الاثنين، 12 ديسمبر 2011

من المسئول عن تحمل المواطن فرق تكلفة السيارة...؟

من المسئول عن تحمل المواطن فرق تكلفة السيارة...؟
د. ماهر تيسير الطباع
خبير و محلل اقتصادي
12/12/2011
سمح الجانب الإسرائيلي بتوريد السيارات لقطاع غزة في أواخر يونيو 2010 بعد منع دام لأكثر من أربع سنوات بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة , وسمحت إسرائيل بتوريد 40 سيارة أسبوعيا عن طريق معبر كرم أبو سالم , و هو عدد قليل جدا بالنسبة لقدرة المعبر التشغيلية ومدي استيعابه لدخول هذا العدد يوميا وليس أسبوعيا و التعطش الموجود في سوق السيارات .

و مع دخول الدفعة الأولى من السيارات بتاريخ 20/9/2010 ,  تفاءل المواطنون بإمكانية انخفاض أسعار السيارات و العودة إلى أسعارها الطبيعة , حيث ارتفعت أسعار السيارات بفعل الحصار لتصل لأكثر من 100 % من ثمنها الحقيقي , و أثناء فترة الحصار دخلت العديد من السيارات الحديثة عبر الأنفاق و بالرغم من ذلك بقيت تكلفتها عالية جدا نتيجة لتكلفة الأنفاق المرتفعة ولم يساهم دخول السيارات عبر الأنفاق في تغطية العجز الموجود في السوق.

و لكن للأسف الشديد سرعان ما تلاشى هذا التفاؤل مع ثبات أسعار السيارات مرتفعة عن سعرها الطبيعي بمبلغ يتراوح بين 7000 إلى 10000 دولار حسب نوع السيارة , هذا بالرغم من كافة التصريحات التي أكدت بأن أسعار السيارات في قطاع غزة ستكون وفق القيمة المعمول بها في الضفة الغربية.

و ما زالت أسعار السيارات مرتفعة بشكل ملحوظ بالرغم من مرور أكثر من 14 شهر على قرار السماح بدخول السيارات إلى قطاع غزة و دخول ما يزيد عن 2000 سيارة خلال تلك الفترة , هذا بالإضافة إلى أعداد السيارات التي دخلت عبر الإنفاق خلال نفس الفترة .

ونتيجة لهذا الارتفاع في الأسعار تشهد تجارة السيارات في الفترة الحالية حالة ركود حاد , حيث تصطف العديد من السيارات أمام المعارض الخاصة بذلك في منظر لم تشهده غزة منذ أربع سنوات و إن دل ذلك على شيء فإنه يدل على حالة التشبع الموجودة في سوق السيارات وعدم قناعة و قدرة فئة كبيرة من المواطنين على شراء تلك السيارات بالأسعار الحالية.

 و ما زال الجانب الإسرائيلي يمنع دخول كافة وسائل النقل العمومي و التجاري من كافة أنواع الشاحنات مما أثر بالسلب على كافة الشركات التجارية و الصناعية التي تستخدم شاحنات النقل في تسويق و توزيع بضائعها , كما أبقى على حظر إدخال المركبات ذات الدفع الرباعي لاعتبارات أمنية.
وبالرغم من حاله الركود الشديدة التي تشهدها أسواق السيارات في قطاع غزة إلا أنة لابد من الضغط على الجانب الإسرائيلي لإدخال كافة السيارات العالقة في الموانئ الإسرائيلية , حيث يوجد ما يزيد عن 1000 سيارة سوف يستغرق إدخالها أكثر من 6 شهور على الطريقة المتبعة حاليا , كما يجب الضغط على الجانب الإسرائيلي لإدخال كافة أنواع المركبات بما فيها شاحنات النقل التجاري , حيث يعاني قطاع النقل التجاري من نقص حاد في عدد الشاحنات المتوفرة في قطاع غزة نتيجة منع دخولها لأكثر من أربع سنوات , كما أنة لا يوجد أي إمكانية لإدخالها عبر الأنفاق. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق