الأحد، 10 يوليو 2011

قطاع غزة من مصدر للحمضيات إلي مستورد للحمضيات عبر الأنفاق

قطاع غزة من مصدر للحمضيات إلي مستورد للحمضيات عبر الأنفاق
10/7/2011
 يمثل القطاع الزراعي الفلسطيني القاعدة الإنتاجية الأساسية للاقتصاد الفلسطيني إذ يشغل نسبة كبيرة من القوى العاملة الفلسطينية و يساهم بنسبة كبيرة  في الإنتاج المحلي الإجمالي , كما تساهم الصادرات الزراعية بنصيب كبير في التجارة الخارجية و توفير العملات الأجنبية , بالإضافة إلى أن القطاع الزراعي يوفر الكثير من المواد الأولية للقطاع الصناعي.
ويعتبر القطاع الزراعي الأكثر استهدافاً للسياسات والإجراءات الإسرائيلية خاصة فيما يتعلق بالأرض والمياه والقوى العاملة وصعوبة تصريف الفائض الزراعي مما أدى إلى خلل في الإنتاج وسوق القوى العاملة الزراعية وفي البنية التحتية والمؤسسات الزراعية وخلل في الخدمة الزراعية المساندة كالتسويق والقروض والإرشاد الزراعي، كما أن البنية التحتية لم تحظ بأي اهتمام من قبل السلطات الإسرائيلية خلال فترة الاحتلال.
ومع بداية انتفاضة الأقصى المجيدة بتاريخ 28/9/2000 تأزم وضع القطاع الزراعي حيث استهدفت قوات الاحتلال قطاع الزراعة بشكل منتظم ومبرمج من تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار وتدمير شبكات الري وردم آبار المياه وتدمير المنشآت الزراعية.
أضف إلى ذلك إمعان القوات الإسرائيلية في إجراءاتها التدميرية للزراعة الفلسطينية حيث قامت بعرقلة حركة التصدير والتسويق بين محافظات الوطن والخارج وشل حركة العمال ومنع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم.
و اشتهر قطاع غزة خلال العقود الثلاثة من القرن الماضي  بزراعة الحمضيات وتصديرها إلى الدول العربية و الأوربية وكانت تشكل دخل اقتصادي كبير لقطاع غزة وتعتبر هذه الفترة هي العصر الذهبي للحمضيات وكان يطلق عليها الذهب الأصفر لعوائدها الكبيرة و في يومنا هذا أصبحنا نستورد الحمضيات عبر الأنفاق .  
و انخفضت  كميات إنتاج و تصدير الحمضيات في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ ومفاجئ وذلك نتيجة للإجراءات الإسرائيلية من تجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار.  حيث انخفضت كمية إنتاج الحمضيات من عام 1994 إلي عام 2006 بنسبة تزيد عن 70% حيث بلغت الكمية المنتجة في عام 1994 ب 103774 طن وبلغت عام 2006 ب 19500  طن تقريبا.
كذلك انخفضت كمية تصدير الحمضيات من عام 1994 إلي عام 2006 بنسبة تزيد عن     90 % حيث بلغت الكمية المصدرة في عام 1994 ب 89307 طن وبلغت عام 2006 ب 1733 طن وكانت أخر كمية من الحمضيات تصدر من قطاع غزة إلى الخارج وذلك بعد فرض الجانب الإسرائيلي الحصار على قطاع غزة عام 2006.
ويعود انخفاض إنتاج و تصدير الحمضيات إلى العديد من الأسباب و التي أهمها:
·   تجريف مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالحمضيات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى والحرب الأخيرة على قطاع غزة.
·   عدم اهتمام المزارعين بشجرة الحمضيات نتيجة لتدني الأسعار وارتفاع تكاليف النقل بسبب الحصار المفروض من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي علي قطاع غزة.
·        تقلص المساحات المزروعة بالحمضيات بسبب النقص الحاد في المياه المتاحة للري.
·    تحويل جزء من الأراضي المزروعة حمضيات إلي زراعة الزهور ومنتجات أخري لوجود جدوى اقتصادية فيما يتعلق في استخدام المياه .
·        تحويل جزء من الأراضي المزروعة بالحمضيات إلي أراضي سكنية.
ومن أهم أسباب تدهور تصدير الحمضيات تحويل التصدير من معبر بيت حانون إلي معبر المنطار حيث أن الحمضيات كانت  تصدر من خلال قوافل الشاحنات الفلسطينية إلى الخارج عبر معبر بيت حانون , حيث كانت حوالي 93 شاحنة فلسطينية مجهزة ومخصصة لنقل الحمضيات من غزة إلي منطقة الشونة في المملكة الأردنية الهاشمية بشكل مباشر.
وانخفض عدد مصدريين الحمضيات من 117 مصدر عام 1994 إلي 12 مصدر عام 2006 واليوم لا وجود إلى مصدرين الحمضيات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق