الاثنين، 27 فبراير 2012

رفض فلسطيني بتدخل(إسرائيل) في إعادة إعمار غزة

رفض فلسطيني بتدخل(إسرائيل) في إعادة إعمار غزة
الإثنين, 27 فبراير, 2012, 08:57 بتوقيت القدس
غزة- صفاء عاشور

رفضت جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين وعدد من أصحاب شركات المقاولات في القطاع أي اشتراط أو تدخل إسرائيلي، أو فرض إشراك شركات مقاولات إسرائيلية في إعادة الإعمار.
وأكدوا لـ"فلسطين" على قدرة الشركات الفلسطينية على البدء في عملية الإعمار دون الحاجة إلى الجانب الإسرائيلي في أي شيء، لافتين إلى أن الشركات الفلسطينية والعربية الدولية هي الأولى من الشركات الإسرائيلية للمشاركة في إعمار قطاع غزة.
مبدأ مرفوض
وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال م. نبيل أبو معيلق أن المقاول الفلسطيني لن يسمح أو يقبل بأن تتولى شركات مقاولات إسرائيلية إعمار غزة، أو حتى أن ترتبط بأي شكل من الأشكال بإعادة الإعمار.
ولفت إلى أن (إسرائيل) لم تشترط بشكل رسمي على المقاولين المشاركة في إعمار غزة، مؤكداً أن المقاول الفلسطيني وجمعية رجال الأعمال والمجلس التنسيقي في القطاع الخاص وغيرها من الجهات الفلسطينية ترفض هذا الأمر جملة وتفصيلا.
وقال: "إن المقاول الفلسطيني هو الأحق بإعمار القطاع الذي دمره الاحتلال الإسرائيلي على مدار خمس سنوات(…) ان شركات المقاولات والبناء في القطاع قادرة على إعماره ولكنها بحاجة إلى وقت لتأهيلها من جديد ثم تستعيد نشاطها"، مشيراً إلى إمكانية التنسيق لمشاريع استراتيجية بالتعاون مع شركات فلسطينية أو عربية دولية لدعم القطاع الإنشائي في غزة.
قدرة كاملة
من جهته، بين مدير شركة "الكونكورد" للإنشاءات أبو خالد أبو رمضان أن شركات المقاولات والإنشاءات في القطاع لديها الإمكانيات والقدرات الكاملة التي تسمح لها بالبدء في إعادة الإعمار، في حال وصول أموال الإعمار.
وقال لـ"فلسطين":" في حال احتياج القطاع إلى شركاء في عملية الإعمار فإنه سيتوجه إلى تركيا أو ألمانيا أو فرنسا وليس إلى (إسرائيل)"، مؤكداً أن الجانب الإسرائيلي لا يمكنه أن يشترط على غزة هذا الأمر.
وأضاف: "إن المقاولين في غزة يوجهون أنظارهم تجاه مصر ومعبر رفح لإدخال جميع البضائع التي يمكن أن يتم استيرادها عبر الموانئ المصرية، ثم نقلها إلى معبر رفح تمهيداً لإدخالها إلى القطاع".
وأشار إلى ان مصر يمكنها أن تحقق عبر معبر رفح الاستقلالية التامة في قرار إدخال البضائع لإعمار قطاع غزة، "فمعبر رفح يعد الشريان الرئيس الذي يضخ الحياة إلى غزة والذي يمكن أن يجعل القطاع يستقل بشكل كامل عن (إسرائيل)".
وأوضح أبو رمضان أن ما يؤجل موضوع الإعمار ليس (إسرائيل) وإنما بطء عملية المصالحة الفلسطينية وتأخر تشكيل حكومة التوافق الوطني التي من أبزر مهامها البدء في إعمار قطاع غزة.
ولفت إلى أن مصر تريد حكومة توافقية تتحدث باسم الفلسطينيين كافة لتتولى موضوع الإعمار ومن بعده يمكن فتح معبر رفح ليس للأفراد فقط وإنما بشكل تجاري يسمح بإدخال البضائع عبره.
شرط للمؤسسات الدولية
وفي السياق ذاته، أشار مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية ماهر الطباع إلى أن المؤسسات الدولية التي تقيم مشاريع في غزة تشترط على المقاولين عدم تنفيذ هذه المشاريع باستخدام مواد مدخلة عبر الأنفاق.
وبين أنه في ظل عدم سماح (إسرائيل) باستيراد مواد البناء من الخارج فإنه لا يبقى بديل أمام المقاولين في القطاع سوى الجانب الإسرائيلي لاستيراد مواد البناء منه، كبديل عن مواد البناء المدخلة عن الأنفاق والتي ترفض المؤسسات الدولية العمل بها.
وأكد الطباع، لـ"فلسطين"، أن إعادة إعمار غزة تحتاج بشكل أساسي إلى فتح المعابر بشكل كامل ومستمر، لافتاً إلى أن حركة الإعمار فوق الطبيعية التي يعيشها القطاع كلها تعتمد على الأنفاق، وأن فتح المعابر بشكل رسمي سيزيد من هذه العملية بشكل كبير.
وأوضح أنه في حال فتح معابر مع الجانب المصري إضافة إلى يمكن أن يوفر للقطاع بديل مهم في حال أغلقت (إسرائيل) معابرها، وبالتالي يمكن تعويض المنتجات الإسرائيلية بمنتجات تركية أو أوروبية بشكل سهل دون قيود.
ونوه إلى أن استمرار فرض الحصار من قبل (إسرائيل) على القطاع، وإغلاق المعابر، وتأخر تحقيق المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة التوافق الوطني من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تأخر عملية الإعمار.
وشدد الطباع على أنه في ظل هذه المعايير فإن القطاع بحاجة إلى معبر بديل عن المعابر الإسرائيلية، وهذا يتمثل بمعبر رفح الذي يمكن تحويل جزء منه إلى معبر تجاري يغطي كافة احتياجات القطاع من واردات وصادرات.
المصدر: صحيفة فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق