الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

محلل اقتصادي: لا تغيير على معابر غزة منذ انتهاء العدوان

محلل اقتصادي: لا تغيير على معابر غزة منذ انتهاء العدوان 
أكد الخبير والمحلل الاقتصادي ماهر الطباع أن معابر قطاع غزة التجارية لم تشهد أي تغيير جديد منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع، ووقف إطلاق النار قبل ثلاثة شهور.
وقال الطباع في مقال له نشر الأربعاء "للأسف الشديد وبعد مرور ثلاثة شهور على إعلان وقف إطلاق النار لم يتغير أي شيء على أرض الواقع, فكافة معابر غزة التجارية ما زالت مغلقة باستثناء معبر كرم أبو سالم، الوحيد الذي يعمل حتى اللحظة وفق الآلية السابقة لما قبل الحرب على غزة".
وأضاف "لم يتغير أي شيء على آلية عمل المعبر من حيث ساعات العمل, عدد الشاحنات الواردة, نوع وكمية البضائع الواردة, ومازالت إسرائيل تمنع دخول العديد من السلع والبضائع والمواد الخام والمعدات والآليات والماكينات، وعلى رأسها مواد البناء والتي تدخل فقط وبكميات مقننة وفق خطة روبرت سيري".

وأوضح أن عدد أيام إغلاق المعبر خلال الفترة من 27 أغسطس الماضي وحتى 27 نوفمبر بلغ 32 يومًا، وهي تمثل 34% من إجمالي عدد الأيام في تلك الفترة, وبلغ عدد الشاحنات الواردة 13322 شاحنة منها 10419 شاحنة للقطاع الخاص, 2903 مساعدات إغاثية للمؤسسات الدولية العاملة بغزة، وهي تشكل 21% من إجمالي الواردات.
فيما بلغ متوسط عدد الشاحنات اليومية الواردة إلى غزة ( 141) شاحنة خلال تلك الفترة, كما تم توريد كميات قليلة من الاسمنت لم تتجاوز 6919 طنًا للمؤسسات و المشاريع الدولية، و2402 طن للقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة، وتم توزيع تلك الكميات على أصحاب المنازل المتضررة وفق آلية الكوبونة المدفوعة الثمن.
وبين أن مجمل ما تم توريده من الإسمنت للمؤسسات الدولية وللقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة 9321 طنًا خلال ثلاثة شهور من إعلان وقف إطلاق النار، وهذه الكمية تساوي احتياج غزة ليوم واحد من مادة الإسمنت.
وأكد أن استمرار منع دخول مواد البناء، و على رأسها الإسمنت إلا وفق آلية " سيري" لن يؤثر فقط على إعاقة عملية إعادة الإعمار وجعلها تطول لتأخذ سنوات, لكنه سوف يؤثر على العديد من المشاريع الاستثمارية الخاصة في قطاع الإسكان.
وأشار إلى أنه يوجد ما يزيد عن 500 عمارة وبرج سكني في القطاع متوقف العمل بهم, لأنهم يحتاجون إلى آلاف الأطنان من الإسمنت، ويمثلون آلاف الوحدات السكنية الكفيلة بحل مشكلة الإسكان لو بشكل جزئي ومؤقت, علاوة على الخسائر الفادحة التي سيتكبدها المستثمرون في تلك العمارات والأبراج السكنية نتيجة لتجميد ملايين الدولارات.
وتساءل "كيف يحصل المواطن العادي غير المتضرر على كيس الإسمنت؟، وكيف يحصل المستثمرون في العمارات والأبراج السكنية وتجمدت لهم أموال بملايين الدولارات نتيجة عدم تشطيب تلك المشاريع على كيس الإسمنت؟!.
وذكر أنه بمقارنة عدد الشاحنات الواردة خلال ثلاثة شهور من وقف النار مع الفترة المناظرة من العام الماضي 2013 نجد انخفاض إجمالي الواردات بنسبة 10%، حيث بلغ عدد الشاحنات الواردة في تلك الفترة 14506 شاحنة.
وأضاف أنه بالرغم من احتياج قطاع غزة الملح للعديد من السلع والبضائع، خصوصًا بعد العدوان الأخير، إلا أننا نشهد انخفاض في حركة الواردات نتيجة لعدة أسباب.
والأسباب -بحسب الطباع- هي استمرار الحصار الظالم على غزة، استمرار منع إدخال مواد البناء لإعادة الإعمار إلا بنظام الكوبونة، فرض قيود وشروط وتراخيص خاصة من قبل "إسرائيل" لإدخال العديد من السلع، واستمرار أزمة الكهرباء الخانقة، والتي تستنزف موارد المواطنين المعدومة.

وكذلك تدمير البنية الاقتصادية لقطاع غزة في الحرب الأخيرة، ارتفاع معدلات البطالة والفقر في غزة، وضعف القدرة الشرائية لدي المواطنين، كل ذلك تسبب بركود تجاري واقتصادي حاد وغير مسبوق، وبأوضاع كارثية لم يشهدها قطاع غزة منذ عام 1967.
ونوه إلى أن الادعاءات والتصريحات الإعلامية الاسرائيلية المستمرة بوجود تسهيلات على المعابر لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع، فالمعبر الوحيد الذي يعمل هو معبر كرم أبو سالم، وكل ما يدخل إلى غزة هو عبارة عن سلع تموينية واستهلاكية وإغاثية.
أما بالنسبة لمعبر معبر بيت حانون والتسهيلات الخاصة به، أوضح الطباع أن 95% من سكان قطاع غزة لا يحق لهم التنقل عبر المعبر، حيث تفرض "إسرائيل" قيودًا شديدة لتنقل الأفراد عبره حتى وإن كان هدفهم الضفة الغربية.
وشدد على أن المطلوب إيجاد آلية للربط الجغرافي بين غزة والضفة تكفل حرية حركة المواطنين دون تدخل "إسرائيل" بذلك، متسائلًا "إلى متى سوف يبقى الصمت الدولي والأممي على حصار قطاع غزة ؟!. 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق