الجمعة، 8 يوليو 2011

الغرفة التجارية..بين واجب الخدمة ومقتضيات الظروف!

الغرفة التجارية..بين واجب الخدمة ومقتضيات الظروف!
 
أخر تحديث: الجمعة, 08 يوليو, 2011, 16:51 بتوقيت القدس
غزة- حازم الحلو
أكد مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية الفلسطينية د. ماهر الطباع، أن الغرفة قامت خلال السنوات الماضية بجهد كبير في تقديم الخدمات التجارية والزراعية والصناعية لرجال الأعمال في غزة، من خلال تمثيل القطاع الخاص أمام الجهات الحكومية والدولية، والدفاع عن مصالحه وتنمية وتطوير البنية الاقتصادية. وبين في حديثه لـ"فلسطين" أنه تم توسيع العلاقات الدولية والعربية، وفتح آفاق جديدة بين رجال الأعمال من مختلف دول العالم وفلسطين، مشيراً إلى أن الغرفة قدمت كافة الاقتراحات والرغبات في كل ما يهم المسائل التجارية والصناعية والزراعية، ما يساعد في ازدهارها وإنشاء علاقات قوية مع السفارات والملاحق التجارية.
ولفت الطباع إلى أن الغرفة التجارية الفلسطينية لمحافظات غزة تأسست في العام 1954، وفي نوفمبر 1991 جرت أول عملية انتخابية لاختيار مجلس إدارة للغرفة التجارية، وتم انتخاب 16 عضواً يمثلون القطاعات التجارية والصناعية والزراعية.
وأوضح أن الغرفة التجارية انضمت إلى اتحاد الغرف التجارية الفلسطينية بالقدس عام 1992 وبحكم قانون الاتحاد أصبح رئيس الغرفة التجارية الفلسطينية لمحافظات غزة النائب الأول لرئيس الاتحاد.
وبخصوص الخدمات التي قدمتها الغرفة، لفت الطباع إلى أن الغرفة عقدت دورات لزيادة قدرة ومهارات الموظفين، وعقدت ورش عمل خاصة برجال الأعمال والصناعيين والزراعيين، إضافة إلى إصدار شهادات المنشأ للمنتجات الفلسطينية والزراعية، وإصدار شهادة توصية لمساعدة التجار في الحصول على التأشيرات اللازمة لدخول الدول الأجنبية.
وشدد على أنها قامت ببسط جسور التعاون مع الجهات الدولية في العمل على تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتنظيم الوفود للمشاركة في المعارض الدولية والعربية، واستقبال الوفود الأجنبية من رجال الأعمال، وعمل لقاءات مشتركة مع رجال أعمال محليين، وتوفير المعلومات عن الأسواق والمنتجات والشركات العالمية.
وأكد الطباع أن الغرفة تضع رهن إشارة أعضائها المنتسبين لها مكتبتها التي تضم نخبة ممتازة من: المراجع والأدلة التجارية والنشرات الاقتصادية من مختلف أنحاء العالم وحل المشكلات التي تنشأ بين الشركات الفلسطينية والأجنبية من خلال لجنة التحكيم الموجودة في الغرفة التجارية وإيفاد عدد من رجال الأعمال في عدة دورات وبعثات تدريبية للخارج وخصوصا قطاع الصناعة .
وحول أهم الانجازات، بين الطباع أنه تم إدخال نظام الحاسب الآلي، وحوسبة جميع أعمال الغرفة التجارية، وربط الغرفة التجارية بشبكات المعلومات العالمية، وذلك لتوفير المعلومات لأعضائها، علاوة على فتح أربعة فروع للغرفة التجارية تغطي خدماتها جميع محافظات غزة، وتوقيع العديد من الاتفاقيات مع الغرف التجارية العربية والغرف التجارية الأوروبية.
وشدد على أن الغرفة التجارية تعتمد على التمويل الذاتي في إدارة أعمالها وتحقيق أهدافها، ويتوفر هذا التمويل من خلال رسوم الاشتراك السنوي للمنتسبين للغرفة، ورسوم الشهادات المختلفة ورسوم إصدار شهادات المنشأ، إضافة إلى رسوم عائدة من تنظيم بعض الدورات المتخصصة، ورسوم تأجير قاعات الغرفة التجارية.
وأكد أنه يحق لكل تاجر الانتساب للغرفة التجارية، بشرط الحصول على السجل التجاري من دائرة السجل التجاري ورخصة الحرف الصادرة من البلدية، مشيرا إلى أن فئات العضوية تنقسم إلى عضوية فردية وعضوية شركة عادية، وعضوية شركة مساهمة خصوصية وعضوية شركة مساهمة عمومية وعضوية رجال الأعمال.
وبين الطباع أن عدد التجار المسجلين في الغرفة التجارية بلغ نحو " 11" ألف تاجر من أصل 30 ألف، حسب أرقام السجل التجاري الصادر عن وزارة الاقتصادي الوطني، منوها إلى أن العضوية في الغرفة التجارية اختيارية وليست إلزامية، حسب القانون المصري المعمول به.
وأشار إلى أن الغرفة التجارية الفلسطينية لمحافظات غزة تلقت دعوة من اتحاد الغرفة التجارية المصرية لزيارة مصر ، منوهاً إلى أنه وفور تسلم الدعوة بدأت الغرفة التجارية بإجراء الاستعدادات اللازمة لتشكيل وفد اقتصادي من مجلس إدارة الغرفة التجارية وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية، ورجال أعمال ومستوردين من محافظات غزة.
وأوضح أنه سيتم خلال الزيارة مناقشة كافة القضايا الاقتصادية التي تهم البلدين، والعمل على زيادة التبادل التجاري بين مصر وفلسطين، معتبراً أن دراسة فتح معبر رفح التجاري في كلا الاتجاهين يمثل أولوية قصوى، من خلال البحث في التسهيلات الخاصة بحركة رجال الأعمال والمستوردين على معبر رفح البري ومطار القاهرة الدولي.
بدوره، دعا المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان إلى تفعيل الاتفاقية الموقعة عام 2001 بشأن إنشاء الغرفة التجارية المصرية الفلسطينية المشتركة، والتي تجمدت نتيجة انتفاضة الأقصى.
وطالب في حديثه لـ"فلسطين" بدراسة وضع آليات لتنفيذ قرارات الإعفاء الجمركي للبضائع الفلسطينية الصادرة عن الجامعة العربية، في ظل الحديث في الفترة الأخيرة عن السماح للمنتجات الفلسطينية بالتصدير من قطاع غزة إلى الخارج.
وقال: "إنه يتوجب على الغرفة التجارية البدء في خطوات إيجابية لدراسة الوضع الاقتصادي في قطاع غزة وآلية النهوض به، عقب الأزمات التي عصفت به خلال الأعوام الماضية جراء الحصار الإسرائيلي، إضافة إلى وضع تصورات واقعية للنهوض بالحالة الاقتصادية".
وأشار أبو رمضان إلى أن المصالحة الفلسطينية من شأنها دفع عجلة الاقتصاد الفلسطيني إلى الأمام، والنهوض بأداء عمل الغرفة التجارية، مطالبا بفتح المعابر التجارية مع القطاع في الفترة المقبلة لتسهيل نقل البضائع من وإلى القطاع، وتنقل رجال الأعمال إلى العالم الخارجي.
وأكد أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن أربع سنوات أثر سلباً على الاقتصاد الفلسطيني بصورة عامة، وعلى التجار والصناعيين بصورة خاصة والذين تضرروا من تدمير مصانعهم وإغلاق معابر التصدير.
ودعا الغرفة التجارية للمشاركة في بعض النشاطات الخارجية التي تهدف إلى استقطاب رجال الأعمال والتجار لقطاع غزة، والتعرف على البضائع المطروحة في الأسواق التجارية وجلبها إلى القطاع، وإقامة علاقات تجارية مع رجال الأعمال في مختلف دول العالم.
وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية بممارسة الضغط على (إسرائيل) لفتح كافة المعابر، أمام حركة الأشخاص والبضائع، والعمل على رفع الحصار المفروض منذ أربع سنوات على القطاع.
المصدر: فلسطين أون لاين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق