الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

بعد مرور شهر على تفاهمات وقف النار.. حصار غزة على حاله

بعد مرور شهر على تفاهمات وقف النار.. حصار غزة على حاله
غزة 1-10-2014 وفا- زكريا المدهون
بعد مرور أكثر من شهر على تفاهمات وقف إطلاق النار، لم يلحظ التجار والإقتصاديون أي تخفيف ملموس للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ثمانية أعوام.
وأجمع هؤلاء في أحاديث منفصلة مع 'وفا'، على أن حركة الواردات والصادرات عبر 'معبر كرم أبو سالم'، المنفذ التجاري الوحيد، لم يطرأ عليها أي تغيير كما كانت قبل العدوان الاسرائيلي الأخير.
بدوره، قال المحاضر في كلية الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة الدكتور سمير أبو مدللة:'منذ التوصل لتفاهمات وقف اطلاق النار قبل ما يزيد عن الشهر، لا يوجد أي تخفيف فعلي للحصار الإسرائيلي أو أي تحسن ملحوظ للحركة التجارية على معبر كرم أبو سالم.'
وأضاف، 'كمية البضائع التي تدخل على المعبر هي نفس الكمية التي كانت تدخل قبل العدوان الإسرائيلي الأخير'، مشيرا إلى أن عدد الشاحنات التي تدخل يوميا عبر 'معبر كرم أبو سالم' تتراوح ما بين 300 إلى 400 شاحنة، بينما يحتاج القطاع إلى 800 شاحنة يوميا.
ويعدّ 'كرم أبو سالم' المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة الذي تتحكم به قوات الاحتلال، من أصل ستة معابر تربط غزة بإسرائيل.
وتنص تفاهمات وقف إطلاق النار التي توصل إليها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية على تخفيف الحصار البري والبحري المفروض على قطاع غزة.
واتهم أبو مدللة إسرائيل 'بالمراوغة والتضليل بخصوص تخفيف الحصار وفتح المعابر، بل تقوم بتنظيم عمل تلك المعابر'أبو سالم' جنوبا و'بيت حانون' شمالا المخصص للأفراد فقط'.
من جهته، أكد الخبير والمحلل الاقتصادي الدكتور ماهر الطبّاع، أنه بعد مرور أكثر من شهر على وقف النار لم يتغير أي شيء على أرض الواقع، لافتا إلى أن كافة معابر قطاع غزة التجارية مغلقة باستثناء 'معبر كرم أبو سالم' وهو الوحيد الذي يعمل حتى اللحظة وفق الآلية السابقة لما قبل العدوان على قطاع غزة.
وأشار إلى أنه لم يتغير أي شيء على آلية عمل المعبر من حيث ساعات العمل وعدد الشاحنات الواردة ونوع وكمية البضائع، منوها إلى أن إسرائيل ما زالت تمنع دخول العديد من السلع والبضائع والمواد الخام والمعدات والآليات والماكينات وعلى رأسها مواد البناء (الاسمنت  الحصمة والحديد والبوسكورس).
ورصد الخبير الاقتصادي حركة الشاحنات الواردة عبر 'معبر كرم أبو سالم' خلال الفترة من 27/8 حتى 26/9/2014، حيث بلغ عدد الشحنات الواردة خلال الشهر الأول لوقف إطلاق النار 5031 شاحنة منها 3764 شاحنة للقطاع الخاص، و1267 شاحنة مساعدات إغاثية للمؤسسات الدولية العاملة بقطاع غزة، وهي تشكل 25% من إجمالى الواردات.
وحسب الطباع، بلغ متوسط عدد الشاحنات اليومية الواردة إلى قطاع غزة (163) شاحنة خلال تلك الفترة، كما تم توريد كميات قليلة من الاسمنت لم تتجاوز 2196 طنا للمؤسسات الدولية خلال فترة شهر من وقف إطلاق النار، وهي ما تمثل 25% من احتياجات قطاع غزة اليومية لمادة الاسمنت.
وقارن بين عدد الشاحنات الواردة خلال الشهر الأول من وقف إطلاق النار مع الفترة المماثلة من العام الماضي، فوجد انخفاض إجمالي الواردات بنسبة 3% حيث بلغ عدد الشاحنات الواردة في تلك الفترة 5169 شاحنة.
وفند الطباع، الادعاءات والتصريحات الإعلامية الإسرائيلية المستمرة بوجود تسهيلات على المعابر، مؤكدا أنه لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع فالمعبر الوحيد الذي يعمل هو 'كرم أبو سالم' وكل ما يدخل إلى قطاع غزة هو عبارة عن سلع تموينية واستهلاكية وإغاثية.
من جهته، اتفق رئيس اتحاد المقاولين في قطاع غزة المهندس نبيل أبو معيلق، مع الآراء السابقة بعدم وجود تسهيلات على المعابر بعد وقف اطلاق النار.
 وقال: 'لم يطرأ أي تغيير على عمل المعابر في القطاع بل هي أسوأ مما كانت من قبل العدوان الإسرائيلي'، منوها إلى أن الذي يدخل من المواد اللازمة للمشاريع الإنشائية مخصص فقط للمشاريع الدولية وببطء شديد وبأعداد قليلة، حيث دخل فقط ألفي طن اسمنت خلال فترة الشهر الماضي'.
وتابع أبو معيلق، 'معبر كرم أبو سالم يعمل وفق الآلية السابقة قبل العدوان وربما بوتيرة أقل'، مشددا على أن إدخال مواد البناء ولا سيما بعد الدمار الحاصل بسبب العدوان يحتاج إلى فتح جميع معابر القطاع المغلقة.

ودعا إلى تمكين حكومة الوفاق من ممارسة عملها بغزة من اجل العمل على رفع الحصار الجائر وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الاسرائيلي ودفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام وبالتالي تخفيف نسب البطالة والفقر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق