الأحد، 25 يناير 2015

"الحدث" ترصد آثار ارتفاع سعر صرف الدولار على الموظفين

"الحدث" ترصد آثار ارتفاع سعر صرف الدولار على الموظفين 
الحدث - هبة ناصر
 تجاوز سعر صرف الدولار 4 شواقل، أمر أفرح للكثيرين من الذين يتلقون رواتبهم بالدولار أو الدينار، غير أنه شكل كابوسا لعدد كبير من الموظفين والعمال الذين يتقاضون رواتبهم بالشيقل، ويضطرون لتسديد التزاماتهم وأقساط قروضهم بالدولار.
"الحدث" رصدت آثار الارتفاع على الموظفين والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، وحول ذلك، قال المحلل الاقتصادي ماهر الطباع إن الاقتصاد الفلسطيني يتأثر بالإيجاب والسلب بارتفاع وانخفاض أسعار العملات الأجنبية على الشيقل وأهمها الدولار الأمريكي، وذلك لعدم وجود عملة وطنية فلسطينية للتداول وجميع التعاملات المالية الفلسطينية تنفذ بالدولار الأمريكي والدينار الأردني والعملات الأخرى.
وأضاف الطباع لـ"الحدث" أن أهم الآثار الايجابية من ارتفاع سعر صرف الدولار، هو ارتفاع قيمة الدعم والمنح الدوليه المقدمة للشعب الفلسطيني، حيث أن كافة المنح ترصد بالعملات الأجنبية، إضافة إلى ارتفاع رواتب الموظفين العاملين في المؤسسات الدولية والمحلية الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار أو الدينار، ما سيساعدهم على زيادة القدرة الشرائية لديهم والقيمة الخاصة برواتبهم لدى تحويلها إلى الشيقل.
وأشار إلى أن ذلك يؤدي أيضا إلى ارتفاع العائد المالي على أصحاب الشقق السكنية والمحلات التجارية، حيث أن جميع الإيجارات للشقق السكنية والمحلات التجارية بالدولار والدينار، إضافة لارتفاع قيمة المدخرات لدى المواطنين خاصة أن كافة مدخراتهم بالعملات الأجنبية.
كما لفت إلى أن منفذي العطاءات والمناقصات الكبيرة سيستفيدون من ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الشيقل، لأن معظم العطاءات الكبيرة وخاصة مع المؤسسات الدولية بالدولار وبالمقابل فهم يشترون المواد اللازمة للتنفيذ بالشيقل.
وأوضح الطباع أن الآثار السلبية لارتفاع سعر صرف الدولار تأثر القطاع الإنتاجي، حيث أنه يعتمد على الاستيراد لتغطية احتياجاته من المواد الخام الأولية التي تدخل في عمليات التصنيع، ما سيتسبب في ارتفاع سعر السلع الوطنية وتقليص معدلات الطلب عليها، كما سيؤثر على ارتفاع كافة أسعار السلع المستوردة من الخارج بنسبة ارتفاع سعر الصرف، التي تتراوح في الفترة الحالية بين 10% - 12%، ما سيضيف أعباء اقتصادية جديدة على المستهلكين في ظل ضعف القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة والفقر، ويعزز ذلك من احتمالات حدوث حالة من الركود والكساد الاقتصادي في الفترة المقبلة.
وقال الطباع إن الارتفاع سيزيد عبئا على طلبة الجامعات والكليات، حيث يتم استيفاء الرسوم التعليمية بالدينار والدولار، كما ستتأثر سلة المشتريات للموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالشيقل وعليهم التزامات عديدة بالدولار من ديون وأقساط أو إيجار شقق.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي بشارة دباح أن ارتفاع الدولار يؤدي إلى ارتفاع تكلفة البضائع المستوردة بقيمة الدولار، وبتالي يصبح سعرها على المستهلك بقيمة أكبر وهذا يشجع على دعم الصناعات المحلية في فلسطين بالرغم من أن فلسطين تستورد المواد الأولية بالدولار، وارتفاع قيمة الدولار يؤثر أيضا على سعر المنتج الوطني.
الموظفون ينقسمون في آرائهم بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الشيق، خاصة أن شريحة واسعة منهم يتقاضون رواتبهم بالشيقل، وهم موظفي القطاع العام، إضافة لجزء من موظفي القطاع الخاص، فيما أن عدد لا بأس به في الوطن يتقاضون رواتبهم بالدولار الأميركي ما يعود عليهم ذلك بالتفع.
موظف القطاع الخاص أحمد داوود، يقول لـ"الحدث" "سعيد جدا بارتفاع الدولار كوني أتلقى راتبي بالدولار، وارتفاع سعر صرفه يشكل فرقا كبيرا لدى الأمور المالية الخاصة بي، خاصة أني ألتزم أيضا بدفع أجرة شهرية لمنزلي بالدولار، الأمر الذي يجعل دخلي مستقراً إلى حد ما".
من جهته، قال الموظف الحكومي ناجي رباح، إن ارتفاع سعر صرف الدولار يشكل عبئا إضافيا إلى حياته، لأنه يلتزم بدفع أجرة شهرية لسكنه بالدولار، الأمر الذي يجعل دخلي غير مستقر كغيري من الموظفين الذين يتلقون راتبهم بالشيقل، ويشكون ضيق الحال خاصة مع وجود التزامات قروض للبنوك ودفع رسوم جامعات والالتزامات المعيشة المنزليه، مضيفا أن استمرار صعود الدولار سيفقده جزء من دخله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق