السبت، 19 مايو 2012

أسواق الذهب بغزة تشهد ركوداً اقتصادياً

أسواق الذهب بغزة تشهد ركوداً اقتصادياً
السبت, 19 مايو, 2012, 11:46 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله

المراقب لأسعار الذهب عالمياً يشعر أن المضاربين فيه يحاولون المحافظة على سعره العالي، إلا أن تحسن الاقتصاد الأمريكي وارتفاع الدولار خيب آمالهم وساهم في انخفاض أسعار الذهب بنسبة كبيرة خلال فترة قصيرة، حيث تراجع سعر الأوقية إلى 1550$ بعد أن وصل السعر إلى أكثر من 1900$ خاصة بعد أزمة أمريكا الاقتصادية وأزمة الديون السيادية الأوروبية.
ومن المؤكد أن تنعكس أسعار الذهب العالمية على الأسواق المحلية الفلسطينية خاصة في قطاع غزة الذي يشهد تردياً في الوضع الاقتصادي، فانخفاضه يشكل فرصة للمقبلين على الزواج لشراء الذهب والراغبين في الاستثمار به.
تأجيل الشراء
فالمواطنة أم أحمد عبد الرحمن لم تشترِ الذهب لابنتها منذ خطوبتها العام الماضي، لأنها كانت بانتظار انخفاض سعره، حيث تقول :"لو اشتريت الذهب وسعره مرتفع فسأدفع نصف المهر على قطعتين أو ثلاث قطع ذهب فقط، لكن مع انخفاضه اليوم يمكن شراء أكثر من قطعة بسعر مناسب وأوفر بقية المبلغ لشراء الملابس والمكياج".
وأضافت:" نحن لسنا العائلة الأولى التي لم تشتر الذهب لابنتها، هناك العديد من العائلات لم تشتر خاصة وأن الذهب وصل إلى أسعار خيالية فوصلت قيمة "ذهب العروس" إلى 2500 دينار و2000 دينار وذلك بحسب النوع والوزن"، موضحة أنها استعارت ذهب ابنة أختها لتلبسه لابنتها في فرحها الذي سيتم خلال الشهرين القادمين".
صاحب محلات نفرتيتي للذهب زياد البنا أوضح أن أسعار الذهب في حالة من التذبذب و وأنها شهدت انخفاضاً في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن سعر أوقية الذهب انخفض من 1900$ إلى 1800$، وتصل الأسعار حاليا إلى 1550$.
وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أنه بالرغم من انخفاض سعر الذهب إلا أن حركة الشراء ضعيفة، منوها إلى أن المواطنين ينتظرون مزيداً من الانخفاض في السعر للإقبال على الشراء، وأن حركة البيع تراجعت بسبب خوف المواطنين من الخسارة.
وأشار البنا إلى أن سعر جرام من الذهب عيار (21 ) يصل سعره إلى حوالي 30 ديناراً، وأن سعر عيار 24 لا يختلف كثيرا، مشددا على أن الأسعار تحدد في البورصة العالمية، والانخفاض مرده إلى سياسة العرض والطلب.
وأضاف: إن أسواق الذهب تشهد إقبالاً على الشراء في موسم الصيف خاصة من يرغب في الزواج، أما خلال المواسم الأخرى تشهد الأسواق حالة من الركود".
من جهته، أكد صاحب محلات أبو رياض شاهين للذهب أن سعر الذهب تدنى منذ شهر؛ ويرجع انخفاض الأسعار إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، حيث يرتبط الدولار والذهب بعلاقة عكسية.
متابعة البورصة
وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن التجار يتابعون حركة بورصة الذهب باستمرار لمعرفة درجة التغير في الأسعار من حين لآخر؛ مبيناً أن الأسعار ترتفع وتنخفض بحسب الطلب والعرض على الأسعار.
وأشار شاهين إلى أن عمليات البيع تراجعت حاليا، لأن المواطنين لا يريدون أن يخسروا في البيع، والراغبين في الشراء ينتظروا مزيداً من الانخفاض، مشدداً على أن السوق في حالة من الركود، متوقعا أن يستمر الذهب بالانخفاض في المرحلة القادمة.
ونوه إلى أن سعر الجرام من الذهب عيار (21) يتغير وفق التغيرات في الأسعار حيث وصل السعر إلى حوالي 31 ديناراً، أما عيار الذهب (24) يصل سعره إلى 35.5 ديناراً.
من جانبه، أرجع المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع تذبذب أسعار الذهب إلى ارتفاع أسعار الدولار، واستقرار المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، إضافة إلى انخفاض الطلب على شراء الذهب.
وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الذهب أصبح ملاذاً آمناً للعديد من المستثمرين والمواطنين في أثناء ارتفاعه، خاصة وأنه وصل إلى أسعار عالية جدا بلغت الأوقية حوالي ( 1900$ ) ، مبيناً أن الذهب والدولار يرتبطان بعلاقة عكسية.
وأشار الطباع إلى ضعف القوة الشرائية على الذهب في غالبية الدول حول العالم، منوها إلى أن المواطنين أصبحوا يستغنون عن الذهب الأصلي ويستبدلونه بالذهب الصيني، مؤكدا أن المستثمرين الذين أقبلوا على شراء الذهب تكبدوا خسائر مالية.
وأضاف: "إن أونصة الذهب وصلت إلى 1900$ و1850$ وبعد الانخفاض وصلت إلى 1550$، منوها إلى أن الانخفاض كبد المستثمرين خسائر كبيرة لم يتم الإعلان عنها حاليا، وأن البعض سيتراجع عن البيع حالياً في انتظار ارتفاع الأسعار".
وتابع: "إن تجار الذهب تكبدوا خسائر خاصة وأن الكثير منهم قام بالشراء من المواطنين، والانخفاض ألحق بهم خسائر، موضحا أن الذهب منذ شهر تشهد أسعاره تراجعاً، وإن ارتفع السعر يكون ارتفاعاً محدوداً سرعان ما يعاود الانخفاض".
وتوقع الطباع أن يستمر الذهب في التراجع ما لم يطرأ تغير مفاجئ على الأوضاع الاقتصادية العالمية، مضيفاً: "أن الإقبال على البيع والشراء محدود جدا وأن الجميع ينتظر استقرار الأسعار، إلا أن الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية قد تمنع العديد من شراء الذهب.
المصدر: فلسطين أون لاين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق