الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

رفع السلطة لقيمة الضريبة يضر بكافة القطاعات

رفع السلطة لقيمة الضريبة يضر بكافة القطاعات

الثلاثاء, 07 أغسطس, 2012, 12:18 بتوقيت القدس  

غزة- نرمين ساق الله


أكد محللان اقتصاديان أن إصرار السلطة الوطنية على رفع قيمة الضريبة المضافة، من 14.5% إلى 15.5 %، سيؤثر سلبًا على كافة القطاعات الإنتاجية والتجارية في الأراضي الفلسطينية، وأن المستهلك سيتحمل عبء ذلك الارتفاع.

وأكد مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية د.ماهر الطباع أن ارتباط السلطة الفلسطينية مع الاحتلال (الإسرائيلي) باتفاق باريس الاقتصادي ساهم بارتباط كافة مفاصل الاقتصاد الفلسطيني بالتطورات الاقتصادية (الإسرائيلية)؛ إذ إن القرار الضريبي جاء بعد أن رفع الاحتلال قيمة الضريبة لديه من 16% إلى 17%.

وأشار الطباع إلى أن اتفاق باريس الاقتصادي سمح للجانب الفلسطيني بخفض الضريبة عن الاحتلال بنسبة 2%، إذ دائمًا يكون الفرق بين الطرفين 2% فقط، مؤكدًا أن كافة القطاعات ستتأثر بذلك القرار، ومن أهمها القطاعات الصناعية التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة.

وأضاف لـ"فلسطين": "إن المستهلك الفلسطيني سيتحمل عبء ذلك الارتفاع في قيمة الضريبة المضافة، علمًا أنه غير قادر على ذلك؛ بسبب تراجع الوضع الاقتصادي الفلسطيني، وانخفاض قيمة الدخل الفلسطيني في مقابل الدخل (الإسرائيلي)".

وتابع الطباع: "لا إمكانية للتراجع عن قرار رفع قيمة الضريبة المضافة؛ بسبب الارتباط باتفاق باريس الاقتصادي"، منوهًا إلى أن المطلوب هو تطوير الاتفاق الاقتصادي حتى يلائم التطورات الاقتصادية، وأنه بعد عشرات السنوات لم يعد يتناسب الاتفاق.

ونوه إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يصعب عليه تحمل الأعباء الإضافية، سواء في رفع قيمة الضريبة المضافة أو أي تغيير في الأوضاع الاقتصادي؛ بسبب انخفاض الدخل العام وانخفاض القوة الشرائية الفلسطينية.

من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان أن رفع الضريبة المضافة هو امتداد لتنفيذ (برتوكول) باريس الاقتصادي الذي ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد (الإسرائيلي)، منوهًا إلى أن ارتفاع الضريبة في الجانب (الإسرائيلي) يعني ارتفاعها تلقائيًّا في الجانب الفلسطيني.

وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن رفع الضريبة المضافة سيرهق الاقتصاد الفلسطيني، خاصة المستهلك الذي يُحمّل الأعباء الضريبية التي تفرض على المنتجين، مطالبًا بمعالجة اتفاق باريس الاقتصادي معالجة جذرية والتخلص منه، وفصل العلاقة الجمركية مع (إسرائيل) وتحويلها إلى الدول العربية.

وأشار أبو رمضان إلى أن الفلسطينيين كانوا يتوقعون خفض الضرائب لا زيادتها؛ بسبب تراجع أوضاعهم الاقتصادية وارتفاع معدل الفقر والبطالة لديهم، متوقعًا أن تواجه السلطة الفلسطينية صعوبات في تحصيل الإيرادات.

وأضاف: "رفع قيمة الضريبة المضافة سيزيد من حجم التهرب الضريبي من قبل كافة الجهات التي تدفعها"، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يعاني أوضاع صعبة ولا يمكنه تحمل المزيد من الضرائب في الوقت الذي لا يقدر على دفع الضرائب المفروضة عليه".

وتابع أبو رمضان: "السلطة الفلسطينية وضعها المالي والاقتصادي صعب، وتتحمل أعباء اقتصادية كبيرة، لكن لا يكمن حل تلك المشاكل والصعوبات بتحميل المواطنين أعباء ضريبية إضافية"، مطالبًا السلطة بإعادة صياغة اتفاق باريس الاقتصادي.

وبين أن المستهلك الفلسطيني لن يقدر على تحمل أي أعباء ضريبية إضافية، حتى إن كانت 1%؛ لأنها ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية.

من جهته، حذر النائب في المجلس التشريعي د.مصطفى البرغوثي من مخاطر الإقدام على رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% لتصبح 15.5% بدلًا من 14.5%، على خلفية إقرار الحكومة (الإسرائيلية) رفع نسبة الضريبة من 16% إلى 17%.

وكشف البرغوثي، في تصريح له، أنه سيدعو لاجتماع الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي لمناقشة هذا الأمر، وأضاف: "إن نسبة 14.5% قيمة للضريبة المضافة هي مرتفعة بالأساس بالنسبة لاقتصاد ضعيف ومتعثر كاقتصادنا، فما بالنا حين رفع قيمة الضريبة المضافة بنسبة 1% إضافية؟!".

يذكر أن السلطة الفلسطينية تعزو هذا الارتفاع إلى اتفاق باريس الاقتصادي واتفاقيات أوسلو التي تلزم السلطة بهذا الارتفاع؛ لأنه بحسب اتفاق باريس الاقتصادي لا يجوز أن تزيد الفروقات الضريبية في نسبة الضريبة المضافة بين (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية عن 2%، ما يعني أنه في حال زيادة نسبة الضريبة في (إسرائيل) تلحقها زيادة في الجانب الفلسطيني.

وأشار إلى أن المدير العام لضريبة القيمة المضافة أحمد الحلو أكد أنه اتُّخذ قرار برفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1%، وسيطبق ابتداء من بداية الشهر المقبل.

وأوضح أن هذا القرار مرتبط بقرار الحكومة (الإسرائيلية) رفع ضريبة القيمة المضافة لديها، ومرتبط باتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين الجانبين الفلسطيني و(الإسرائيلي)، مشيرًا إلى أنها ستفرض على جميع السلع، وستخضع هذه الضريبة التي ستؤدي إلى رفع في الأسعار بنسبة بسيطة إلى اتفاقية باريس.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/76634/رفع-السلطة-لقيمة-الضريبة-يضر-بكافة-القطاعات.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق