الأربعاء، 25 فبراير 2015

حظر توريد أسياخ الحدادة يشل 6 آلاف منشأة بغزة

حظر توريد أسياخ الحدادة يشل 6 آلاف منشأة بغزة

غزة - خاص صفا

أجبر الفني محمد بكر على تقليص عمل ورشة الحدادة التي يديرها في مدينة غزة جراء منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ أربعة أشهر توريد "سياخ اللحام" إلى قطاع غزة في خطوة تزيد مصاعب الاقتصاد المحلي المنهك , ويغلب الاستياء والغضب على بكر معظم ساعات النهار خلال تواجده في الورشة وهو يراقب بحسرة شديدة الديون المالية تتراكم عليه نتيجة ما أصاب عمله من شلل بفعل افتقاد سياخ اللحام.
ويقول بكر لوكالة "صفا" إنه يضطر لرد الكثير من زبائنه خائبين وعدم الاستجابة لتصاميم يحتاجونه نتيجة نقص سياخ اللحام لديه وطلب توفيرها بأنفسهم وهو ما يعد مهمة شبه مستحيلة في قطاع غزة.ويشير بكر إلى أن ما يعانيه من تعطل لأعماله دفعته لتسريح سبعة من عماله لدى كل واحد منهم أسرة يعيله وهو ما يزيد استيائه.
ويشدد على حاجتهم لإعادة توريد سياخ اللحام لاستئناف أنشطتهم كما في السابق وتفادي ما يتكبدوه من خسائر مالية.
وحظرت سلطات الاحتلال توريد "أسياخ اللحام" إلى قطاع غزة بزعم أن المقاومة الفلسطينية تستخدمها في صناعتها العسكرية.

وأدى ذلك إلى وقف شبه كلي للصناعات المعدنية وتدهور عملها، علما أن ورشة الحدادة المحلية تعتمد على أسياخ اللحام بشكل أساسي في عملها.
ويقول تاجر الحديد في غزة علاء الأقرع لـ"صفا"، إن منع توريد أسياخ اللحام أدى إلى ارتفاع قياسي في أسعارها.
ويشير الأقرع إلى أن سعر علبة أسياخ اللحام التي يبلغ وزنها (5 كيلو) كان في السابق 30 شيقل إسرائيلي جملة، أما الآن فبات يباع الكيلو الواحد منها بمبلغ (120 شيكل) رغم أنه يصعب توفرها.
ويناشد الأقرع السلطة الفلسطينية بضرورة إيجاد حلول لهذه الازمة التي تسببت في ارتفاع معدل البطالة في قطاع غزة نتيجة عدم توافر المواد الخام ومستلزمات الصناعات المعدنية اللازمة لمشاريع إعادة الإعمار.
وتعتمد قرابة ستة آلاف منشأة صناعات معدنية في قطاع غزة تُعيل نحو 20 ألف أسرة على توريد أسياخ اللحام لأنشطتها بحسب محمد حمد نائب رئيس اتحاد الصناعات المعدنية والهندسية.
وتشمل المنشآت الصناعات المعدنية ورش الحدادة والألمونيوم التي تستخدم أسياخ اللحام في صناعة شبكات "الكمبوزيت"، ولا يحافظ سوى عدد قليل منها على العمل بشكل مقنن جداً في هذه المجالات.
ويقول حمد إن منع الاحتلال توريد أسياخ اللحام لم يؤثر فقط على الصناعات المعدنية وحسب بل أثر كذلك على الصناعات الإنشائية الأخرى.
وتفرض سلطات الاحتلال حصارا مشددا على قطاع غزة منذ ثمانية أعوام تحظر بموجبه توريد عشرات أصناف مواد الخام اللازمة للأنشطة الاقتصادية المختلفة.
ويقول مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية في قطاع غزة ماهر الطباع ل"صفا"، إن سلطات الاحتلال منذ فرضها للحصار على القطاع منعت العشرات من مواد الخام وبعض المواد الكيميائية التي تستخدم في صناعة الدهانات بزعم "الاستخدام المزدوج".
وينوه الطباع إلى أنه إذا بدأت عملية إعمار حقيقية لقطاع غزة فمن الضروري أن يتم إدخال جميع السلع والاحتياجات الممنوعة لكي تتم عملية الإعمار بشكل سليم، بما في ذلك أسياخ اللحام على اعتبار أنها تُشغِل فئة كبيرة من العمال.
وتضررت أكثر من خمسة ألاف منشأة اقتصادية ودمرت 500 منها بشكل كلي في عدوان واسع النطاق شنه الاحتلال الإسرائيلي لمدة 51 يوما متواصلة على قطاع غزة في يوليو وأغسطس الماضيين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق