الثلاثاء، 24 يوليو 2012

تحليل: حكومة "رام الله" سبب التدهور الاقتصادي

تحليل: حكومة "رام الله" سبب التدهور الاقتصادي  

الثلاثاء, 24 يوليو, 2012, 12:36 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله

القطاع الخاص يشكو تأخر حكومة فياض عن دفع مستحقاته أرشيف
القطاع الخاص يشكو تأخر حكومة فياض عن دفع مستحقاته (أرشيف)

رأى مختصان في الشأن الاقتصادي أن تأخير دفع المستحقات المالية للقطاع الخاص من الحكومة في رام الله سيساهم في مزيد من التدهور الاقتصادي، خاصة في الضفة الغربية، وذلك لعدم قدرة ذلك القطاع على الاستمرار في ظل انخفاض رأس ماله الخاص. 

وطالبا رام الله بإعطاء الأولوية لسد مستحقات القطاع الخاص؛ لأن تدهوره سينعكس سلبًا على كافة القطاعات الاقتصادية الفلسطينية، وقد يساهم في ارتفاع معدلات البطالة إذا ما لجأت الشركات لتسريح العمال لديها. 

ويؤكد مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية في غزة د.ماهر الطباع أن تأخر حكومة رام الله عن دفع مستحقات القطاع الخاص له تأثير على الشركات الخاصة، التي تعمل وفق رأس مال محدود. 

وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن تجميد أموال القطاع الخاص له تأثير على الشركات، مبينًا أن مزيدًا من التأخير في الأموال يؤثر على العمل ويكبد الشركات خسائر، إذ خسرت الشركات فروقات الدولار واستمرار تأخر الدفع يكبدها مزيدًا من الخسائر. 

ويشير الطباع إلى أن استمرار الشركات أصبح مهددًا، خاصة أنها لن تتمكن من الحصول على قروض من البنوك؛ بسبب تراكم الديون وارتفاع قيمة الفوائد على القروض، منوهًا إلى أن أوضاع البنوك لا تسمح كثيرًا بإقراض الشركات مدة طويلة. 

ويضيف: "يجب أن تعطي الحكومة الأولوية لدفع المبالغ للقطاع الخاص وعدم تأخير تسديد المستحقات؛ لأن مزيدًا من التأخير سيكون له انعكاسات سلبية على الشركات، ثم الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية". 

وتابع الطباع: "القطاع الخاص هو المحرك للاقتصاد الفلسطيني وهو المستوعب لآلاف الأيدي العاملة، وتأخير مستحقاته يعني فقدانه رأس ماله الاقتصادي"، مشددًا على أن انهيار القطاع الخاص في الضفة مؤشر خطر على الجوانب الاقتصادية كافة. 

وبين أن انهيار الشركات سيكون بسبب عدم قدرتها على تسديد المستحقات التي تراكمت عليها، مشيرًا إلى أن ضعف وتراجع القطاع الخاص في الضفة الغربية يساهم في إضعاف الاقتصاد والحد من قدرته على مزيد من النمو. 

ونوه الطباع إلى أن تراجع الأوضاع المالية للسلطة الفلسطينية انعكس بالسلب على كافة القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع الخاص، مؤكدًا أن مزيدًا من التدهور سيساهم في ارتفاع معدل البطالة في الضفة بسبب تسريح الشركات للأيدي العاملة. 

من جانبه، يؤكد المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان أن تراجع الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية يرجع إلى تصاعد أزمة السلطة المالية، التي بسببها لم تتمكن من سداد مستحقات القطاع الخاص. 

ويوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن فرض حكومة رام الله مزيدًا من الضرائب على القطاع الخاص ساهم في تدهور الأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى مواجهته مزيدًا من المعيقات التي يضعها في طريقه الاحتلال (الإسرائيلي). 

ويشير أبو رمضان إلى أن عدم دفع المستحقات الخاصة بالقطاع الخاص يساهم في تراجع التطوير ويحد من النمو الاقتصادي المعتمد فيه على القطاع الخاص، متوقعًا مزيدًا من التدهور الاقتصادي، خاصة للشركات الصغيرة. 

ويضيف: "الشركات المتوسطة والكبيرة يمكن أن تصمد في وجه الأزمة المالية التي تعصف بالشركات؛ نتيجة عدم سداد الحكومة مستحقات القطاع الخاص"، منوهًا إلى أن 53% من الاقتصاد الفلسطيني يعتمد على القطاع الخاص. 

وتابع أبو رمضان: "إن 50% من القوى العاملة تعمل في القطاع الخاص، وحال توقف الشركات عن العمل سيضاف مزيد من الأيدي العاملة إلى جيش البطالة".

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/37910/تحليل-حكومة-رام-الله-سبب-التدهور-الاقتصادي.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق