الأربعاء، 11 يناير 2012

الصقيع يلهب أسعار الخضروات بالضفة

الصقيع يلهب أسعار الخضروات بالضفة
الأربعاء, 11 يناير, 2012, 14:37 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله

عزا محللان اقتصاديان ارتفاع أسعار الخضروات في الضفة الغربية المحتلة إلى مرور الأراضي الفلسطينية بموجة من الصقيع الشديد التي أدت إلى إتلاف العديد من المزروعات, بالإضافة إلى سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الزراعية الخصبة وإقامة الجدار فوقها.
وأشارا إلى أن دعم قطاع الزراعة وتعويض المزارعين عن الخسارة التي تكبدوها في موسم الشتاء يؤديان إلى انخفاض أسعار المنتجات الزراعية على المستهلكين, سيما أن المزارعين تكبدوا خسائر فادحة هذا الموسم.
يذكر أن الضفة الغربية تشهد موجة كبيرة في ارتفاع الأسعار يعد الأكبر مقارنة بالارتفاع في الأعوام السابقة, حيث يصل سعر كيلو جرام الطماطم "البندورة" إلى نحو عشرة شواقل.
خسائر فادحة
رئيس قسم العلوم المصرفية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس مفيد ظاهر أرجع، في حديث لـ"فلسطين"، ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه إلى انخفاض درجات الحرارة, وتشكل الصقيع في الليل .
وأوضح أن المزارعين هم من تكبدوا الخسارة بالدرجة الأولى ولم يتم تعويضهم عنها, ورغم ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية إلا أن خسارتهم عالية, مبينا أن هناك أسباباً أخرى غير الصقيع أثرت على ارتفاع أسعار الخضروات.
وأشار ظاهر إلى أن الضفة تعاني من ندرة في الأراضي الزراعية, بالإضافة إلى عدم الرغبة في الزراعة من قبل الأفراد, وأن الإحجام عن الزراعة ساهم في الحد من الإنتاج، أي أن حجم المعروض من المنتجات منخفض مع ارتفاع في حجم الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
وأضاف: "إن ثبات الدخل وزيادة الأسعار أثر على السلة الغذائية للمستهلكين ودفعاهم إلى التفكير في بدائل أخرى للاستهلاك في ظل الارتفاع بالأسعار", منوها إلى أن الطلب أصبح يقتصر على بعض المنتجات.
وتابع قائلا: "إن ما يتردد عن فرض ضرائب جديدة على القطاع الزراعي سوف يؤثر على القطاع ويزيد من حجم الإحجام عن الزراعة في الضفة الغربية", مشيرا إلى أنه يغيب عن الأراضي الفلسطينية الدعم عن للقطاع الزراعي, وهذا مخالف للعديد من الدول".
وبين أنه يجب تعويض القطاع الزراعي حيث إذا فقد المزارع زراعته لأي سبب يتم تعويضه, وأن التعويض لا يتم إلا فيما ندر, مؤكدا أن تعويض المزارع عن الأضرار يجعل المزارع يكتفي بربح معتدل وبالتالي تنخفض الأسعار.
ولفت ظاهر إلى أنه في الظروف الطبيعية يكون هناك فائض في الإنتاج الزراعي بالضفة الغربية, أما في الظروف الاستثنائية فإن الضفة تعاني من عجز ويغيب عنها الاكتفاء الذاتي في المنتجات الزراعية.
التقلبات الجوية
أرجع المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع ارتفاع أسعار الخضروات في الضفة الغربية إلى موجة الصقيع التي تمر بها الأراضي الفلسطينية, مبينا أن الصقيع أضر المزروعات وعرضها للتلف فأصبح الإنتاج محدوداً مقارنة بحجم الطلب.
وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن موجة الصقيع أدت إلى عجز في كمية الخضروات, بالإضافة إلى سيطرة الاحتلال على مساحات من الأراضي الزراعية الخصبة وإقامة الجدار فوق تلك الأرض, منوها إلى أغلب المناطق في الضفة مناطق صخرية غير صالحة للزراعة.
وأضاف الطباع إن:" غياب التكامل بين الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب الاحتلال الإسرائيلي, أثر على حجم المعروض من المنتجات في الضفة الغربية حيث كانت الضفة تعوض النقص لديها من خلال تصدير المنتجات الفائضة عن قطاع غزة إليها".
وتابع: "إن ارتفاع أسعار الخضروات أثر على المستهلكين وأدى إلى زيادة الأعباء الاقتصادية عليهم وارتفاع جدول غلاء المعيشة", مشيرا إلى أن الاحتلال سبب رئيس في ارتفاع الأسعار وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والزراعة وقلة المياه في الضفة وتحكم الاحتلال بها.
وأكد الطباع أن الارتفاع في الأسعار ليس جديداً فالأسعار ترتفع خلال موسم الشتاء بسبب موجات الصقيع, وفي فصل الصيف بسبب موجات الحر التي تدمر المزروعات, وأن هناك فجوة في توفر المنتجات الزراعية.
وطالب وزارة الزراعة في الضفة بإعداد دراسة وخطة للحد من ارتفاع الأسعار، وذلك من خلال زيادة حجم المزروعات وزيادة كميات الإنتاج لتلبية احتياجات المستهلكين، وأن تأخذ بعين الاعتبار التقلبات الجوية، وبناء عليه تزرع مساحات أكبر.
وأضاف الطباع: "إن من واجب وزارة الزراعة إعادة هيكلة القطاع الزراعي وتوعية المزارعين والاستفادة من الخبرات الموجودة لحل الأزمة، وتوفير كافة الإمكانيات والمعدات للمزارعين", مؤكدا أن العجز في الإنتاج الزراعي يتم تعويضه بالاستيراد من دولة الاحتلال, وبالرغم من الاستيراد لتعويض النقص فإن الأسعار تبقى مرتفعة.
المصدر: فلسطين أون لاين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق