الخميس، 30 أبريل 2015

دعوات إلى سن قوانين لحماية العمال الفلسطينيين

دعوات إلى سن قوانين لحماية العمال الفلسطينيين
رام الله (فلسطين) - خدمة قدس برس
دعت مراكز حقوقية وشخصيات وهيئات عمالية فلسطينية، إلى اتخاذ تدابير اقتصادية واجتماعية لحماية أبناء الطبقة العاملة، وخاصةً العاطلين منهم عن العمل.
وأشار مركز "الميزان" لحقوق الإنسان في بيان له، إلى أن أوضاع العمال في قطاع غزة على وجه التحديد هي عرضة لتدهور مستمر، في ظل الحصار المشدّد والعدوان الإسرائيلي المتكرّر، مبيناً أن البطالة وغياب سياسات الحماية للعمال تشكل سبباً لكثير من المشكلات الاجتماعية المستشرية في المجتمع الفلسطيني.
وذكر أن نسبة البطالة في غزة بلغت 27 في المائة، في حين بلغت نسبة الفقر في صفوف العمال 33 في المائة، وأن نسب البطالة في صفوفهم قد تصل قريباً إلى 45 في المائة، مشيرا إلى أن ذلك الأمر مرتبط بدخول مواد البناء وعدد ساعات التزوّد بالكهرباء وغيرها من الأسباب المرتبطة بتوفر فرص العمل.
ولفت المركز، إلى أزمة رواتب موظفي غزة الذين يبلغ عددهم نحو 50 ألف موظف ما يفاقم من مشاكل الفقر في القطاع، مشيراً إلى أن البعض يستغل البطالة لتشغيل العمال بأجور لا تتعدى الـ 100 دولار أميركي في ظل ارتفاع الأسعار والسلع والخدمات.
واتهم المركز، السلطة والحكومات الفلسطينية المتتابعة بعدم اتخاذ تدابير فعالة للقضاء على البطالة وحماية العمال، معتبرا أن أوضاع العمال نتاج وانعكاس طبيعي لسياسات الاحتلال العنصرية والتي تهدف لتدمير الاقتصاد الفلسطيني.
وحمل المجتمع الدولي المسؤولية عما آلت إليه أوضاع الطبقة الفلسطينية العاملة وتحويل قضية غزة لقضية إنسانية، مطالبا إياه بالعمل على رفع الحصار فورا واتخاذ مواقف إيجابية لتفعيل المحاسبة عن انتهاكات حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني ومنع استهداف المدنيين في أي عدوان قادم على غزة.
من جانبها طالبت منظمة "التضامن العمالية" في الضفة الغربية المحتلة، رئيس السلطة محمود عباس والقيادة والحكومة الفلسطينيتين بالعمل على التوقيع على بقية الاتفاقيات وخاصة "اتفاقية الحريات النقابية" (رقم 87) و"اتفاقية الضمان الاجتماعي" (رقم 102)، إلى جانب مواءمة التشريعات والقوانين الفلسطينية، وخاصة تشريعات وقوانين العمل، مع الاتفاقيات والمعاهدات والتوصيات الدولية.
وناشدت المنظمة، سرعة إقرار القوانين التي تصون حقوق كافة العاملين في فلسطين لتمكنهم من الصمود والعيش الكريم في دولة فلسطين المحتلة، وإقرار قانون الضمان الاجتماعي الذي ينشأ بموجبه مؤسسة وصندوق للضمان الاجتماعي تكون مستقلة مالياً وإدارياً عن السلطة وأصحاب العمل وتمثيل العمال في مجلس إدارة هذه المؤسسة، وإلغاء (نظام التقاعد الخاص) الذي أقرته الحكومة الفلسطينية في شباط (فبراير)، لكونه يتناقض مع مفهوم وجوهر الضمان الاجتماعي ويتناقض مع اتفاقيات العمل العربية والدولية وخاصة اتفاقيات الضمان الاجتماعي، وفق قولها.
كما دعت إلى إقرار قانون للتنظيم النقابي يستند إلى حرية العمل النقابي، وإنشاء محاكم عمالية خاصة لوقف انتهاك حقوق العمال وصيانتها تطبيقا لقانون العمل الفلسطيني، وتطوير وتطبيق قانون الحد الأدنى من الأجور، ووضع خطة استراتيجية ورصد الموازنات الكافية لها للحد من الفقر والبطالة في فلسطين، وتطبيق مبدأ المساواة وعدم التمييز على أساس الجنس بين العامل والعاملة في شروط وظروف العمل وخاصة الأجور والحماية الاجتماعية على قاعدة الأجر المتساوي للعمل المتساوي.
من جانبه، قال مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة غزة، ماهر الطباع، "إن عمال قطاع غزة استقبلوا المناسبة العالمية بيوم العمال بمزيد من الفقر و ارتفاع البطالة و غلاء المعيشة و معاناة متفاقمة، حيث أدت الأوضاع الاقتصادية المتردية في قطاع غزة إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر في الأراضي الفلسطينية بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص وبشكل كبير جداً منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000، حيث فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحصار الاقتصادي على قطاع غزة، ومنعت العمال الفلسطينيين والبالغ عددهم في ذلك الوقت ما يزيد عن 40 ألف عامل من التوجه إلى أعمالهم داخل الخط الأخضر، وبدأ يتقلص عدد العمال داخل الخط الأخضر تدريجيا إلي أن وصل في يومنا هذا إلى الصفر، وفقد قطاع غزة دخل يومي هام جدا من أجور العمال اليومية والتي كانت تعتبر من أهم مصادر الدخل القومي الفلسطيني على مدار سنوات عديدة".
واضاف الطباع، أنه بعد الانسحاب الإسرائيلي من محافظات غزة في عام 2005 انضم أكثر من 8 آلاف عامل جديد إلى قوافل البطالة ممن كانوا يعملون في المستوطنات ومنطقة "إيرز" الصناعية حيث بلغ عدد العاملين في المستوطنات 3500 عامل في المجالات المختلفة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق