الاثنين، 10 نوفمبر 2014

محللون: هذه الآلية ستعزز من عمليات بيع الإسمنت في السوق السوداء

محللون: هذه الآلية ستعزز من عمليات بيع الإسمنت في السوق السوداء
أصحاب منشآت مدمرة يرون في خطة سيري حجر عثرة أمام عملية الإعمار 
غزة - الحياة الاقتصادية- سهاد الربايعة-اعتبرت بالنسبة لهم حجر عثرة يقف أمام أي عمل يقومون به بعد ما دمرت الحرب الأخيرة منشآتهم الاقتصادية, وأوقفت جميع أعمالهم الإنشائية بقطاع غزة, حيث أثارت آلية الأعمار التي فرضت من قبل الأمم المتحدة المعروفة باسم "خطة روبرت سيري" المنسق الأممي الخاص لعملية السلام بعد مؤتمر الأعمار الذي عقد في القاهرة, سخط الكثير من أصحاب المنشآت الصناعية والاقتصادية المدمرة, معتبرين اياها وسيلة لإعاقة الأعمار وتحريك الاقتصاد الفلسطيني وعودة بناء ما مدمره الاحتلال من مصانع وشركات, بسبب آلية الرقابة على مواد البناء المدخلة للقطاع .
وأوضح محمد العصار مدير شركة التعاون للباطون الجاهز في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة الذي دمرت طائرات الاحتلال شركته كليا, وأوقفت جميع أعماله, أنالكثير من الجهات الرسمية والدولية جاءت لحصر الأضرار لديه, دون تقديم أي مقترح لإيجاد حل أو حتى للمساعدة, لافتا إلى أن الدمار الذي لحق بشركته أدى إلى تعطل أكثر من 35 عاملا باتوا الآن بلا عمل. 
وأكد العصار أن الضرر الذي طاله أثر على عقود ومشاريع توقفت بسبب تأخر إدخال مواد البناء وعدم صرف أي تعويضات من أي جهة كانت, وما زاد الطين بلة خطة روبرت سيري التي تفرض رقابة صارمة على دخول الأسمنت للمتضررين سواء كانوا مواطنين أو أصحاب منشآت مدمرة .
وأشار إلى أن خطة روبرت سيري فرضت لإرضاء الاحتلال وما هي إلا وسيلة لإعاقة الاعمار وعودة العمل مرة أخرى في القطاع, موضحا أن الرقابة المفروضة على دخول الاسمنت إلى غزة ونظام الكوبونات لا تقدم حلاً ولا تساعد في الأعمار, مؤكدا ان كافة القطاعات بما فيها اللجنة الشعبية لإعادة الاعمار واتحاد المقاولين بغزة، إضافة إلى اتحاد الصناعات الإنشائية رفضت تلك الخط , واصفا إياها بعقبة أمام عملية أعمار القطاع.
من جانبه، أكد رجل الأعمال علاء الأعرج رئيس شركة الرمال الذهبية للإنشاءات أن خطة روبرت سيري تزيد من عملية الحصار على قطاع غزة كونها تعيق عملية البناء وتؤخر البدء في التنفيذ, مشيرا إلى أن عملية الرقابة الصارمة على إدخال الاسمنت بدعوى عدم ذهابه للمقاومة وبناء الأنفاق مجرد حجة لخنق غزة بشكل اكبر.
وأوضح الأعرج أن خطة سيري تعطل بناء الاقتصاد من جديد بعد الدمار الذي حل فيه عقب الحرب الأخيرة على القطاع, منوها إلى ضرورة توحيد رجال الأعمال وأصحاب المنشآت الاقتصادية المتضررة في منظومة واحدة ترفض هذه الخطة بشكل قاطع لما لها ما آثار سلبية على قطاع الإنشاءات والمقاولات.
وذكر أن كثيرا من رجال الأعمال توقفت مشاريعهم الإنشائية, خاصة في مجال المقاولات وما يتعلق بالمنحة القطرية وغيرها من المنح المقدمة للمقاولين وللشركات, جراء عدم إدخال مواد البناء وتكبدهم خسائر فادحة منوها الى ان العديد من رجال الأعمال خسروا مبالغا كبيرة بسبب الحصار والحرب أيضا .
وأكد الأعرج أنه ليس هناك أي جهة تقدم الدعم أو المساندة لأصحاب الشركات سواء حكومية او غيرها, لبدء عملهم من جديد أو تطويره وتعويض خسائرهم المادية .
بدوره، أوضح الصحفي الاقتصادي حامد جاد أن آلية "سيري" لإدخال مواد البناء مجحفة بحق الشعب الفلسطيني ولا تلبي حاجاته الأساسية في الأعمار, وتطيل سنوات الأعمار أيضا, موضحا أن وضع أهالي غزة في فصل الشتاء لا يسمح بالإطالة في إعادة الأعمار كون أغلبية السكان يسكنون الآن في كرفانات وخيم وبيوت آيلة للسقوط احتماء من المطر والبرد.
وأضاف جاد أن عملية الأعمار تحتاج الى كميات كبيرة تقدر بـ1500 شاحنة يوميا من مواد البناء، وليس 400 فقط وتحت رقابة مشددة، مبينا أن هذه الآلية لا تعبر عن سقف تطلعات الشعب الفلسطيني في أعمار ما دمره الاحتلال.
من جهة أخرى، أكد مدير دائرة العلاقات العامة بالغرفة التجارية بغزة ماهر الطباع أنه لن تكون هناك عملية إعمار جدية وسريعة في ظل خطة روبرت سيري لأن القطاع لا يحتاج فقط للاعمار بل للعديد من المشاريع التنموية المتوقفة على مدار سنوات بسبب الحصار, موضحا أن هذه الآلية لن تساعد في تنفيذ تلك المشاريع.
وشدد الطباع على أن هذه الآلية ستعزز عمل السوق السوداء في بيع الإسمنت, منوها إلى أن سعر الاسمنت سيرتفع بشكل كبير وهو ما سيضر عملية البناء, ويزيد الحصار بشكل أكبر مؤكدا على ضرورة العمل على إيجاد حل لتسريع الأعمار, إضافة إلى التخلص من آلية سيري التي تقف عقبة أمام البناء والأعمار كونها تفرض رقابة صارمة على الأسمنت وآلية دخوله وصرفه للمواطنين المتضررين .
وطالب أصحاب المنشآت المدمرة بغزة الحكومة بالعمل الجاد والحثيث للتخفيف من معاناتهم وإيجاد حل لعملية اعادة الأعمار, مناشدين الجهات المعنية تسهيل عملية إدخال الاسمنت ومواد البناء للقطاع دون رقابة أو تشديدات بحجج واهية غير مقنعة .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق