الخميس، 18 يونيو 2015

للعام التاسع على التوالى شهر رمضان يأتي في ظل تشديد الحصار

للعام التاسع على التوالى شهر رمضان يأتي في ظل تشديد الحصار
د.ماهر تيسير الطباع
خبير ومحلل اقتصادي
يأتي شهر رمضان للعام التاسع على التوالى في ظل استمرار و تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة وتختلف أجواء هذا العام عن الاعوام السابقة , حيث يحمل لنا شهر رمضان الحالي ذكريات العام الماضى الأليمة , حيث شن الإحتلال الإسرائيلي عدوانة الثالث على قطاع غزة مع بدء الأسبوع الثاني من شهر رمضان الكريم , وتسبب العدوان بإختفاء الاجواء و المظاهر الرمضانية والتي إستبدلت بأجواء الخوف و القصف والدمار والدماء , بالأضافة إلى المعاناة و الألام التي تسببتها لأهالى الشهداء و الجرحى و الاف المشردين ممن تدمرت منازلهم خلال العدوان ومازالوا يقطنون بالمدارس و الكرفانات ويواجهون حياة معيشية قاسية.

كما يأتي شهر رمضان في ظل إستمرار الانقسام و عدم الوفاق وتفاقم أوضاع وأزمات المواطنين في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يمر بها قطاع غزة لم يسبق لها مثيل خلال العقود الاخيرة , حيث أن
استمرار وتشديد الحصار الظالم ومنع دخول كافة احتياجات قطاع غزة من السلع و البضائع المختلفة وأهمها مواد البناء و التى تعتبر المشغل و المحرك الرئيسي للعجلة الاقتصادية في قطاع غزة والتى أدى منعها ودخولها فقط وفق الألية الدولية إلى تعثر عملية إعادة الإعمار.
وترتفع  معدلات الاستهلاك من قبل المواطنين في شهر رمضان الكريم ، ما يشكل عبئا اقتصاديا إضافيا على كاهل المواطنين معدومي الدخل , وتكثر احتياجات المواطنين وتتضاعف المصاريف في هذا الشهر الكريم من خلال الموائد الرمضانية المختلفة، والتزاماتهم من النواحي الإجتماعية و العائلية في ظل تفاقم أزمة البطالة و الفقر حيث ارتفعت معدلات البطالة بشكل جنوني وبلغت نسبتها 55% وإرتفع عدد العاطلين عن العمل لأكثر من ربع مليون شخص , وأصبح ما يزيد عن مليون شخص في قطاع غزة دون دخل يومي وهذا يشكل 60% من إجمالى السكان , بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الفقر لتصل إلى 39% من إجمالى عدد السكان وانتشار ظاهرة الفقر المدقع والتى بلغت نسبتها 21%.
ويأتي شهر رمضان و الأسواق مصابة بحالة كساد وركود اقتصادي في كافة الانشطة الاقتصادية وأهمها القطاع التجاري الذي يعاني من ضعف في المبيعات نتيجة لضعف القدرة الشرائية لدي المواطنين , وأصبحت الاسواق التجارية خالية ومهجورة من الزبائن .
إن استمرار الوضع على ما هو علية سيكبد التجار و المستوردين ورجال الاعمال خسائر فادحة في الفترة القادمة , ولن يستطيعوا تغطية مصاريفهم الجارية الثابتة نتيجة الانخفاض الحاد في مبيعاتهم اليومية.

والسؤال الهام الذي يراود المواطنين , هل يأتي شهر رمضان القادم وقد تغير حال قطاع غزة للأفضل أم لا ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق