الأحد، 12 أكتوبر 2014

مختصون: تشغيل عمال غزة بـ(إسرائيل) يحتاج إيضاحات

مختصون: تشغيل عمال غزة بـ(إسرائيل) يحتاج إيضاحات

غزة- مريم الشوبكي

اعتبر مختصون موافقة الاحتلال الإسرائيلي على خمسة آلاف عامل من قطاع غزة للعمل داخل الأراضي المحتلة مرحلة جديدة لإنهاء معاناتهم التي امتدت منذ انتفاضة الأقصى الثانية عام 2000 ومحاولة لتقليص نسب البطالة التي بلغت 55% بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، مطالبين في ذات الوقت الجهات الرسمة المسؤولة بتفاصيل توضيحية اكثر وعدم اعطاء المجال للجانب الاسرائيلي لاستغلال ظروف العمال.
واعلن مدير دائرة المعابر الفلسطينية نظمي مهنا، الجمعة الماضية، عن موافقة الاحتلال الإسرائيلي رسميًا على إدخال 5000 عامل من قطاع غزة للعمل في داخل الأراضي المحتلة، سيكون نطاق عملهم في منطقة غلاف قطاع غزة ، بمسافة تقدر من 30-40 كيلو متر من الحدود بشكل مبدئي .
وقال مهنا في تصريحات صحفية سيتم الإعلان عن ذلك قريبًا من خلال وزارة الشئون المدنية، موضحا أن الأسماء ستقدم من الشئون المدنية وسيتم إجراء فحص أمني عليها، قبل الموافقة عليها.


لا تفاصيل للقرار
من جانبه قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي إن الاتحاد مع أي خطوة هامة تخفف عن العامل الفلسطيني وتقلل من نسب البطالة التي يعاني منها القطاع.
وبين العمصي لـ"فلسطين" أنه قبل انتفاضة الأقصى الثانية عام 2000، كان 120 ألف عامل يعملون في الداخل المحتل.
واستدرك قائلا :" ما نسمعه عن سماح السلطات الإسرائيلية لـ5000 عامل للعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا زال مجرد تصريحات إعلامية لم يتم التعليق عليها من قبل وزارة العمل في غزة".
وأضاف العمصي :" وزارة العمل غائبة عن أي تصريح يورد تفاصيل الخبر وحيثياته لتبيانها للشارع الغزي، تواصلت مع عدد من الجهات المسئولة ونفت أن يكون هناك قرار رسمي إسرائيلي بتشغيل العمال مؤكدين أنه مجرد حديث إعلامي".
وطالب العمصي وزارة العمل بنشر تفاصيل القرار للمواطنين بشفافية تامة، مؤكدا أن الانتقائية مرفوضة بل إتاحة الفرصة لجميع العمال لأن جميعهم يعانون وليس أشخاصا بأعينهم.
ونوه إلى محاذير يجب الابتعاد عنها عند اختيار أسماء العمال، بعدم ترك الاختيار لسلطات الاحتلال لحساسية الأمر الأمني بالنسبة للقطاع وألا يتحكم في مفاتيح المنع والسماح، بل على وزارة العمل اختيار وتحديد أسمائهم.

انعاش سريع

ومن جهته أكد المحلل الاقتصادي ماهر الطباع أن فتح باب العمل لعمال القطاع في الأراضي المحتلة عام 48 يمثل إعادة إنعاش سريع للاقتصاد في غزة، وسيساهم في خفض معدلات البطالة التي تضخمت بعد العدوان الإسرائيلي الأخير.
وأشار الطباع لـ"فلسطين" إلى أن إتاحة فرص عمل للعمال خارج القطاع سترفد الاقتصاد الفلسطيني بأموال من الخارج، وستقلل معدلات الفقر ونسب البطالة التي تزايدت بعد الحرب وبلغت 55% بواقع 230 ألف عاطل عن العمل، سيما بعد تدمير المنشآت الاقتصادية الإستراتيجية.
وقال:" هناك فرق بين الاستثمار في الداخل وإتاحة الفرصة للعاطلين عن العمل خارج غزة التي تعاني من نسبة بطالة فائقة ولا يستطيع سوق العمل استيعابها، فالبدائل تأتي في فتح أسواق العمل العربية أمام الخريجين والعمال، وسيكتسبون مهارات وخبرات جديدة".
وقال الطباع " المطالب اليوم في ظل حكومة الوفاق الوطني، تكمن في تواصل وزارة العمل مع الجانب الإسرائيلي وإعادة البت في القضايا العالقة فيما يتعلق بحقوق العمال واستحقاقاتهم المالية وإنهائها". 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق