الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

قانون المنتجات الوطنية.. هل يرى النور؟!

قانون المنتجات الوطنية.. هل يرى النور؟!

أخر تحديث: الأربعاء, 30 نوفمبر, 2011, 14:00 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله
طالبت الحملة الشعبية لتشجيع المنتجات الوطنية السلطة الفلسطينية بإصدار قانون يشجع المنتجات الوطنية, نظرا لأهميتها وقدرتها على منافسة السلع المستوردة في الفترة الأخيرة, وقد ظهر تميز الصناعات الوطنية خلال المعارض في العديد من المدن الفلسطينية.
مراقبان اقتصاديان تباينت آراؤهم حول ضرورة إصدار قانون لتشجيع المنتجات الوطنية الفلسطينية, فبحسب الأول إن تشجيع المنتجات الوطنية لا يستلزم وجود قانون رسمي لها وإن حملات الدعم والترويج أجدى من القانون, أما الثاني فيرى أن إصدار قانون ملزم يساهم في دعمها بقوة ويوفر لها حماية ويلزمها بتطبيق المواصفات والمقاييس.
يذكر أن وزارتي الاقتصاد في الضفة الغربية وقطاع غزة قامت بحملات لتشجيع المنتجات الوطنية, بعد أن غرقت الأسواق الفلسطينية بالسلع المستوردة سواء الصالحة أو غير الصالحة.
من جانبه, أكد المحلل الاقتصادي د. سامي أبو ظريفة أن اتفاق باريس الاقتصادي وسياسة الاقتصاد الحر التي تطبق في الأراضي الفلسطينية تحد من فعالية أي قانون لدعم وتشجيع المنتج الوطني, سيما أنهما يسمحان بدخول جميع المنتجات.
وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن تشجع المنتج الوطني لا يحتاج إلى قانون بقدر ما يحتاج إلى توعية المستهلكين بأهمية المنتج وقدرته على المنافسة, خاصة أن العديد من الصناعات المحلية تميزت ولديها قدرة على منافسة المنتجات المستوردة.
وأشار أبو ظريفة إلى أن سياسة السوق الحرة أدت إلى دخول جميع المنتجات إلى الأراضي الفلسطينية دون مراقبة جودتها ومواصفاتها، ما أثر على المنتج الوطني بالسلب, وأن مراقبة المستورد وقياس مواصفاته يساهمان في الحد من الاستيراد لصالح المنتج المحلي.
وطالب أصحاب الصناعات الفلسطينية بالعمل على تحقيق جودة عالية للمنتجات ومطابقتها للمقاييس والمواصفات الفلسطينية لتكون منافسا قويا للمستورد, فالجودة العالية والأسعار المنافسة تشجعان المستهلكين المحليين على الإقبال على الشراء.
وبين أبو ظريفة أن حملات تشجيع المنتجات الوطنية وتوعية المستهلكين بجودة المنتجات من خلال المعارض المحلية تكون أقوى من قانون تشجيع المنتجات الوطنية؛ لأن الحملات تساهم في طرح العديد من المنتجات أمام المستهلكين وتكون لديهم الفرصة لتجريب المنتجات.
ولفت إلى أن المطلوب من قبل الحكومات الفلسطينية وأصحاب الصناعة هو الالتزام بالجودة والأسعار المنافسة والقيام بحملات توعية، للمساهمة في تتراجع حدة تأثر المستهلك بالمنتجات المستوردة, وفتح المجال أمام صناعات محلية قوية.
بدوره, أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع، أن المنتجات المحلية الفلسطينية يجب أن تنطبق عليها مواصفات الجودة والمقاييس, وذلك قبل أن يقر المجلس التشريعي قانون لتشجيع المنتجات الوطنية.
وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن المشكلة لا تكمن بإصدار قانون بقدر ما تكمن في قدرة المنتجات الوطنية وأصحاب الصناعات على الترويج لها, وجعل المستهلكين يقبلوا على شرائها والاستغناء عن المنتجات المستوردة.
وأشار الطباع إلى أن حملات دعم المنتج الوطني والمعارض التي تقيمها الحكومة الفلسطينية لا تغني عن وجود قانون يلزم الحكومة بدعم المنتجات الوطنية والتخفيف من التكاليف العالية للإنتاج, وإعطائها بعض المحفزات التي تمكنها من المنافسة.
وجدد تأكيده على أن الصناعة لها دور مهم في الاقتصاد الفلسطيني حيث تساهم في دعم الناتج الإجمالي المحلي, والحد من البطالة إلا أن ذلك يجب ألا يكون على حساب الجودة, والمقاييس والأسعار.
وأوصى بضرورة أن يسبق صدورَ قانون رسمي عمل ورش لدراسة أوضاع الصناعات الفلسطينية، وهل جميعها قادرة على منافسة المنتجات المستوردة؟ ومدى قدرتها على مطابقة المواصفات والمقاييس الفلسطينية؟
وبين الطباع أن المنتجات الوطنية بحاجة إلى حملات لتوعية المواطنين بأهميتها؛ لأن العديد من المنتجات لها قدرة على المنافسة في الجودة والسعر, والمطلوب هو دعمها بالترويج لها وتخفيف الأعباء الضريبية عنها.
كما أوصى بضرورة فرض قانون يوجب على أصحاب الصناعات والمنتجات المحلية أن تكون دائما منتجاتهم منافسة من حيث الجودة والمقاييس والأسعار في كل وقت, إضافة إلى فرض رقابة دورية على المنتجات للتأكد من صلاحيتها ومطابقتها للمواصفات الفلسطينية.
المصدر: فلسطين أون لاين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق