الاثنين، 23 يناير 2012

تحليل: السكوت الدولي عن جرائم (إسرائيل) أفقر غزة

تحليل: السكوت الدولي عن جرائم (إسرائيل) أفقر غزة
الإثنين, 23 يناير, 2012, 11:18 بتوقيت القدس

اتفق محللان اقتصاديان مع الخبيرة الأمريكية سارة روي في أن المجتمع الدولي ساهم في إفقار قطاع غزة، جراء سكوته على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي اتجاه الاقتصاد الفلسطيني، وأن (إسرائيل) ما زالت تمارس حربا اقتصادية شاملة.
وأشارا إلى أن المجتمع الدولي بالرغم من تقديمه للمساعدات الدولية على مدار السنوات الماضية، إلا أن تلك المساعدات بقيت في إطار المساعدات الإغاثية ولم تساهم في تحقيق أي نوع من التنمية الاقتصادية.
وعدّت الخبيرة الاقتصادية والباحثة الأمريكية سارة روي أن منظمات المجتمع الدولي قدمت في العقدين الماضيين ملايين الدولارات لدعم الفلسطينيين، كان من الممكن لها أن تكون أكثر من كافية للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني، لكنها على العكس ساهمت في إفقار الفلسطينيين وأعادتهم إلى نقطة البداية.
موقف متفرج
وأكد رئيس قسم الاقتصاد في جامعة الأزهر د. سمير أبو مدللة أن المجتمع الدولي يقف متفرجً على الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وشجع ذلك الاحتلال على تصعيد الإجراءات الانتقامية تجاه قطاع غزة.
وأوضح، في حديث لـ" فلسطين"، أن سياسات الاحتلال لم تجد معارضة من أي طرف، ما دفعه لفرض حصار شديد على قطاع غزة، بل وجدت بعض الدول نفسها تبرر للاحتلال فرض الحصار، وعدت القطاع كياناً معادياً.
وأشار أبو مدللة إلى أن (إسرائيل) تضرب بعرض الحائط كل القرارات الدولية التي تدعوها لرفع الحصار عن غزة، منوها إلى أن ذريعة فرض الحصار زالت بشكل كامل بعد إتمام صفقة وفاء الأحرار، وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
وأضاف: "إن الدعوات لرفع الحصار عن غزة أصبحت خجولة بعد مضي خمس سنوات على فرض الحصار، والاحتلال أصبح لا يستجيب لها، لانشغال كل دولة بظروفها المحلية والاقتصادية"، مبينا أن (إسرائيل) ما زالت تفرض حصاراً على قطاع غزة.
وتابع أبو مدللة إنه:" رغم كبر حجم المساعدات الدولية التي قدمت للأراضي الفلسطينية إلا أنها بقيت دون جدوى كبيرة ولم تساهم في تحقيق تنمية اقتصادية، لأنها اقتصرت على مساعدات إغاثية ومشاريع للبنية التحتية، وأن الاحتلال مارس تدميراً أكبر من حجم المساعدات التي قدمت".
وبين أن المساعدات بما فيها الإغاثية ودعم موازنة السلطة لم تحقق فوائد للمجتمع، لاسيما أنها لم تساهم في إقامة مشاريع حقيقية، وأن الأموال لم تكن ذات جدوى ولم يكن لها رؤية فعلية على أرض الواقع بسبب تحكم المجتمع الدولي فيها، وتدمير الاحتلال للاقتصاد، وسوء استخدامها فلسطينيا.
ولفت أبو مدللة إلى أن المجتمع الدولي من خلال إجراءاته الداعمة للاحتلال ساهم في تحويل قضية فلسطين من قضية وطنية إلى قضية حياتية إنسانية تحل من خلال تقديم المساعدات، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية قضية سياسية.
وأضاف: "إن السكوت عن ممارسات الاحتلال ضد القضية الفلسطينية والاقتصاد المحلي هو سكوت مشترك، وإن ضعف الموقف الفلسطيني والعربي دفع الاحتلال إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات التدميرية له".
وطالب أبو مدللة الفلسطينيين والعرب بالتوحد لمواجهة الاحتلال واستعادة القضية الفلسطينية لمكانتها باعتبارها قضية وطنية وسياسية ليست إنسانية.
حرب شاملة
من جهته، أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن (إسرائيل) مارست حرباً شاملة ضد الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويبدو ذلك واضحا من خلال قيام الاحتلال بفصل الضفة عن غزة ومنع النشاط التجاري بينهما.
وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن الاحتلال منذ اندلاع انتفاضة الأقصى قام باتخاذ العديد من الإجراءات العقابية التي أثرت بالسلب على الاقتصاد الفلسطيني، منها منع العمالة الفلسطينية من العمل في الداخل الفلسطيني المحتل " أراضي الـ 48".
وأضاف الطباع: "إن قطع أوصال الضفة الغربية من خلال إقامة الجدار العنصري، وإقامة الحواجز العسكرية أثر على الاقتصاد بين المدن في الضفة"، مبينا أن المجتمع الدولي لم يمارس أي ضغوط ما دفع (إسرائيل) إلى ممارسة المزيد من الضغط على غزة والضفة.
وتابع: "إن المساعدات الدولية تقدم إلى الجانب الفلسطيني في مقابل تقديم تنازلات سياسية"، منوها إلى أن (إسرائيل) لا تمانع تحويل أموال المقاصة للسلطة إذا قدمت بعض التنازلات، وأن (إسرائيل) استخدمت أموال المقاصة سلاحا في وجه السلطة.
المصدر: صحيفة فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق