الثلاثاء، 21 أبريل 2015

ضـريـبـة الـتـكـافـل

ضـريـبـة الـتـكـافـل
غزة - تقرير خاص معا - فجّر قرار وزارة المالية في غزة فرضَ ضريبة على تجار الفواكه، ملف "ضريبة التكافل" التي لم يكن الفلسطيني قد سمع بها من قبلْ.
ففي مطلع الشهر الحالي أصدرت وزارة المالية بغزة قرارا بفرض رسوم إضافية على التجار تصل الى 150 شيكل للطن الواحد من الفواكه، تضاف إلى 50 شيكل سابقة ما يعادل نحو 50 دولار ما اضطر التجار الى وقف استيراد الفواكهة وظهور القضية الى العلن.
وسبق قضية تجار الفواكه عدة قضايا بدأ يلمس فيها المواطن ارتفاعا في الأسعار مثل سعر سيارات الرمال التي ارتفعت بشكل كبير إضافة إلى رسوم على عدة سلع اخرى وصفت بالكماليات، ليتبين ان هذه الرسوم جاءت ضمن قانون سنّته كتلة حماس البرلمانية في غزة بشكل مؤقت كما تقول لمواجهة تقصير حكومة الوفاق تجاه غزة.

النائب جمال نصار من كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس في المجلس التشريعي أكد أن فترة العمل بهذا القانون محدد بفترة زمنية هي من الاول من ابريل 2015 حتى 31 ديسمبر 2015، مشيرا إلى أن عدم قيام حكومة الوفاق بصرف الموازنات التشغيلية خلال المرحلة السابقة دون مبرر قانوني مما ترتب على ذلك خلق أزمات في مجال تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والأمنية يعد السبب الأبرز الذي دفع المجلس التشريعي إلى سن هذا القانون وأيضا لضمان تقديم مساعدات وإعانات للعائلات المستورة وبحد ادنى 100 دولار شهريا.
واضاف نصار:" ارتأى المشرّع أن يفرض ضريبة التكافل الوطني وخاصة على السلع والخدمات الكمالية، والتبغ ومشتقاته، والشركات المساهمة العامة التي تحقق أرباحا تزيد على مليون دولار سنويا لضمان مشاركة القطاع الخاص في حل أزمة البطالة والفقر وذلك من خلال إعادة توزيع الثروة بين المواطنين"
واثار قرار فرض ضريبة إضافية سلسلة من ردود الفعل الرافضة لهذا القرار باعتباره يزيد من أعباء المواطن وعبر عدد كبير من النشطاء عن رفضهم للقرار بطريقة ساخرة على صفحات التواصل الاجتماعي.
من جانبه أكد د.ماهر الطباع مدير العلاقات العامة والإعلام في الغرفة التجارية في غزة أن فرض أي ضرائب جديدة سوف تزيد من الأعباء على المواطنين في ظل تفاقم زيادة معدلات البطالة والفقر بشكل غير مسبوق وتساهم في زيادة الكساد التجاري الموجود، مؤكدا ان أي ضرائب جديدة سيتحملها المواطن نتيجة ارتفاع الأسعار ما سيكون له مردود سلبي على المستهلك.
وأضاف لمراسل معا :" في ظل الأوضاع التي يعيشها قطاع غزة بسبب حصار مازال مستمرا منذ 8 سنوات وتعرضه لثلاثة حروب مدمرة دمر خلالها ما يزيد عن ثمانية آلاف منشاة صناعية من الصعب جدا تقبل فكرة فرض ضرائب على المواطنين".
وأشار الطباع إلى انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لذلك فان المطلوب هو تجميد قرار ضريبة التكافل أو تأجيله مشيرا الى الهدف من القرار هو الحصول على إيرادات للوزارات في ظل غياب أي موازنات تشغيلية ولكن هذا لا يحل على حساب المواطن.
وأضاف :"يجب أن يكون هناك وفاق ومصالحة حقيقية تلغي كافة التجاذبات السياسية التي يدفع ثمنها المواطن في قطاع غزة".
من جانبه وصف وليد العوض لقيادي في حزب الشعب سنّ كتلة حماس البرلمانية لقانون التكافل بـ"المجزرة" قائلا:" لا يحق لكتلة حماس ان تسميه قانون بينما تلهب ظهور الناس في مثل هذه القوانين.. ما حدث هو مجزرة بحق الأنظمة والقوانين إلي يعمل وفقها المجلس التشريعي".
واضاف لمراسل معا :" نحن نعتبر ما اسمته حماس قانون تكافل اجتماعي هو ليس بقانون لان كتلة حماس لا يحق لها إقرار مثل هذه القوانين".
يذكر ان المؤسسات الاقتصادية الكبرى خاصة التي تعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة امتنعت عن دفع الضرائب لوزارة المالية بغزة بداعي عدم الازدواج الضريبي لكنها كان تنفذ مشاريع خدماتية لأهل غزة مقابل غض الطرف عن دفعها للضرائب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق