الاثنين، 26 يناير 2015

إسرائيل تمنع انخفاض أسعار الوقود في الأراضي الفلسطينية

إسرائيل تمنع انخفاض أسعار الوقود في الأراضي الفلسطينية
الخبير الاقتصادي ماهر الطباع يؤكد أن أكثر من 50 بالمئة من ثمن كل لتر من الوقود، الذي يباع في السوق الفلسطينية، يذهب لصالح الضرائب.
غزة – قال فلسطينيون، إن أسعار الوقود في الأراضي الفلسطينية لم تشهد سوى انخفاض طفيف، رغم تراجع أسعار النفط العالمية بأكثر من 55 بالمئة، بسبب تحكم إسرائيل في تحديد سعر الوقود.
وأكد خبراء اقتصاديون أن الانخفاض الذي لم يتجاوز 10 بالمئة في أسعار الوقود، يثير غضب الفلسطينيين، وخاصة العاملين في قطاع النقل والمواصلات.
ونقلت وكالة الأناضول عن الخبير الاقتصادي ماهر الطباع قوله إن عدم انعكاس تراجع أسعار النفط على أسعار الوقود يرجع لارتباط الجانب الفلسطيني بالجانب الإسرائيلي اقتصاديا، بموجب اتفاقية باريس الموقعة بين الجانبين والتي تلزم السلطة الفلسطينية بتوحيد أسعار الوقود مع إسرائيل.

وتنص اتفاقية باريس، التي تم توقيعها عام 1994، على وجود نظام جمركي موحد بين الجانبين، وأن تقوم إسرائيل بجباية الضرائب بالنيابة عن السلطة الفلسطينية. ويشكو الفلسطينيون الآثار السلبية وارتفاع الأسعار بسبب الاتحاد الضريبي مع إسرائيل.
وأضاف الطباع أن أكثر من 50 بالمئة من ثمن كل لتر من الوقود، الذي يباع في السوق الفلسطينية، يذهب لصالح الضرائب، وأن ذلك يعد من أعلى النسب في العالم.
وتؤكد مصادر في الهيئة العامة للبترول الفلسطينية أن إجمالي الضرائب المفروضة على لتر الوقود المباع في الأراضي الفلسطينية تصل إلى 55 بالمئة تذهب حصليتها إلى السلطة الفلسطينية، ويذهب 10 بالمئة كأرباح لأصحاب محطات الوقود، في حين يمثل سعر شراء الوقود من إسرائيل نسبة 35 بالمئة.
ولا تملك الحكومة الفلسطينية مصدرا غير إسرائيل لاستيراد مشتقات النفط منذ عام 1994، حيث يبلغ سعر لتر البنزين الذي تشتريه الهيئة العامة للبترول الفلسطينية، من إسرائيل قرابة 0.76 دولار. ويبلغ سعر لتر البنزين في الأراضي الفلسطينية نحو 1.57 دولار حاليا، مقارنة بنحو 1.74 دولار قبل هبوط أسعار النفط، بينما يصل سعر لتر الديزل حاليا نحو 1.4 دولار، مقارنة بنحو 1.65 دولار.
ويشكو الفلسطينيون من أن هذا التراجع لا يمكن مقارنته بالتراجع الحاد في أسعار النفط، حيث انخفضت أسعار الوقود بنسبة 50 بالمئة في الولايات المتحدة على سبيل المثال.
ويضاعف التحكم الإسرائيلي في الأسعار من أعباء المواطن الفلسطيني، الذي يعاني من الحصار والفقر والبطالة، ودمار الحرب الأخيرة على غزة، ولا يقتصر هذا فقط على شريحة أصحاب وسائل النقل، بل يمتد إلى كافة القطاعات الأخرى التي تعتمد على الوقود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق