الأحد، 30 أكتوبر 2011

هل ينتهي حصار قطاع غزة بالإفراج عن شاليط ..

هل ينتهي حصار قطاع غزة بالإفراج عن شاليط ..

جريدة القدس : 30 تشرين الأول 2011

  
د.ماهر الطباع خبير و محلل اقتصادي مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية لمحافظات غزة
هل ينتهي حصار قطاع غزة بالإفراج عن شاليط ؟ ……. هذا السؤال ومنذ تنفيذ صفقة تحرير الأسري بتاريخ 18/10/2011 يتردد بين كافة مواطني قطاع غزة و بين المراقبين والمحللين السياسيين و الاقتصاديين , حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات عسكرية موسعة على قطاع غزة فور الإعلان عن اسر الجندي الإسرائيلي شاليط ودمرت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع والعديد من الجسور و المواقع الحكومية و المنازل الخاصة بالمواطنين , وأغلقت كافة المعابر التي تربط قطاع غزة في العالم الخارجي.

وبعد الانقسام الفلسطيني وجدت إسرائيل الفرصة المناسبة لفرض الحصارالشامل على قطاع غزة بتاريخ 15/6/2007 أي منذ أكثر من أربع سنوات وسارعت إلى إغلاق جميع المعابر الدولية والتجارية و أصبح سكان قطاع غزه البالغ عددهم أكثر من 1.7مليون نسمة في سجن كبير محاصر برا وجوا وبحرا.
وتكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر اقتصادية مباشره في قطاعات الإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية والزراعة والصناعة والعمالة … الخ , وهذا اثر سلبا على أداء الاقتصاد ومعدلات نموه ومضاعفة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية والتعليمية.
وحسبالتقديرات الدولية والمحلية تقدر الخسائر اليومية لقطاع غزة بمليون دولار يوميا نتيجة إغلاق المعابر التجارية فقط , ذلك بالإضافة إلى خسائر القطاعات الاقتصادية الأخرى وحسب تقديرات الاونكتاد فإن الحصار و الإغلاق المتواصلين يكلفان الاقتصادالفلسطيني خسارة ما بين 600 و800 مليون دولار في السنة، أي قرابة 13% من إجمالي الناتج المحلي.
و في حال تواصل الإغلاق والحصار الإسرائيلي لنهاية 2011سيؤدي لتراكم إجمالي الخسائر الاقتصادية خلال الفترة ما بين 2008 و2011 لتصل إلي 2.6 مليار دولار أي 54% من حجم الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني لعام 2008.
وفي حال إضافة كلفة الأضرار المادية التي خلفتها الحرب الأخيرة علي قطاع غزة 1.3 مليار دولار إلي الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة التيتكبدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة ما بين 2008 و2011 ستصل إلى 3.1 مليار دولارإلى جانب خسارة الفلسطينيين لما بين 60 و80 ألف فرصة عمل سنويا لنفسالأسباب.
ويأمل المواطنون في قطاع غزة باستغلال الأجواء الايجابية المصاحبة لتنفيذ صفقة تحرير الأسرى لإتمام المصالحة الوطنية و تشكيل حكومة وحدة وطنية .
كما يجب مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات و المنظمات الدولية بممارسة الضغط على إسرائيل من أجل فتح كافة المعابر أمام حركة الأشخاص والبضائع و العمل على رفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ خمس سنوات.
وعلى الدول العربية الشقيقة والدول المانحة سرعة الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بتقديمها خلال مؤتمري باريسوشرم الشيخ حتى تتمكن السلطة الوطنية من الوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة إعادة اعمار قطاع غزة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق