الأربعاء، 19 نوفمبر 2014

خبير مالي يطالب السلطة الفلسطينية بإصدار عملة وطنية وتعديل اتفاقية باريس

خبير مالي يطالب السلطة الفلسطينية بإصدار عملة وطنية وتعديل اتفاقية باريس
غزة (فلسطين) - خدمة قدس برس
طالب خبير ومحلل مالي السلطة الفلسطينية بضرورة أن تعمل على إصدار عملة فلسطينية من اجل التخلص من الارتهان لتذبذب العملات التي تداول في السوق الفلسطيني لا سيما الدولار الأمريكي.
وقال الدكتور ماهر الطبّاع الخبير والمحلل الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس": "إن الاقتصاد الفلسطيني يتأثر بالإيجاب والسلب بارتفاع وانخفاض أسعار العملات الأجنبية على الشيكل (العملة الإسرائيلية) وأهمها عملة الدولار الأمريكي وذلك لعدم وجود عملة وطنية فلسطينية للتداول وجميع التعاملات المالية الفلسطينية تنفذ بالدولار الأمريكي والدينار الأردني والعملات الأخرى".
واعتبر أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل خلال الشهور الأخيرة من 3.4 إلى 3.82 أي بنسبة ارتفاع تعادل 12%، اثر بالإيجاب والسلب على كافة المعاملات المالية والاقتصادية في فلسطين.وتحدث عن الآثار الايجابية والسلبية لارتفاع سعر الدولار مقابل الشيكل والفئات التي تتأثر بهذا الارتفاع سواء سلبا أو ايجابيا، مشيرًا إلى أن هناك العديد من المستفيدين والخاسرين في حالة ارتفاع أو انخفاض قيمة صرف الدولار على الشيكل، مرجحًا أن يبقى الحال على ما هو علية لحين إصدار عملة وطنية فلسطينية تكون ذات قيمة ومربوطة بالعملات الدولية.
وقال الطبّاع: "في أوقات سابقة ومشابهة كانت حكومة الاحتلال تضخ كميات كبيرة من السيولة النقدية بعملة الدولار الأمريكي في السوق للحد من ارتفاع قيمة صرف الدولار على الشيكل , لكن في هذه المرة المشكلة ليست في قيمة الشيكل فقط بل في ارتفاع الدولار عالمياً , وتأثر الشيكل الإسرائيلي بشكل مضاعف نتيجة للأوضاع الاقتصادية في إسرائيل بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة والتي نتج عنها خسائر مادية فادحة وأدت إلى انكماش في العديد من القطاعات الاقتصادية الإسرائيلية وعلى رأسها قطاع العقارات وقطاع السياحة".
وأضاف: "من المفترض أن يستفيد المصدرين من ارتفاع سعر صرف الدولار, لكن للأسف الشديد إن حجم الصادرات الفلسطينية للأسواق العالمية تكاد تكون معدومة , وبالتالي سوف يستفيد من هذا الارتفاع المصدرين في اسرائيل، لان بضائعهم تباع بالدولار في الأسواق العالمية".
وتساءل الخبير الفلسطيني انه "وبعد أكثر من عشرين عامًا على نشأة السلطة الوطنية الفلسطينية وتوقيع اتفاقية باريس الاقتصادية , الم يحن الوقت ليكون لنا عملة وطنية فلسطينية؟".
وأشار إلى أن أحد بنود اتفاقية باريس الاقتصادية نص على مواصلة كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في البحث من خلال اللجنة الاقتصادية المشتركة المعروفة باسم"JEC"  في إمكانية إدخال عملة فلسطينية متفق عليها أو على ترتيبات عملة بديلة مؤقتة للسلطة الوطنية الفلسطينية.
لكن الخبير الفلسطيني استدرك قائلاً: "لكن للأسف الشديد اللجنة الاقتصادية لم تجتمع من الأساس وبقي حال بند إصدار العملة الوطنية كالعديد من البنود التي تحتاج إلى تغير جذري في اتفاقية باريس الاقتصادية بما يتلاءم مع المتغيرات الجديدة على أرض الواقع"، على حد تعبيره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق