السبت، 17 مارس 2012

تحليل: (إسرائيل) تبالغ في حجم خسائرها المالية..!

تحليل: (إسرائيل) تبالغ في حجم خسائرها المالية..!
السبت, 17 مارس, 2012, 12:32 بتوقيت القدس
غزة - نرمين ساق الله

اتفق محللان اقتصاديان بالرأي على أن الدولة العبرية تبالغ في حجم الخسائر التى تتحدث عنها، إثر رد المقاومة الفلسطينية على هجومها الأخيرة على القطاع.

وأوضحا، لـ"فلسطين، أن أغلب خسائر (إسرائيل) غير مباشرة، حيث لم يهدم لديها أي مصنع كبير، وكذلك لم تدمر المباني كثيراً، إنما تعرضت لأضرار جزئية، منوهين إلى أن الاحتلال يسعى إلى حشد دعم مالي له بعد هذا الإعلان. 

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي أعلن عن تكبده خسائر مالية تقدر بعشرات الملايين من الدولارات؛ جراء تشغيل "القبة الحديدية"، علاوة على الكلفة الباهظة للهجمات العسكرية، وإغلاق المصانع وتعطيل نحو 250 ألف تلميذ، وفتح الملاجئ. 
خسائر مبالغ فيها 
رئيس قسم الاقتصاد في جامعة الأزهر د. سمير أبو مدللة أكد أن الاحتلال الإسرائيلي يبالغ بخسائره المالية، جراء الرد الفلسطيني على عدوان غزة، وأن إعلانه عن خسائر بملايين الشواقل مبالغ فيه، لإظهار نفسه ضحية. 
وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن هناك أداة إعلامية جيدة تضخم من حجم الخسائر، مبينا أن أغلب الخسائر تعد غير مباشرة بسبب إغلاق المصانع، وتوقف العملية التعليمية، وفتح الملاجئ. 
وأشار أبو مدللة إلى أن الخسائر ناتجة عن توقف العمل، منوها إلى أن الصواريخ لم تسقط على أي مصانع كبيرة جدا، وأنها تسعى من وراء تلك التقديرات إلى الحصول على دعم من الخارج، خاصة أمريكا وأوربا أكبر داعمين للاقتصاد الإسرائيلي. 
وأضاف: إن" (إسرائيل) تلعب دور الضحية لتجذب إليها مزيد من الدعم المالي، وفي تضخيم الخسائر حجة للتصعيد العسكري ضد غزة"، مردفاً:" يمكن أن يتكبد الاحتلال خسائر أكبر في حال استمرار التصعيد أياما طويلة تتجاوز 4-5 أيام". 
وتابع أبو مدللة:" إن الاقتصاد الإسرائيلي يعد من الاقتصادات القوية لاعتماده على الإمدادات المالية الخارجية، حيث تقدم أمريكا أكبر دعم اقتصادي للاحتلال من خلال الدعم المالي المباشر وكذلك العسكري، إضافة إلى قروض ميسرة". 
ونوه إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي اقتصاد قوي وكبير، يزيد الناتج المحلي الإجمالي فيه عن 170 مليار شيقل سنويا، وأنه لم يتأثر كثيرا بالركود الاقتصادي الذي تعاني منه دول أوربا "منطقةاليورو". 
أعباء مالية 
من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن خسائر الاحتلال جراء التصعيد الأخير في غزة تقدر بملايين الشواقل، خاصة في منطقة الجنوب، جراء إغلاق المدارس والمصانع والشركات، وتوقف كافة الأنشطة. 
وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن (إسرائيل) تحاول المبالغة في حجم الخسائر للحصول على دعم مالي دولي، لأن أغلب خسائرها غير مباشرة فلم تدمر المباني بشكل كامل إنما تعرضت لأضرار جزئية. 
وأشار الطباع إلى أن تجدد المواجهة مع (إسرائيل) سيحملها أعباء مالية كبيرة، لتوقف الإنتاج والحياة بشكل كامل في منطقة الجنوب، مؤكدا أن الاحتلال يبالغ للحصول على دعم من أمريكا وأوربا. 
وأضاف:" إن (إسرائيل) تعمل ضمن منظومة اقتصادية متكاملة، وإذا حدث خلل تتعرض لخسائر، إضافة إلى تأثر اقتصادها بأي أزمة خارجية تضرب أمريكا أو أوروبا؛ لارتباطه بالاقتصاد الغربي". 
وبين الطباع أن الاقتصاد الإسرائيلي تأثر بأزمة منطقة اليورو الأخيرة ويسوده حالة من الركود، وتراجع في الصادرات إلى السوق الاستهلاكية الأولى "أوروبا"، وهذا يزيد من حجم خسائر الاقتصاد. 
يشار إلى أن الأضرار طالت الشقق السكنية الخاصة والمباني العامة، والشوارع والطرقات، بالإضافة إلى أضرار من جراء توقف العملية التعليمية وإغلاق المصانع بشكل جزئي، الأمر الذي أدى إلى تراجع الإنتاج، حيث سجلت نسبة إنتاج متدنية. 
يضاف إلى ذلك دفع (إسرائيل) تعويضات مالية للعمال الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى أعمالهم جراء الأوضاع الأمنية، ويأتي التعويض بعد اتفاق التعويضات الذي أقرته ( إسرائيل) بعد الحرب على لبنان، والحرب على غزة، والذي بموجبه تعوض (إسرائيل) العمال عن أيام التغيب.

المصدر: صحيفة فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق