الثلاثاء، 23 يونيو 2015

60 % من سكان غزة عاجزون عن متطلبات رمضان

60 % من سكان غزة عاجزون عن متطلبات رمضان

المصدر: زهير دوله ـــ غزة
يأتي شهر رمضان المبارك للعام التاسع على التوالي في ظل استمرار وتشديد الحصار المفروض على قطاع غزة، فيما تختلف أجواء شهر الصيام هذا العام عن الأعوام السابقة، حيث يحمل ذكريات أليمة سببها العدوان الإسرائيلي العام الماضي، ما أثر في اختفاء الأجواء والمظاهر الرمضانية في معظم مناطق القطاع، حيث مازال آلاف المشردين ممن تهدمت منازلهم يقطنون المدارس والكرافانات، ويواجهون حياة معيشية قاسية.
وتسبب استمرار وتشديد الحصار في ظهور أزمات اقتصادية متعددة، حيث تسبب في منع دخول كل احتياجات قطاع غزة من السلع والبضائع المختلفة، الأمر الذي أصاب الأسواق بحالة كساد وركود اقتصادي في كل الأنشطة الاقتصادية، وأهمها القطاع التجاري الذي يعاني ضعفاً في المبيعات نتيجة لضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، فقد أصبح ما يزيد على مليون شخص في قطاع غزة من دون دخل يومي، وهذا يشكل 60% من إجمالي السكان.

العجز الذي أصاب 60% من سكان القطاع وحرمهم توفير متطلبات الشهر الفضيل، يعود سببه لارتفاع معدلات الفقر والبطالة بشكل جنوني، وهو ما أسهم فيه الحصار المتواصل، والدمار الواسع الذي تسببت فيه الحرب الأخيرة.
وتزداد خشية المواطنين في غزة من استمرار تفاقم الأزمات التي تعصف بهم خلال شهر الصيام، وهو ما سيحرمهم تلبية احتياجاتهم، فأغلبهم ينظرون إلى البضائع الموجودة في الأسواق، ثم يمرون مرور الكرام من دون تمكنهم من توفير أدنى متطلبات عائلاتهم وأطفالهم، فهذه الصورة التي رصدتها «الإمارات اليوم» تتكرر يومياً في الأسواق، خصوصاً الزاوية وفراس، اللذين يعدان من أكبر أسواق غزة التجارية.
ويقول مدير العلاقات الدولية في الغرفة التجارية ماهر الطباع لـ«الإمارات اليوم»: «يأتي شهر رمضان في ظل تفاقم أوضاع وأزمات المواطنين التي لم يسبق لها مثيل خلال العقود الأخيرة، فاستمرار وتشديد الحصار منع دخول كل احتياجات قطاع غزة من السلع والبضائع المختلفة، وأهمها مواد البناء التي تعد المحرك الرئيس للعجلة الاقتصادية في قطاع غزة».
ويضيف «الأزمات التي ترافق السكان في شهر الصيام تشكل عبئاً اقتصادياً إضافياً على كاهل المواطنين معدومي الدخل، حيث تكثر احتياجات المواطنين وتتضاعف المصروفات والتزاماتهم من النواحي الاجتماعية والعائلية في ظل تفاقم أزمتي الفقر والبطالة، فقد ارتفعت معدلات البطالة بشكل جنوني وبلغت نسبتها 55%، ما رفع عدد العاطلين عن العمل إلى أكثر من ربع مليون شخص، فيما أصبح ما يزيد على مليون شخص في قطاع غزة من دون دخل يومي وهذا يشكل 60% من إجمالي السكان».
ويحذر من النتائج السلبية لاستمرار تردي الأوضاع الاقتصادية، ما يكبد التجار والمستوردين خسائر فادحة في الفترة المقبلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق