الثلاثاء، 24 فبراير 2015

واردات غزة تنخفض تدريجيًا بسبب حالة الكساد وأزمة الرواتب

واردات غزة تنخفض تدريجيًا بسبب حالة الكساد وأزمة الرواتب
الرسالة نت-أحمد أبو قمر
شهدت حركة البضائع والسلع الواردة عبر معبر "كارم أبو سالم" خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي انخفاضا بنسبة 14% بالمقارنة مع كمية البضائع المختلفة الواردة للقطاع خلال الشهر الذي سبقه ديسمبر/ كانون الأول
اقتصاديون أكدوا لـ"الرسالة" أن انخفاض السلع الواردة تأتي نتيجة لحالة الكساد في الأسواق وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين.
وتركت ثمانية سنوات من الحصار والإغلاق, آثارًا كارثية على الاقتصاد, فالحصار أدى إلى وقف حركة البضائع والمواد الخام من وإلى القطاع, وفرض قيودا شديدة على الوصول للأراضي الزراعية وعلى مساحة الصيد البحري, إلى جانب منع وإدخال وإخراج النقد للقطاع, الأمر الذي أدى إلى انهيار كبير في القدرات الإنتاجية في غزة.
احصاءات وأرقام
وبدوره قال رئيس هيئة المعابر والحدود نظمي مهنا إن عدد شاحنات البضائع الواردة للقطاع خلال الشهر الماضي بلغ 7464 شاحنة بالمقارنة مع 8593 شاحنة خلال الشهر الذي سبقه ما سجل انخفاضا نسبته 14%.
وأوضح مهنا أن حركة البضائع والسلع الواردة خلال الشهر الماضي من (إسرائيل) إلى القطاع انخفضت بنسبة 20%، حيث بلغ عدد الشاحنات الواردة 2175 شاحنة بالمقارنة مع 2700 شاحنة خلال الشهر الذي سبقه.
وبيّن أن عدد شاحنات البضائع الواردة إلى القطاع من الضفة الغربية قد انخفضت بنسبة 13%، حيث بلغ عدد الشاحنات الواردة خلال الشهر الماضي 782 شاحنة بالمقارنة مع 894 شاحنة خلال الشهر الذي سبقه.
وذكر مهنا أن واردات القطاع من المنتجات الزراعية سجلت ارتفاعا نسبته 21%، إذ بلغ عدد الشاحنات الواردة الشهر الماضي 734 شاحنة مقارنة مع 585 شاحنة خلال الشهر الذي سبقه، بينما سجلت كمية المساعدات الإنسانية انخفاضا بنسبة 94%.
وأكد أن انخفاضا سُجّل في الكميات الواردة للقطاع من القمح والأعلاف حيث بلغت نسبة الانخفاض في عدد الشاحنات المحملة بالقمح والأعلاف خلال الشهر الماضي25%، إذ بلغ إجمالي عدد الشاحنات الواردة من هذين الصنفين الشهر الماضي 549 شاحنة بالمقارنة مع 728 شاحنة خلال الشهر الذي سبقه.
وسجلت كمية غاز الطهي الواردة خلال الشهر الماضي انخفاضا بلغت نسبته 38% بالمقارنة مع الشهر الذي سبقه، كما جرى خلال الشهر الماضي إدخال كميات محدودة من مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار بعض البيوت المدمرة جزئيا، حيث تم ادخال حمولة 225 شاحنة من الاسمنت مقارنة 414 شاحنة خلال الشهر الذي سبقه ما سجل انخفاضا نسبته 46%.
ووفق رئيس هيئة المعابر، جرى إدخال حمولة ست شاحنات من الحديد مقارنة مع حمولة 53 شاحنة من حديد البناء خلال الشهر الذي سبقه ما سجل انخفاضا نسبته 89% وحمولة 373 من الحصمة مقارنة مع 185 شاحنة خلال الشهر الذي سبقه، ما سجل ارتفاعا نسبته 51%.
وبلغ إجمالي كمية السلع المصدرة من القطاع خلال الشهر الماضي حمولة 99 شاحنة بالمقارنة مع حمولة 88 شاحنة جلها من منتجات القطاع الزراعي، ما سجل ارتفاعا نسبته 12%.
كساد في الأسواق
وفي هذا السياق قال الدكتور معين رجب المحاضر في كلية الاقتصاد إن انخفاض درجات الحرارة وبرودة الأجواء وتكدس السلع بالأسواق وضعف السيولة أهم أسباب انخفاض السلع الواردة لغزة.
وأكد رجب أن قطاع غزة بأمسّ الحاجة للمواد الانشائية وادخال لمواد البناء التي لا ترِد إلا بكميات محدودة للغاية.
وقال: "لو صنّفنا السلع فنجد أن أغلبية المواد الواردة استهلاكية وليست انتاجية وهو ما يؤثر على الاقتصاد الغزي، ونحتاج أيضا لكميات إضافية من غاز الطهي الذي يوجد به أزمة كبيرة وخصوصا في ظل ازدياد الاستهلاك في فصل الشتاء".
ورأى رجب أن تقليص السلع الواردة للقطاع ومنع تصدير المنتجات الغزّية يأتي في إطار الحصار الخانق الذي تفرضه (إسرائيل) على القطاع منذ أكثر من 8 سنوات.
ويتفق المحلل الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع مع سابقه في أن ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين والكساد التجاري أهم أسباب انخفاض الواردات إلى غزة.
وأكد الطباع أن الكساد ناتج عن أزمة الرواتب وكذلك كثرة المنخفضات في فصل الشتاء وبالتالي زيادة انكماش النمو الاقتصادي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق