الأحد، 21 ديسمبر 2014

تجار وموردو رفح يهددون بمنع إدخال مواد البناء عبر "أبو سالم"

تجار وموردو رفح يهددون بمنع إدخال مواد البناء عبر "أبو سالم" 

غزة - صفاء عاشور: هدد تجار وموردو مواد الإسمنت في محافظتي رفح وخان يونس بمنع إدخال مواد البناء لقطاع غزة والتي تدخل عبر معبر كرم أبو سالم، وذلك احتجاجاً على عدم اعتمادهم كتجار رسميين يحق لهم استلام مواد البناء وتوزيعها على متضرري العدوان الأخير.وأكد أحد الموردين الذي رفض الكشف عن اسمه، أنه خلال الأسبوع الماضي أغلق تجار رفح وخان يونس معبر كرم أبو سالم وتم حجز 4 شاحنات محملة بـ 160 طناً من مواد الإسمنت، للفت النظر إلى معاناتهم وعدم حصولهم على مواد البناء بعد العدوان على قطاع غزة، لافتاً النظر إلى أنه تم إرجاع الكمية بعد حجزها للجهات المعنية.وأشار التاجر في حديث لـ"فلسطين"، إلى أن لديهم اليوم الأحد لقاء مع مدير الشؤون المدنية ناصر السراج لبحث ملفهم ومعرفة إمكانية اعتمادهم واستلامهم لمواد البناء بعد ذلك، على غرار باقي الشركات العاملة في القطاع.

وبين أن عدد التجار المتضررين في محافظتي رفح وخان يونس يصل إلى ما يقرب من 60 تاجرا وموردا، وأن من واجب الشؤون المدنية النظر إلى معاناتهم والعمل على حلها بأسرع وقت ممكن.

وهدد المورد بأنه في حال لم تصل المحادثات بين التجار والشؤون المدنية إلى حلول ترضيهم فإنهم سيصعدون الأمر بشكل أكبر وسيغلقون معبر كرم أبو سالم خلال الأيام القادمة أمام مواد البناء.

حق لهم


من جهته، أوضح المحلل الاقتصادي ماهر الطباع أن التجار وموردي مواد البناء لديهم كل الحق بما يقومون بهم من إغلاق لمعبر كرم أبو سالم، لأنه طوال 4 شهور الماضية بعد العدوان على غزة لم يتم الموافقة عليهم ليستلموا مواد بناء على غرار باقي التجار.
وبين الطباع في حديث لـ"فلسطين" أن آلية "روبرت سيري" لإدخال مواد البناء يعاني منها الكل الفلسطيني وليس هناك أي رضا من قبل المتضررين أو التجار أو الموردين الذين يتعاملون بمواد البناء.
وقال الطباع: "إن مجمل ما دخل من مادة الإسمنت التي تعتبر الركيزة الأساسية لإعادة الإعمار من وقف إطلاق النار حتى الآن لا تتجاوز 13 ألف طن من الإسمنت في ظل احتياج القطاع اليومي للإسمنت 5000 طن، وبعد حالة الحرب فالقطاع يحتاج لـ10 آلاف طن يومياً".
وأضاف: "الكميات الواردة قليلة ولا تفي باحتياجات القطاع والمتضررين، كما أن مواد البناء التي تدخل لا يتم توزيعها على كافة التجار المتعاملين بمواد البناء، فهناك تجار لم يأخذوا الموافقة الأمنية ليبدؤوا العمل مما تسبب بمشاكل في هذا القطاع".
وشدد الطباع على أنه من المفترض أن الكل الفلسطيني وليس التجار فقط أن يقفوا وقفة جادة وحقيقية أمام ما يحصل، لافتاً إلى أنه ليس من المعقول بعد 8 سنوات من الحصار وثلاث حروب وحجم الدمار الهائل أن يبقى الحصار مفروضاً وأن يُسمح باستحداث آليات لحصار القطاع.
وأشار إلى أن تجار مواد البناء هم الطرف الأول الذي يعاني من الآلية المعمول بها، لأنها حتى اللحظة غير واضحة وضبابية، كما أن كشوفات المتضررين التي يتم نشرها تكشف عدم وجود عدالة في توزيع مواد البناء.
ونوه إلى أن المتضرر لا يمكن أن يستفيد منها بالشكل الذي تصرف له، حيث يمكن أن تصرف له كميات كبيرة من الحصمة وكميات لا تكفي من الحديد والإسمنت وبالتالي لا يمكن أن يبدأ بالإعمار وهو ما يدفع المتضرر إلى بيعها في السوق السوداء.
وأكد الطباع أنه حتى اللحظة لم يحصل أي تحسن فيما يخص عملية الإعمار وإدخال مواد البناء، مشدداً على أن كل ما يريده الشعب الفلسطيني وخاصة المتضررين هو إدخال مواد البناء ورفع الحصار وألا يكون هناك قيود على عمل المعابر.
وتابع: "بعد 4 شهور من الحرب على غزة لا جديد على صعيد المعابر ولا على صعيد الإعمار ولا جديد حتى على منازل المتضررين جزئياً فمتى سنصل للبيوت والأبراج التي تضررت كلياً بشكل كامل؟".
كما تساءل الطباع "إذا كان المتضررون يحصلون على كميات من مواد البناء، فمتى يمكن أن يحصل المواطن العادي غير المتضرر على مواد البناء ليبدأ هو الآخر بالإعمار، وإلى متى سيكون عليه الانتظار ليصل إليه الدور وفق الآلية المعمول بها ليكون قادراً على الحصول عليها؟".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق