الاثنين، 19 ديسمبر 2011

دعوات لانشاء مركز متقدم للأزمات الاقتصادية العربية

دعوات لانشاء مركز متقدم للأزمات الاقتصادية العربية
الإثنين, 19 ديسمبر, 2011, 14:53 بتوقيت القدس

غزة-نرمين ساق الله:

أكد خبيران اقتصاديان أن إنشاء مركز متقدم للأزمات الاقتصادية العربية بات ضرورياً، لمواكبة الأزمات الاقتصادية المتصاعدة في العالم منذ فترة, وإيجاد حلول للظواهر الاقتصادية العربية خاصة ظاهرتي الفقر والبطالة التي تضرب العديد من الدول العربية، ومن بينها أراضي السلطة الفلسطينية.
واتفق الخبيران الفلسطينيان على أن رصد الأزمات العربية وإعداد الخطط والدراسات لها يساهم في إيجاد حلول مبكرة لها, مطالبين الدول العربية بالاهتمام به والأخذ بالنصائح والدراسات التي قد يعدها في حال أقر تأسيسه.
يذكر أن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية قرر أن يرفع إلى وزراء الاقتصاد العرب طلباً بتأسيس مركز رصد متقدم للأزمات الاقتصادية العربية, على أن يكون مقره الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في القاهرة.
تعدد الأزمات الاقتصادية
ويعتقد الخبير الاقتصادي محسن أبو رمضان، أن تأسيس مركز متقدم لرصد الأزمات الاقتصادية العربية مهم, بسبب تأثر الدول العربية بالأزمات الاقتصادية العالمية, وأن الأزمات الاقتصادية أصبحت متتالية.
وأوضح أن رصد الأزمات الاقتصادية العالمية يساهم في توفير حلول لها في حال اقتربت الأزمات من الدول العربية, بالإضافة إلى رصد الأزمات الاقتصادية الداخلية حيث إن كل قطر عربي يعاني من مجموعة من الأزمات في مقدمتها أخطر أزمتين تهددان المنطقة العربية.
وأشار أبو رمضان إلى أن رصد أزمة البطالة في الوطن العربي مهمة وكذلك تقديم حلول, لأن المنطقة العربية فيها ثروات يجب أن تستغل, واستغلالها يمكن أن يحد من ظاهرة البطالة والفقر المنتشر بسبب سوء استغلال الثروات وإيجاد فرص عمل.
وأضاف: إن" المركز في حال تأسيسه يجب أن يسعى إلى تقديم دراسات واقعية للوحدة الاقتصادية العربية وأفكار للتكامل الاقتصادي,والتشغيل والبنية التحتية الواجب تطويرها, مشيرا إلى أنه على صناع القرار الاهتمام بكل الآراء والأفكار التي تقدم لهم من المركز لأنهم قد يجدون فيها الحلول لبعض مشاكلهم".
وتابع أبو رمضان: إن" المنطقة العربية بحاجة للمركز بعد أن تصاعدت الأزمات الاقتصاديات في العالم وتتالت أزمة بعد الأخرى نتيجة التأثر بها ولو بنسب محدودة, منوها إلى أن التخطيط الجيد للاقتصادات العربية يساهم في مواجهة العقبات وإيجاد حلول للمشاكل التي قد تواجهها".
وبين أن الأزمات الاقتصادية العربية مختلفة في بعض جوانبها عن الأزمة الاقتصادية الأوروبية, حيث مشكلة البطالة والفقر في العالم العربي أقوى المشاكل تليها تأثر المنطقة بالأزمة المالية العالمية عام 2008, وتجدد الأزمة مطلع عام 2011, وظهور أزمة منطقة اليورو الأوروبية والمستمرة, منوها إلى أن الاقتصادات العربية تلزمها التنمية والتطوير.
تابع للجامعة العربية
ويؤكد الخبير الاقتصادي ماهر الطباع ، أن تأسيس مركز عربي لرصد الأزمات الاقتصادية العربية مهم, خاصة إذا كان تابع لجامعة الدول العربية, لأنه يصبح مركز يأخذ بقراراته, ولا تبقى اقتراحات مجرد استشارات.
وأوضح أن الدول العربية تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة, وترتفع في بعضها معدلات البطالة والفقر, وأن المركز يمكن أن يقدم حلول ودراسات لتلك المشاكل, أو أن يقدم بدائل للدول في حال التعرض لأزمات منفردة.
وأشار الطباع إلى أن تأسيس المركز يمكن أن يحقق للدول العربية نقلة نوعية على الصعيد الاقتصادي من حيث الإسراع في تقديم الدراسات للسوق العربي المشترك, أو للعملة العربية الموحدة, بالإضافة إلى العمل على تعزيز التجارة البينية العربية.
و أضاف: إنه" بإمكانه تقديم رؤية لاستغلال الثروات العربية بشكل مناسب وتوزيع العمالة العربية على الدول العربية التي تعاني من عجز لديها في العمالة, مثل دول الخليج أو ليبيا التي يحتاج إعادة إعمارها إلى عمالة كبيرة".
وتابع الطباع :" وجود مركز رصد مبكر يمكن أن يجنب الدول العربية الوقوع في الأزمات أو أن يخفف حدة الأزمة قبل بلوغها إلى العالم العربي, وأن يدرس ظاهرة الوحدة الأوروبية ليقدم أفكاراً للوحدة العربية تتناسب مع المنطقة العربية, مبينا أنه سيساهم في انفتاح الدول العربية بعضها على بعض".
ونوه إلى أنه قد يواجه العديد من الصعوبات في العمل خاصة وأن الدول العربية مشاكلها الاقتصادية عديدة ومتشعبة, ومرتبطة بالاقتصاد العالمي, وتعاني كل دولة من مجموعة من المشاكل لكن أكثر مشكلة تقلق في المنطقة العربية هي ارتفاع معدل البطالة بين الشباب.
الجدير ذكره أنه منذ سنوات والعالم العربي يعاني من العديد من الظواهر الاقتصادية, وقد تشعبت تلك الأزمات بعد أن تأثر العالم العربي بالأزمة الاقتصادية الأمريكية عام 2008, وعام 2011, وأزمة منطقة اليورو.


المصدر: صحيفة فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق