الخميس، 9 أغسطس 2012

تحليل: الشركات العائلية منعت انهيار القطاع الخاص

تحليل: الشركات العائلية منعت انهيار القطاع الخاص 

 الخميس, 09 أغسطس, 2012, 14:15 بتوقيت القدس

عد مختصان في الشأن الاقتصادي أن الشركات العائلية الفلسطينية تمكنت من الصمود في وجه التحديات التي عصفت بالاقتصاد الفلسطيني.

وشكلت الشركات العائلية 90 % من الشركات الاقتصادية المنشأة التى ساهمت في ازدهار الاقتصاد الفلسطيني من حيث مساهمتها في الدخل القومي ، إضافة إلى إمكانيتها في توظيف العديد من العمال في إطار العائلة والتخفيف من الأعباء على القطاع العام.

ويؤكد المحلل الاقتصادي م. علي أبو شهلا أن الشركات العائلية استطاعت الصمود والثبات والازدهار رغم المتغيرات الاقتصادية التي مرت بها الأراضي الفلسطينية، مبينا أن ترابط العائلة في الازمات عزز من صمودها.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الشركات غير العائلية تتفتت بسرعة ولا يمكنها الصمود في وجه المتغيرات الاقتصادية.

وأشار أبو شهلا إلى أن التنافس الشديد وعدم وجود أسواق ترويجية للمنتجات يؤثر على الشركات إلا أنها كشركات عائلية تتخذ كافة الإجراءات للصمود ومنها خفض الأجور والرواتب في مقابل المحافظة على صمود الشركة.

وأضاف : إن" حوالي 90% من الشركات العاملة في الأراضي الفلسطينية تعد شركات عائلية،وقد لعبت دورا هاما في الاقتصاد الفلسطيني خاصة في فترة نموه وساهمت في زيادة الناتج المحلي الإجمالي في السنوات السابقة".

وتابع : إن" صمود الشركات العائلية ساهم في صمود الاقتصاد ، حيث إنها تمكنت من التكيف مع كل المتغيرات الاقتصادية واستمرارها ساهم في عدم انهيار القطاع الخاص بشكل نهائي، وعدم انهيار الاقتصاد الفلسطيني".

ونوه أبو شهلا أن العديد من الشركات غير العائلية أغلقت أبوابها رغم محاولة الشركاء المحافظة عليها وتحمل تبعات الصعوبات الاقتصادية، مشيرا إلى أن الشركات العائلية يمكن أن تتحول إلى شركات مساهمة خاصة في حال قام بعض المساهمين ببيع أسهمه.

وبين أن الشركات العائلية تحاول المحافظة على أسرارها فتلجأ إلى تعيين مراقب مالي من أحد أفراد العائلة لمراقبة الوضع المالي وإعداد الميزانية الخاصة بالشركة وحجم الأرباح والخسائر التي تحققت، مشددا على ضرورة أن تقوم الشركات بتغيير الأمر وتعيين مراقب خارجي.

ولفت أبو شهلا إلى أن الشركات العائلية الكبرى والمتوسطة في فلسطين تعين مراقبا ماليا خارجيا ليدقق الحسابات ومن ثم إعداد الميزانية كل عام إضافة إلى إعداده لتقرير الضرائب الخاص بها واظهار حجم خسائرها وأرباحها، منوها إلى أن الشركات العائلية الكبرى يمكن أن تقدم الكثير للاقتصاد المحلي.

وأشار إلى أن الشركات الفلسطينية بشكل عام تسجل في السجل التجاري للشركات الفلسطينية، من ثم تقوم كل شركة بإعداد قانون داخلي للشركة وكذلك نظام أساسي يتم من خلاله تحديد طبيعة وشروط العمل وضبطه.

وأكد أبو شهلا أن الشركات التي يعمل فيها أبناء العمومة تكون عرضة للتفكك أكثر من الشركات التي يعمل فيها إخوة معا، ويبقى احتمال الانفصال في الشركات قائما.

وأضاف : إن" القطاع الخاص يعد الرافعة الأولى لأي اقتصاد دولة، وطالما بقيت الشركات العائلية قائمة فإنها تعد الداعمة الأولى للاقتصاد الفلسطيني، وساهمت تلك الشركات في حوالي 50% من الدخل القومي الفلسطيني".

وطالب أبو شهلا بأن يعطى القطاع الخاص المزيد من التسهيلات ليتطور، وبتطوره يتم الارتقاء بالاقتصاد الفلسطيني، حيث إن القطاع الخاص يخلق فرص عمل تعفي الحكومة من توظيف الناس في القطاع العام.

تطور محدود

من جانبه، يؤكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن الشركات العائلية في الأراضي الفلسطينية تشكل ما بين 85- 90% من الشركات القائمة ، مبينا أن الشركات العائلية لها العديد من المزايا والسلبيات.

ويوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الشركة المحصورة في العائلة تطورها ونموها محدود، ويسهل تحولها إلى عدة شركات إن اختلف أفراد العائلة، منوها إلى أن الشركات لا تقبل بدخول شركاء جدد إليها فيبقى تطورها محدودا.

ويشير الطباع إلى مزايا الشركات العائلية أن العديد منها استطاع الصمود في فترة الأزمات، إلا أنه لا يوجد شكل قانوني يحمي تلك الشركات، والعديد منها لا نظام يضبطها.

ويضيف : إن" عدم دخول شركاء ومساهمين جدد يمنع تطور ونمو الشركات، مشددا على أن عمليات التطوير تساهم في صمود الشركات بشكل أكبر، وتطبيقها للقانون يؤدي إلى تطويرها بشكل أفضل مما هو عليه.

ويتابع الطباع : إن" الشركات العائلية تحصل على امتيازات في الضرائب، وتلقى المسئولية القانونية فيها على جميع العاملين في الشركة، بعكس الشركات العادية التي تلقى المسئولية فيها على الأشخاص".

وينوه إلى أن الشركات بحاجة إلى تنظيم عملها، وأن يكون لها مجلس إدارة حقيقي يتحمل المسئولية، مشددا على أن الشركات العائلية تفضل أن يكون لها مدقق حسابات داخلي من العائلة، ويقوم بتدقيق الحسابات بشكل كامل، ويرفع الميزانية لمجلس إدارة العائلة.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/76744/تحليل-الشركات-العائلية-منعت-انهيار-القطاع-الخاص.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق