الجمعة، 5 أغسطس 2011

غزة: الفقر وارتفاع الأسعار يدفعان المواطنين لشراء المواد الغذائية المجمدة

غزة: الفقر وارتفاع الأسعار يدفعان المواطنين لشراء المواد الغذائية المجمدة

القدس : 5 آب 2011

 غزة- وفا-في سوق مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، تزاحم مواطنون على محل لبيع المواد الغذائية المجمدة، لعدم مقدرتهم على شراء نظيرتها الطازجة نتيجة لارتفاع أسعارها خلال شهر رمضان الفضيل.
وباتت محلات بيع اللحوم والخضار والأسماك المجمدة الملاذ الوحيد للفقراء ومحدودي الدخل في قطاع غزة الذي ترتفع فيه نسبةالبطالة لتصل إلى حوالي 50% حسب دراسات لمؤسسات محلية ودولية.
سعيد نجم صاحب محل لبيع اللحوم والخضار المجمدة، ‘أرجع سبب إقبال المواطنين على الشراء منه لعدم مقدرتهم على شراء الطازجة لارتفاع أسعارها، وكذلك بسبب الأزمة المالية التي تمر بهاالسلطة الوطنية التي دفعت الكثير من الموظفين الحكوميين لاتباع سياسة تقشفية‘.
وأضاف: ‘سعر الكيلوغرام من الدجاج الطازج يبلغ 14 شيقلا، وسعرالكيلوغرام من اللحوم الحمراء حوالي 50 شيقلا، ولا يستطيع الفقراء وأصحاب الدخل المحدود وحتى ميسورو الحال شراءها فيستعيضون عنها بالمجمدة لرخصثمنها‘.
واشتكى الكثير من المواطنين لـ’وفا’، من ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان المبارك، مرجعين ذلك لجشع بعض التجار واستغلالهم حاجةالناس.
وحسب إحصائيات وكالة ‘الأونروا’، فإن غالبية سكان قطاع غزة يعيشونتحت خط الفقر، خاصة بعد فرض الحصار الإسرائيلي في 2007.
بدوره شدد علاءالحلاق (50 عاما) العاطل عن العمل منذ بداية الحصار الإسرائيلي، على أنه غير قادرعلى توفير مستلزمات أفراد أسرته الثمانية من المواد الغذائية.
وأضاف أنأسرته تنتظر الشهر الفضيل بفارغ الصبر من العام إلى العام، بانتظار تبرعات أهلالخير والجمعيات الإنسانية لهم التي تسد رمقهم.
وتابع أثناء تواجده في محللبيع المواد الغذائية المجمدة، ‘أنه لا يستطيع شراء اللحوم والأسماك الطازجة لأفرادأسرته نظرا لارتفاع أسعارها، لا سيما أنه عاطل عن العمل ولا يملك ثمنها’، مشيرا إلىأن المواد الغذائية المجمدة تباع بأسعار أقل وبمقدوره شراؤها إذا توفرت النقودلديه.
وقال الحلاق: ‘إنه يعتمد على المساعدات المقدمة من ‘الأونروا’ وأهلالخير وبعض الجمعيات الخيرية‘.
ويقول اقتصاديون محليون، ‘يعتمد 80% من سكانقطاع غزة على المساعدات الإغاثية، لذا فهم خارج القوة الشرائية حيث لا يمتلكونالمال الكافي للشراء.’
وأكد الخبير الاقتصادي ماهر الطّباع، ‘أن أزمةالبطالة والفقر تفاقمت نتيجة الحصار المفروض على محافظات غزة منذ أكثر من أربعسنوات‘.
وأضاف الطباع لـ’وفا’، ‘إن معدلات البطالة والفقر ارتفعت بشكل جنوني نتيجة توقف الحياة الاقتصادية بالكامل، مشيرا إلى أنه وحسب آخر التقديرات الاقتصادية بلغ معدل البطالة 55% ومعدل الفقر 80% في محافظات غزة، وأصبح 85% من المواطنين يعتمدون على المساعدات الإنسانية المقدمة من ‘الأونروا’ وبرنامج الغذاء العالمي والجمعيات الخيرية والإغاثية المختلفة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق