الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

هل ستنجح لجنة المعابر في دفع عجلة اعمار غزة؟

هل ستنجح لجنة المعابر في دفع عجلة اعمار غزة؟ 
غزة / خاص سوا  / يرى مراقبون ومختصون اقتصاديون ان تشكيل لجنة لاستلام معابر قطاع غزة من شأنه ان يدفع عجلة الاعمار بشكل أفضل مما هي عليه الآن وسحب كافة الذرائع من الدول المانحة واسرائيل التي تتذرع بغياب حكومة التوافق عن غزة.
 وشكل رئيس الوزراء رامي الحمد الله، أول أمس، الاثنين لجنة لترتيب استلام كافة المعابر إلى غزة، برئاسة رئيس هيئة الشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ، وعضوية مدير المعابر نظمي مهنا، ووكيل مساعد هيئة الشؤون المدنية في غزة ناصر السراج، على أن تباشر مهامها من تاريخ اليوم. 
 ويقول الخبير الاقتصادي ماهر الطباع، إن الفرصة مناسبة لنجاح اللجنة الخاصة لمتابعة معابر قطاع غزة خاصة بعد الحرب الأخيرة على غزة وفي ظل المعاناة التي يعاني منها المواطنون نتيجة الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الاسرائيلي.

 وأضاف الطباع خلال حديثة لوكالة (سوا)، أنه يجب على اللجنة المكلفة بمتابعة المعابر أن تزور غزة، وعلى حكومة الوفاق أن تقدم خطوات إيجابية للمواطنين بالقطاع.
وأوضح الطباع أن تسلم الحكومة للمعابر بغزة سيفشل ذرائع إسرائيل والمانحين حول تحويل أموال الاعمار لقطاع غزة.
 وطلبت الدول المانحة التي تبرعت لإعمار غزة بأن تكون حكومة التوافق باسطة سيطرتها على المعابر كشرط لضخ أموال الدعم.
 قال الطباع "هناك محددات ستلتزم بها اللجنة، مشيرًا إلى أنه دون رفع الحصار ستبقي هناك معيقات لدخول مواد البناء والأليات لقطاع غزة".
 وتوقع الخبير الاقتصادي أن تسلم الحكومة للمعابر سيشكل انطباع جيد لدى إسرائيل والدول المانحة وسيكون لها أثر ايجابي على إعمار قطاع غزة.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة د. إيهاب بسيسو لـ(سوا) أن هدف هذه اللجنة تعزيز وتمكين حكومة التوافق الفلسطينية (..) مطالباً من جميع الأطراف التعاون مع هذه اللجنة والتسريع في تسليم المعابر للحكومة لتتمكن من مساعدة المواطنين والتخفيف عن كاهلهم.
 وأعادت هيئة الشؤون المدنية فتح مكاتبها المغلقة في مدينة غزة بقرار من الوزير المختص حسين الشيخ، على خلفية قيام تجار أسمنت بمهاجمة مبنى الهيئة في المدينة، وعاد الموظفون بعد يومين من الانقطاع عن العمل لمزاولة أعمالهم اليومية المتمثلة بالتنسيق لدخول البضائع وسفر سكان غزة إلى الضفة عبر معبر بيت حانون.
 وأعتبر سمير ابو مدللة المحلل الاقتصادي والمحاضر بجامعة الازهر بغزة أن قرار حكومة التوافق الفلسطينية بتشكيل لجنة لتسلم معابر قطاع غزة خطوة مهمة وجاءت بالاتجاه الصحيح.
 وقال ابو مدللة في حديث خاص مع وكالة (سوا) "اللجنة ستحرك عجلة الاعمار اذا تم استلام المعابر فعلًا والتنسيق بالآلية المتفق عليها لإدخال مواد البناء"، مؤكدًا على أهمية أن تدار المعابر من قبل جهة واحدة فقط ، نظرًا لوجود ازدواجية في التعامل مع بعض السلع في الضفة الغربية وقطاع غزة .
 وشدد ابو مدللة على تأثير التراشق الاعلامي السلبي على عمل اللجنة، خصوصًا اتهامات حماس بان حكومة التوافق لم تقم بدورها حتى الان فيما يتعلق بالإعمار، و قول الاخيرة بأن هناك حكومة ظل في غزة، منوهًا الى ان المواطن الفلسطيني الذي ينتظر ادخال مواد البناء اللازمة هو الضحية الوحيدة لهذا التجاذب.

ترحيب مشروط
 ورحب د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني باستلام حكومة التوافق المعابر وفق التوافق الوطني، مؤكدا على ضرورة تظافر الجهود من أجل التخفيف عن أبناء شعبنا وفك الحصار المفروض على القطاع.
 بدورها قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بأن أي استلام لمعابر قطاع غزة يجب أن يخضع لمعادلة الشراكة وليس لمعادلة إقصاء الطرف الآخر.
وأضافت ان" أي لجنة يجب أن تُشكل يجب أن تخضع لمسؤولية حكومة الوفاق وبموجب الاتفاقيات الموقعة بين الأطراف الفلسطينية وتحديدا حركتي حماس وفتح.
 من جانبه وصف النائب المستقل في المجلس التشريعي جمال الخضري هذه الخطوة بالمهمة نحو تحمل الحكومة مسئولياتها كاملة في القطاع ،مشدداً على أن فتح المعابر يعني دخول كافة المستلزمات التي تمنعها إسرائيل من مواد أساسية ومواد خام ومواد بناء وبدء عملية اعمار حقيقي لغزة، إلى جانب تنفيذ المشاريع التطويرية.
وقال الخضري "هذه الخطوة تعني منح المواطن في غزة الاطمئنان بأن حكومته تتحمل مسئولية القطاع كما الضفة الغربية"، داعيا للتعاون من الأطراف كافة لضمان نجاح هذه الخطوة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق