السبت، 14 يناير 2012

زيادة الضرائب تقلص نشاط مزارعي الضفة

زيادة الضرائب تقلص نشاط مزارعي الضفة
السبت, 14 يناير, 2012, 17:17 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله

عد محللان اقتصاديان فرض حكومة رام الله قانوناً للضرائب على القطاع الزراعي أمراً خطيراً, وسينعكس بالسلب على الوضع الاقتصادي , لاسيما وأن القطاع الزراعي يحارب من عدة جهات في مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي الذي يجرف الأراضي الخصبة.
وأكدا أن المطلوب هو دعم القطاع الزراعي وإنصافه عبر زيادة حصته في الموازنة العامة, محذرين من تراجع النشاط الزراعي وغياب الأمن الغذائي عن الأراضي الفلسطينية.
محاربة الزراعة
طالب المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان في حديث لـ"فلسطين" بإلغاء قانون الضرائب الجديد, معلنا رفضه المطلق لتطبيق القانون على القطاع الزراعي, وعلى كل الفئات المحدودة الدخل, والعمل على تنفيذ سياسات استراتيجية لدعم القطاع الزراعي.
ودعا إلى إنصاف قطاع الزراعة ورفع نسبة الدعم المقدمة له في الموازنة العامة الفلسطينية, وحمايته لأنه قطاع محارب من عدة جهات على رأسها الاحتلال الإسرائيلي الذي قام بسلب الأراضي الزراعية الخصبة في الضفة الغربية وتجريف الأراضي الزراعية في قطاع غزة.
وأكد أبو رمضان أن قانون الضرائب المقترح لا يتسم بالعدالة ولا يراعي مصالح الفقراء, مطالبا بخفض الضرائب على المزارعين لتحفيزهم على الزراعة, وأن عدم مراعاة حقوقهم سيؤدي إلى تراجع النشاط الزراعي أكثر مما هو عليه الآن في الضفة الغربية.
وأشار إلى أن تراجع النشاط الزراعي في فلسطين سيساهم في غزو الأسواق المحلية بالمنتجات الزراعية المستوردة المرتفعة أسعارها, الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين, بسبب ارتفاع الأسعار.
وحذر أبو رمضان من ضعف القطاع الزراعي, مؤكدا أن ضعفه يشكل خطراً على الأمن الغذائي الفلسطيني, قارعا جرس الإنذار من أجل الاهتمام بالقطاع الزراعي وتطويره, حتى يلبي الاحتياجات المحلية ويحقق الاكتفاء الذاتي للأراضي الفلسطينية, وأن لا يبقى الاعتماد على الاستيراد من الخارج.
وبين أن رفع حصته في الموازنة العامة الفلسطينية, ستساهم في تحسن أوضاعه وتخفف الأعباء عن المزارعين وتحقق معدلات زراعية أعلى من السابق, وبالتالي ستستفيد الموازنة من تحقيق هذه الأرباح.
الإعفاءات الضريبية
من جهته, أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع في حديث لـ"فلسطين" أن القطاع الزراعي يجب أن يحصل على الإعفاءات الضريبية بدلاً من أن تفرض عليه مزيد من الضرائب, منوها إلى أن القطاع الزراعي من أضعف القطاعات الإنتاجية الفلسطينية.
وأوضح أن القطاع الزراعي يعاني منذ فترة طويلة من الاحتلال الإسرائيلي حيث يجرف الأراضي الزراعية الخصبة ويتحكم بالمياه, الأمر الذي ساهم في وجود عجز في المنتجات الزراعية, ولسد هذا العجز يتم اللجوء للاستيراد من الخارج.
وأشار الطباع إلى أن القطاع الزراعي لا تتوفر كامل المعلومات عنه, من حيث اتفاقيات الاستيراد والتصدير وجودة المنتجات, وأبرز احتياجات السوق, والخطط الاستراتيجية للتصدير وكميات الاستهلاك المحلي.
وأضاف: إن" المطلوب هو توفير دعم مالي كبير للنهوض بالقطاع الزراعي حتى يتمكن من توفير الاحتياجات المحلية للسكان, بالإضافة إلى جني الأرباح, مبينا أنه يمكن إعطاء تسهيلات مصرفية للقطاع بحيث يتم شراء كافة المستلزمات الزراعية وتتوفر المحاصيل بكميات جيدة".
وتابع الطباع: "إن فرض الضرائب على القطاع الزراعي ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الخضروات على المستهلكين, وارتفاع الأسعار سيحد من قدرة الأفراد على شراء المنتجات الزراعية الطازجة وسيلجؤون إلى المنتجات المجمدة.
وبين أن تطوير الزراعة وتقديم الدعم الكافي لها يمكن المجتمع من الحصول على الاكتفاء الذاتي, ويجنب القطاع الزراعي المزيد من التدهور, مشيرا إلى أنه يكفي ما تعرضت له الزراعة من تدمير على يد الاحتلال, وندرة الأراضي في الضفة الغربية.
ونوه الطباع إلى أن تكاليف الإنتاج مرتفعة على المزارعين, مما يضطرهم إلى تحميل المستهلكين جزءاً من ارتفاع التكاليف عبر رفع أسعار المنتجات الأمر الذي يدفع بالمواطن إلى البحث عن بدائل خاصة وأن قدراته الشرائية منخفضة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية.
ولفت إلى أن فرض ضريبة دون دراسة حقيقة الوضع الاقتصادي الفلسطيني, وبحث كافة الظروف, وبحث إمكانية تطبيقه على أرض الواقع وإشراك الخبراء والمختصين في طرحه سيضر بالاقتصاد المحلي.
المصدر: صحيفة فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق