الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014

عودة الحياة الطبيعية لغزة مرتبطة بالدخول الحر للاسمنت

عودة الحياة الطبيعية لغزة مرتبطة بالدخول الحر للاسمنت
غزة / خاص سوا /  يؤكد اقتصاديون وحرفيون ان عودة الحياة الطبيعية لقطاع غزة مرتبطة ارتباطا وثيقا بعودة إدخال "كيس الاسمنت" الى القطاع ، لارتباط اكثر من 45 حرفة فرعية به.
ومنعت اسرائيل دخول مواد البناء لقطاع غزة منذ عام 2006، بعد فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية وتشكيلها الحكومة الفلسطينية.، لكن اسرائيل أعادت إدخال مواد البناء للمنظمات الدولية كوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) وبرنامج الامم المتحدة الانمائي (UNDP) لتنفيذ مشاريعها بغزة.

واكد رائد فتوح رئيس لجنة ادخال البضائع الى قطاع غزة ان الجانب الاسرائيلي وافق على السماح بادخال كمية من المواد الخام الى قطاع غزة اليوم الثلاثاء، مؤكداً ما تحدث به وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ اليوم والذي اشار الى البدء بعملية ادخال مواد البناء الخاصة باعمار قطاع غزة.
وقال فتوح لـ"سوا" إن الجانب الاسرائيلي وافق على ادخال 600 طن اسمنت بمعدل 15 شاحنة و400 طن حديد بمعدل عشر شاحنات و2000 طن حصمة بمعدل 50 شاحنة اليوم الى قطاع غزة.
وأعتبر المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع ان كيس الاسمنت هو شريان الحياة والركيزة الاساسية لعجلة الاقتصاد في قطاع غزة ، وسيكون في المرحلة المقبلة، ايضاً، الركيزة الرئيسية في عملية اعادة الاعمار.
وأوضح في حديث لمراسل (سوا) ان توقف دخول مواد البناء لغزة فاقم الأوضاع في القطاع أدى الى تدهور العديد من الانشطة الاقتصادية.
وأكد ان كيس الاسمنت مرتبط ارتباطا وثيقا بكافة الحرف والمهن في قطاع غزة ابتداءا من حجر الطوب حتى التلفزيون في المنزل.
واشار الى أن نسبة البطالة قبل العدوان كانت قرابة 45 % اي 230 ألف عاطل عن العمل،وهذه النسبة بفعل عدم وجود مواد البناء في غزة .
وقال:" حال دخول كيس الاسمنت بدون رقابة فان العجلة الاقتصادية ستدور بشكل طبيعي دون اي شوائب ، لكن اذا كان هناك رقابة فانها لن تدور بالشكل المطلوب والمأمول.
اما عامل البناء نائل مهنا (55 عاما ) فأكد أن دخول الاسمنت لغزة سيعيد الحياة لكل جزء في قطاع غزة،موضحا ان عجلة الاقتصاد ستدور ثانية بكل حيوية ونشاط الأمر الذي سيعود على الجميع بالنفع.
 وأضاف مهنا في حديث عبر الهاتف لـ"سوا" ان قرابة 10 عمال يعملون معه في مهنة البناء، يتابعون الانباء التى تتحدث عن قرب إدخال مواد البناء لغزة بشغف،من أجل رسم البسمة على وجهوه ابنائهم.
وتابع:" منع الاحتلال لدخول الاسمنت لغزة شل الحركة الاقتصادية ، وجعل آلاف العمال ينضمون لجيش البطالة".
وأكد مهنا ان هناك مئات الحرف الفرعية تعتمد اعتماداً كليا على كيس الاسمنت،حيث ان إدخاله لغزة سيعيد الحياة لاصحابها.
وينتظر الصحفي رمزي أبو عامر دخول مواد البناء بكل شغف، لاعادة اعمار شقته التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي خلال عدوانه الأخير على القطاع.
وقال ابو عامر لمراسل (سوا) : فصل الشتاء بات على الأبواب، ودخول الاسمنت لغزة هام جدا لكي نتمكن من اعادة ترميم الشقة السكنية التى تأوينا انا واسرتي.
وتابع:" اذا بقينا ننتظر إعادة الاعمار فان ذلك سيستغرق سنوات طويلة، وأنا وأسرتى لا نستطيع تحمل الكثير من الوقت".
وأكد أن ادخال الاسمنت بغزة سيسرع عملية الاعمار،حيث ان هناك آلاف الاسر التى تضررت لن تنتظر عملية اعادة الاعمار بل ستبدأ فورا بعد دخول الاسمنت بترميم بيوتها التى تضررت من الحرب.
وأضاف ان منكوبي قطاع غزة ينتظرون بكل شوق دخول مواد البناء، لانه سيعيد الحياة الطبيعية لغزة.
اما محمد الطويل الذى يعمل في مهنة البلاط فيؤكد ان دخول الاسمنت سيعيد الحياة لآلاف الاسر الفلسطينية،التى توقفت حياتها بعد منع اسرائيل دخول مواد البناء لغزة.
وقال لمراسل (سوا) ان استئناف إدخال مواد البناء لغزة سيعيد تنشيط مئات الحرف الفنية ، خاصة ان اغلبها تعتمد بشكل كلي على كيس الاسمنت.
وأوضح ان الأمل والحياة والفرحة ستعود على وجوه جميع الحرفيين بعد السماح لمواد البناء بالدخول لغزة، لان ذلك سيدر عليهم اموالا تعيد لهم حياتهم الطبيعية بعدما توقفت بسبب منع اسرائيل ادخال مواد البناء للقطاع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق