 دولارا يوميا وتكلفة تخزين الحاوية في مخازن ميناء أسدود 300 دولار شهرياً.
ولا يستطيع المستوردون إرجاع الحاويات الموجودة داخل قطاع غزة والتي دخلت قبل إغلاق معبر المنطار بتاريخ 12/6/2007/م ويدفع المستورد 50 دولارا في اليوم للحاوية.
وحذر الطباع من التداعيات السلبية والخطيرة لاستمرار إغلاق معابر قطاع غزة، داعياً إلى ضرورة العمل على إيجاد حلول جذرية ونهائية لهذه القضية بحيث تعمل معابر القطاع على مدار الساعة ودون عوائق لتوفير البيئة الاستثمارية الملائمة للاقتصاد الفلسطيني.
وقال الطباع، إن قوات الاحتلال، تتعمد إغلاق معابر القطاع لتدمير الاقتصاد الفلسطيني وخنق سكان القطاع إنسانياً واقتصادياً واجتماعياً.
وأشار الطباع إلى أن سلطات الاحتلال انتهجت سياسة إغلاق المعابر وسياسة العقاب الجماعي بشكل منتظم منذ بداية انتفاضة الأقصى نهاية سبتمبر 2000 ودائما ما تستخدم ورقة المعابر كوسيلة ضغط علي الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافها السياسية والأمنية.
وبين أن وضع المعابر تأزم إلى أقصى درجاته بعد اختطاف الجندي الإسرائيلي نهاية يونيو 2006 حيث بدأت سلطات الاحتلال بتضييق الخناق على سكان قطاع غزة عن طريق إغلاق جميع المعابر بشكل منظم ومستمر لفترات طويلة تحت حجج وأسباب أمنية واهية.
وأوضح الطباع في تقريره، أن إغلاق المعابر أدى لفترات طويلة إلى خسائر فادحة في الاقتصاد الفلسطيني كما ارتفعت معدلات البطالة والفقر بشكل ملحوظ حيث ارتفعت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر في عام 2006 إلى 73% نتيجة للإغلاق فيما تزايد معدلات البطالة إلى 55% في فترات الإغلاق.
وقال طباع :" استمرارا لسياسة العقاب الجماعي أغلقت قوات الاحتلال بتاريخ 15/6/2007 كافة المعابر البرية المؤدية إلى قطاع غزة وفرض الحصار والإغلاق الشامل على قطاع غزة لتفرض الإقامة الجبرية والعقاب الجماعي على سكان القطاع والبالغ عددهم نحو مليون ونصف مواطن وليصبح القطاع سجنا كبيرا جميع مفاتيحه بأيدي الاحتلال الإسرائيلي".
ونوه إلى أن فترة إغلاق المعابر تعتبر من أطول فترات الإغلاق حيث استمر إغلاق المعابر لمدة 45 يوما متواصلة حتى تاريخ صدور هذا التقرير بتاريخ 31/7/2007.
إلغاء الكود الجمركي
وأشار التقرير إلى مسارعة سلطات الاحتلال إلى إلغاء الكود الجمركي لقطاع غزة بتاريخ 21/6/2007 ما يعني إنهاء الاستيراد المباشر لمستوردي قطاع غزة والعودة للمستورد الإسرائيلي ما يتسبب في ضياع إيرادات السلطة من الجمارك المحصلة من الاستيراد المباشر.
وبين د. طباع أنه بالنسبة للبضائع الحالية الموجودة في ميناء سدود وغير المجمركة أنه لا يوجد أمام تجار ومستوردي غزة إلا خيارين إما بقاء بضائعهم في الميناء إلى أجل غير مسمى أو جمركتها وبيعها في الضفة ما سوف يحملهم خسائر فادحة.
وأوضح الطباع أنه سيترتب على قرار إلغاء الكود الجمركي لقطاع غزة نتائج وآثار سلبية خطيرة على الاقتصاد وعلي المستوردين، بينها: إلغاء الوكالات والعلامات التجارية الخاصة بمستوردين قطاع غزة، وشح الكميات المتوفرة من معظم البضائع المستوردة ومن ضمنها سلع أساسية وضرورية كالأدوية والأجهزة ومعدات طبية، ونفاذ بعضها من الأسواق المحلية في قطاع غزة.
كما سيترتب عليه الارتفاع المتوقع في أسعار السلع المستوردة، نظراً للإجراءات المعقدة التي ستتبع لإيصال البضائع المستوردة إلى قطاع غزة، حيث سيتم التخليص الجمركي على كود الضفة، وتحويلها إلى مخازن هناك ثم شحنها إلى قطاع غزة، الأمر الذي سيؤدي إلى توقف التجار عن استيراد بعض المواد وارتفاع أسعار أخرى، نظراً للزيادة في تكاليف النقل والتخزين.
وذكر الطباع، أن قرار إلغاء الكود الجمركي سيترتب عليه توقف الكثير من مصانع قطاع غزة عن العمل بسبب نقص أو انقطاع المواد الخام، والتي ارتفعت أسعارها بحيث تجعل استمرار الإنتاج في معظم الأحيان خياراً غير مجديا من الناحية الاقتصادية بالنسبة لأصحاب المنشآت الصناعية في غزة، لأن قيمة العائد لا تغطي كلفة الإنتاج أو غير مشجعة لتحمل مخاطر الاستثمار.
والكود الجمركي عبارة عن رمز رقمي في كمبيوتر دائرة الجمارك الإسرائيلية، تتم على أساسه عملية التخليص الجمركي (التصريح عن البضائع وإتمام الإجراءات الجمركية عليها)، وقد اعتمدت إدارة الجمارك والقيمة المضافة الإسرائيلية بحسب البند رقم (13) في التعرفة الجمركية رمزين رقميين لمناطق السلطة الفلسطينية هما: (3) للضفة الغربية و(1) لقطاع غزة، علماً بأن الأراضي التي تسيطر عليها السلطة مشمولة بالغلاف الجمركي الإسرائيلي وفق اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة عام 1994.
خسائر فادحة
وحذر التقرير من هجرة رؤوس الأموال الفلسطينية للخارج وانعدام البيئة الاستثمارية في قطاع غزة حيث يقدر حجم رأس مال المشاريع المهاجرة للخارج ب 50 مليون دولار، نتيجة الإغلاق والحصار الإسرائيلي على القطاع.
وأشار إلى تداعيات هذه الحالة في ارتفاع معدلات البطالة لتصل إلى 60% وارتفاع نسبة ممن يعيشون تحت خط الفقر إلى 90% من مجمل سكان قطاع غزة، عدا استمرار إغلاق المعابر يهدد مواسم الزراعات التصديرية وسوف يسبب خسائر فادحة للمزارعين في حال عدم التمكن من تصدير منتجاتهم في مواسم التصدير.
وتوقع التقرير أن تكون خسائر مزارعي التوت الأرضي حوالي 10 ملايين دولار، وخسائر مزارعي الزهور حوالي 4 ملايين دولار.
ومما يذكر بأنة يوجد حاليا 25 ألف طن من البطاطا الجاهزة للتصدير للسوق الإسرائيلية إضافة إلى الأصناف الأخرى من خضار الموسم الصيفي الحالي مثل الخيار والبندورة والفاصوليا والتي أوقف تصديرها وألحقت خسائر فادحة بالمزارعين نتيجة عرضها في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة.
توقف المشاريع
وأشار الطباع إلى توقف مشاريع البناء والتطوير التي تنفذها "الأونروا" والتي تشكل مصدر دخل لما يزيد عن 121 ألف شخص وتعتبر مصدرا حيويا للوظائف في سوق غزة، وتقدر تكلفة المشاريع التي تم إيقافها بسبب نقص المواد الخام ولوازم البناء ب 93 مليون دولار.
وأكد أن توقف جميع المشاريع الإنشائية والعمرانية والتطويرية الخاصة والعامة نتيجة عدم وجود مواد البناء، مبينا أن من أهم المشاريع التي أوقفت مشروع تطوير شارع صلاح الدين بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 18 مليون دولار.
ولفت طباع إلى أن إغلاق المعابر أدى لنقص حاد في مخزون المواد الغذائية والسلع الأساسية، وارتفاع أسعارها، في ظل غياب القدرة الشرائية لأكثر من 70% من السكان في قطاع غزة نتيجة الحصار المالي المفروض منذ عام ونصف.
احتياجات القطاع اليومية
واستعرض التقرير احتياجات قطاع غزة اليومية من المواد الأساسية الغذائية: القمح 600 طن - السكر 110 أطنان - الأرز 72 طناً - زيت الطعام 43 طناً - البقوليات 23 طناً -الشاي 5.6 طن - الحليب 230 طناً -الأعلاف 263 طناَ - لحوم الدواجن 103 أطنان - لحوم حمراء 43 طناً - البيض 31 طناَ.
كما تناول احتياجات قطاع غزة اليومية من مواد البناء ومن المحروقات والطاقة: اسمنت 3000 طن -حصمة 2500 طن- الغاز 200 طن - بنزين 2 مليون لتر - سولار 8 ملايين لتر. ونوه إلى أن محافظات غزة تحتاج إلى 200 ميغا وات من الطاقة الكهربائية نصفها توفره محطة الطاقة الموجودة في مدينة غزة والنصف الأخر يوفر من قبل شركة الكهرباء الإسرائيلية.
وقدرت الأمم المتحدة احتياجات قطاع غزة، بحوالي 900 شاحنة أسبوعيا أي بحد أدنى 150 شاحنة يوميا لتلبية الاحتياجات الدنيا الأساسية، والضرورية فقط لمواطني القطاع منها: 625 شاحنة مساعدات غذائية أساسية، ومواد طبية، و275 شاحنة للمواد الضرورية الأخرى مثل، الصحية، والمطهرات، وغيرها من ضروريات الحياة اليومية.
وطالبت الغرفة التجارية المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية بممارسة الضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل فتح كافة المعابر أمام حركة الأشخاص والبضائع، لتجنب الكارثة الإنسانية المحتملة في قطاع غزة، مؤكدا على ضرورة العمل الفوري والسريع لإيجاد آلية لإدخال البضائع العالقة في المواني الإسرائيلية، وإيجاد آلية سريعة لخروج البضائع الجاهزة والمعدة للتصدير من قطاع غزة وذلك لتخفيف الخسائر عن المستوردين والمصدرين.


http://www.alhayat-j.com/details.php?opt=7&id=48804&cid=879

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق