الأحد، 6 مارس 2011

إغلاق إسرائيل معبر "المنطار" يزيد من تكلفة الواردات ويكرس الحصار ويحكم قبضتها على معابر القطاع

غزة: إغلاق إسرائيل معبر "المنطار" يزيد من تكلفة الواردات ويكرس الحصار ويحكم قبضتها على معابر القطاع
القدس : 6 آذار 2011 

غزة من محمد الأسطل - قلصت إسرائيل عدد المعابرالتي يستخدمها الفلسطينيون في قطاع غزة لنقل الواردات والصادرات من وإلى القطاع، إذأصبحت تقتصر منذ 4 أيام على معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة، بعدما أوقفت العمل فيمعبر "المنطار" شرق غزة، استكمالاً لإغلاق معبري "صوفا" و"نحال عوز". 
وبذلكأصبح قطاع غزة يعتمد بصورة أساسية على معبر "كرم أبو سالم" في إدخال السلع والبضائعالتي يحتاجها الفلسطينيون علاوة على تصدير بعض شاحنات الورود والفراولة، الأمر الذييتسبب في زيادة تكاليف النقل ومن ثم رفع أسعار السلع المستوردة، إضافة إلى عدم قدرةالمعبر على استيعاب عدد كافي من الشاحنات المراد إدخالها.

ووصف ماهر الطباع المسؤول في الغرفة التجارية الفلسطينية الخطوة الإسرائيلية بـ"وسيلة جديدة لاستكمالعملية خنق الاقتصاد المدمر في القطاع، وتأكيد لسيطرة إسرائيل الكاملة على معابرناالفلسطينية"، لافتاً إلى التأثيرات السلبية الواسعة التي ستلحق بمختلف القطاعاتالاقتصادية الفلسطينية التي تعتمد بصورة أساسية على هذه المعابر في توفير الموادالخام.
وأكد أن تبعات حصر العمل في معبر كرم أبو سالم فقط ستلقي بظلالهاالتاجر والمستهلك على حد سواء، خصوصاً وأن المعبر يقع جنوب القطاع بعيداً عن أماكنتمركز الشركات ومخازنها في الشمال، معتبراً أن إغلاق معبر "المنطار" خطوة إسرائيليةتؤثر اقتصادياً على الفلسطينيين من كافة النواحي.
وظل معبر "المنطار" الذييستوعب نحو 550 شاحنة يومياً المعبر الرئيس للصادرات والواردات في القطاع على مدارالسنوات الماضية، حتى توقف العمل به بصورة شبه كاملة في أعقاب سيطرة حركة "حماس" على القطاع منتصف 2007، بينما أعلنت إسرائيل الأربعاء الماضي عن توقف العمل فيالمعبر بصورة نهائية، لتنقل الحركة التجارية إلى معبر "كرم أبو سالم" العسكري.
وبحسب محلل الشؤون الاقتصادية عمر شعبان، فإن معبر "كرم أبو سالم" لن يستطيع استيعاب الشاحنات المراد إدخالها إلى القطاع خصوصاً وأنه غير مخصصللأغراض التجارية كما هو الحال في معبر "المنطار"، مؤكداً أن ذلك يعني تقليص حجمالمواد التي يتم توريدها إلى القطاع، الأمر الذي سينعكس على مختلف الجوانبالاقتصادية.
وأشار إلى الجانب السياسي للإجراء الإسرائيلي والمتمثل فيإحكام سيطرة الاحتلال على المعبر وإنهاء السيادة الفلسطينية التي كانت تتولاهاالسلطة في وقت سابق، لافتاً إلى ارتفاع تكاليف النقل سواء خارج القطاع أو داخلهوبالتالي ارتفاع أسعار السلع.
وأكد مركز "الميزان" لحقوق الإنسان في غزة أنهحتى ولو تم فتح معبر "المنطار" بصورة مستمرة وبكامل طاقته فلن يلبي احتياجات القطاعمن السلع ومواد البناء والمحروقات وغيره من الاحتياجات، خصوصاً في ظل النقص الحادالذي يعانيه القطاع بعد السنين الطوال من الحصار المشدد.
وبين في تقرير لهأن الإجراءات الإسرائيلية بإغلاق المعابر كليًا وجزئيًا إلى أن أصبحت عمليًا وبشكلرئيس تسمح بتشغيل معبر واحد فقط يزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية ويفضي إلى تدهورمستويات المعيشية لسكان يرضخون تحت العقوبات الجماعية منذ سنين. وشدد المركزالحقوقي على أن استمرار الحصار ومنع الإمدادات الإنسانية وتقييد حرية حركة البضائعوالأفراد خصوصاً مواد البناء والأغذية والأدوية وتقليص دخول الدقيق والأعلاف إلىمستويات لا تفِ بحاجات السكان المدنيين، إنما تشكل دليلاً إضافياً يدحض مزاعم دولةالاحتلال وادعاءاتها بتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، ويفضح كونها مزاعم تهدفلتقويض الحركة العالمية المطالبة برفع الحصار عن غزة.
وطالب المجتمع الدوليبالتحرك الفوري والفعال لوقف الحصار الإسرائيلي وضمان مرور البضائع والأفراد منوإلى قطاع غزة من دون أية قيود تخالف القانون الدولي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق