الأربعاء، 31 أغسطس 2011

أزمتا "الفكة" والرواتب في غزة تُضعفان القوة الشرائية في العيد

أزمتا "الفكة" والرواتب في غزة تُضعفان القوة الشرائية في العيد
القدس : 31 آب 2011
 غزة -القدس - يعاني سكان قطاع غـــــزة من أزمةمتفاقمة في "الفكة" وصلت ذروتها قبل عيد الفطر الكريم بعــــدما أصبح العثور عليهابشق الأنفس، في وقت لم تتمكن حكومتا غزة ورام الله من دفع رواتب الشهر الجاريلموظفيها البالغ عددهم نحو 200 ألف.

وأثّر غياب "الفكة" سلباً على عملةالشيقل الأكثر تداولاً في القطاع، كما أثر في مناحي الحياة المختلفة، ونشبت مشاكلوشجارات كثيرة وألغيت عمليات تجارية، ما تسبب في خسائر مادية جسيمة للتجار، اضافةالى أزمة حادة في المواصلات.
ولم تفوّت المصارف الفرصة لاستغلال الوضع الىحده الأقصى، إذ للمرة الأولى منذ سنوات طويلة يصبح سعر الدولار في المصارف أعلى منهفي السوق، فوصل في بعضها الى نحو 3.60 شيقل، وفي بعضها الآخر الى 3.66، في حينارتفع سعره في السوق الى نحو 3.47 شيقل.
وفي حين يباع الدولار بسعره المعلنفي السوق، ترفض المصارف حساب السعر المعلن، إذ يتم حسابه بسعر أقل يتراوح بين 10الى 15 أغورة في حال أراد الزبون الحصول على الشيقل، أما في حال كان رصيده بالشيقلوأراد الحصول على الدولار، فيتم حسابه بالسعر المعلن. وتتذرع المصارف بنقص في عملةالشيقل، خصوصاً "الفكة"، لذا ترفض في كثير من الأحيان أن تدفع بهذه العملة رواتبالموظفين أو أي عمليات سحب من الأرصدة بهذه العملة.
وقال مدير العلاقاتالعامة في الغرفة التجارية الدكتور ماهر الطبّاع إن "التجار والمواطنين عانوا علىمدار سنوات الحصار الخمس (الاخيرة) من الأزمات المتتالية للسيولة النقدية فيالأسواق والمصارف وتبادل الأدوار في اختفاء العملة بين الدولار والشيقل والدينارالأردني، وتذبذب أسعار صرف العملة في الأسواق واختلافها عن الأسعار الرسمية، فتارةتكون منخفضة واخرى مرتفعة".
وأضاف أن "اختفاء الفكة من الأسواق قبل مواسمالأعياد يتسبب في خسائر مادية جسيمة للتجار الصغار لفشل عدد من عمليات البيع، وأزمةحادة في المواصلات، ما يدفع الكثير من المواطنين إلى المشي سيراً على الأقدام أوالحد من التنقل بالمواصلات".
وتوقع أن تنتهي الأزمة صباح اليوم بعد إخراجالمواطنين ما لديهم من "الفكة" وتقديمها "عيديات" للأرحام والأطفال، واستخدامها فيعمليات الشراء.
وعزت مصادر مصرفية الأزمة الى رفض اسرائيل إرسال كميات من "الفكة" الى مصارف القطاع، في حين ظهرت للتداول عملات ورقية متهرئة كانت اختفت فيالعامين الأخيرين ومعها اختفت القطع المعدنية.
وما زاد سخط وغضب المواطنينأنه لم يتم دفع راتب الشهر الجاري لنحو 60 ألف موظف يعملون لدى حكومة الضفة، و30ألفاً يعملون لدى حكومة غزة، فيما تزداد النفقات في شكل كبير ولافت خلال شهر رمضانالمبارك.
ووقعت شجارات ومشاكل كثيرة ناجمة عن غياب الفكة وعدم دفع الرواتب،اذ وصل الى البنوك موظفون طلبوا الحصول على ما تبقى في أرصدتهم من مبالغ بسيطة تصلالى 20 أو 50 شيقلاً، وفي أحسن الأحوال 200 شيقل، فيما أبدى أصحاب محال الملابسوغيرها من المحال التي تعتمد في أرباحها على فترات الأعياد، استياءهم من ضعف القدرةالشرائية للمواطنين بسبب الأزمتين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق