الخميس، 13 أغسطس 2015

"فوضى التعليم العالي".. سوق يخضع للعرض والطلب

"فوضى التعليم العالي".. سوق يخضع للعرض والطلب

الرسالة نت - أحمد الكومي
بدا الطالب "رائد فيصل" الناجح في الثانوية العامة بمعدل 76%، وهو يبحث عن مؤسسة تعليمية جامعية في قطاع غزة تلبي طموحاته، كشاب هائم في صحراء يفتقد الدليل، وإرشادات عائلته والمحيطين به للجامعة الأفضل، كانت مثل أشعة شمس أحدثت ضربة في رأسه، لن ينجو منها إن لم يُحسن الاختيار.
يقف رائد أمام 29 بابا وعليه أن يطرق واحدا منها فقط، هو عدد مؤسسات التعليم العالي في غزة، بين جامعة وأكاديمية وكلية جامعية، كحال آلاف الطلبة الناجحين في الثانوية العامة من القطاع.

يزيد الأمر مشقة، تكرار البرامج والتخصصات التعليمية في معظم هذه المؤسسات، وسيْل عروض التسجيل التي لم يخل أي منها من عنصر الإغراء، جعلت الطالب الجديد أشبه بالزبون وسط سوق يضج بالباعة.
لهذا، كان لزاما البحث في مسألة تعداد مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة وجدوى ذلك، إن كانت المخرجات عدم تلبية حاجة سوق العمل، خصوصا إذا ما علمنا أن هذه المؤسسات تضخ إلى هذا السوق أكثر من 30 ألف خريج سنويا، في وقت بلغ فيه معدل البطالة بين فئة الخريجين الشباب 60%، وفي بيئة مجتمعية يعيش فيها ربع مليون متعطل عن العمل، وفق أرقام مركز الإحصاء الفلسطيني.
1111هذه الأرقام تظهر "حالة انفصام" قائمة، تؤكد أن "التعليم العالي" تحول في غزة إلى سوق يخضع للعرض والطلب، سيكون الطالب هو الضحية، وجودة التعليم هي الضريبة.
فالمؤسسات التعليمية تعتمد في إغراء الطلبة على خفض مفاتيح القبول لكثير من التخصصات للعام الدراسي 2015/2016؛ باعتبار ذلك الطريقة المُثلى لاستقطاب الطالب الذي ينتظر مثل هذه الفرص؛ من أجل دراسة تخصص لم يكن معدله في الثانوية العامة يسمح له بذلك، قبل أن تشفع له المؤسسات التعليمية نفسها، فبلغ أدنى مستوى 55% للبكالوريوس و50% للدراسات المتوسطة "الدبلوم"، ثم إن أعدادا أكبر من الطلبة تعني زيادة في الرسوم.
- 60% معدل البطالة بين فئة الخريجين الشباب في قطاع غزة
وليس كل الطلبة من يقاوم إغراء مؤسسات التعليم العالي، فمنهم من يراعي حاجة سوق العمل قبل اختيار تخصصه الجامعي، وبعضهم يتغاضى عن ذلك مأخوذا بالمكانة الاجتماعية، أو "البرستيج"، كما هو شائع.
لا مؤسسات جديدة بعد الآن
من المهم بداية الإشارة إلى أن الحدود الجغرافية للتحقيق اقتصرت على قطاع غزة الذي يعيش فيه قرابة 1.8 مليون نسمة، ويوجد فيه 29 مؤسسة تعليم عال، وفق إحصائية حديثة حصلت عليها "الرسالة" من وزارة التربية والتعليم العالي في غزة، ومعدل خريجين عالٍ جدا قياسا بمدى كفاية سوق العمل.
تنقسم هذه المؤسسات بين 8 جامعات تقليدية، و8 كليات جامعية (أربع حكومية، واثنتين خاصتين، وواحدة عامة)، و10 كليات مجتمع متوسطة (واحدة حكومية، وواحدة عامة، وست خاصة، واثنتين بإشراف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين-أونروا)، إضافة إلى كليتي بوليتكنك، وأكاديمية دراسات عليا واحدة (خاصة).
وبينما لم تنته الوزارة من إحصاء عدد الطلبة الجدد المسجلين في مؤسسات التعليم العالي للعام الدراسي 2015/2016؛ بسبب استمرار فتح باب التسجيل حتى منتصف شهر سبتمبر المقبل، أظهرت الإحصائية أن الطلبة المسجلين للعام الدراسي الماضي 2014/2015 بلغ (30415) طالبا وطالبة، فيما بلغ عدد الطلبة الخريجين للعام نفسه (18825) طالبا وطالبة، علما أن الإجمالي الكلي لطلبة التعليم العالي في غزة (جدد ومسجلين) يبلغ 92 ألف طالب وطالبة.
على صعيد أعداد هذه المؤسسات في غزة، فإن الدكتور أحمد زعرب نائب رئيس هيئة الاعتماد والجودة في وزارة التربية والتعليم العالي بغزة، أكد أنه تم فتح باب اعتماد مؤسسات جديدة في القطاع منذ العام 2008؛ "نظرا لحاجة المجتمع الفلسطيني لها، بعدما كان الاحتلال يمنع ذلك، وفي وقت كان فيه هنالك شبه احتكار لدى بعض المؤسسات في عهد السلطة الفلسطينية"، كما قال.
وذكر زعرب أن الباب أغلق قبل عامين (2013)، وأنه تم خلال هذه الفترة اعتماد 10 مؤسسات تعليم عالي في غزة، مشيرا إلى أن قرار الإغلاق ينتهي بنهاية العام الحالي 2015.
لكن معدّ التحقيق رصد مؤسسات تعليم عال تم افتتاحها في قطاع غزة بعد قرار الإغلاق، وتحديدا بداية هذا العام (2015)، وحين ووجه نائب رئيس الاعتماد والجودة بذلك، اكتفى بالقول "إن هذه حصلت على استثناء"، دون أن يوضح الجهة المانحة، على غرار الاستثناء الذي حصلت عليه جامعة القدس المفتوحة من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (55%)، قبل أن يضيف: "نحن في الهيئة الآن ننوي تمديد هذا القرار، وليس عندنا نية لفتح أي مؤسسة جديدة".
وأضاف: "ندرك أن المؤسسات كثيرة، ونحن في طور إعداد تقييم شامل لها، وإذا كان هناك قصور أو خلل نطلب التعديل أو التصويب".
وأقرّ زعرب بأنه لا حاجة لمؤسسات جديدة، وأن المؤسسات القائمة تستطيع استيعاب كم الطلبة الجدد في قطاع غزة.
وبدراسة القدرة الاستيعابية للجامعات في غزة، فإن "الرسالة" توصلت إلى أن باستطاعة جامعتي الإسلامية والأقصى باعتبارهما أكبر جامعتين في غزة -من أصل (8) جامعات-استيعاب نصف إجمالي أعداد الطلبة الجامعيين البالغ (92 ألف طالب وطالبة)، إذا ما جرى مراعاة التنويع في التخصصات والبرامج التعليمية، والجودة في جميعها.
بين قراري رام الله "والوزير السابق"
ثاني الإشكالات التي وثقها معدُّ التحقيق في عمل المؤسسات الفلسطينية، وجود ندوب عميقة في "قطاع التعليم" تركها الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وغزة، برزت في تجاوز جامعات وكليات جامعية في القطاع، قرارا لوزارة التربية والتعليم العالي ومجلس التعليم العالي في رام الله صدر عام 2003، يقضي بتحديد الحد الأدنى للقبول في برامج البكالوريوس بـ 65%.
مؤسسات تعليمية في غزة تخالف قرارا وزاريا يحدد الحد الأدنى للقبول في برامج البكالوريوس بـ 65%
وأقدمت على خفضه إلى (60%) مستندة على قرار وزاري سابق أصدره عام 2010 الدكتور محمد عسقول وزير التعليم في الحكومة التي كانت تديرها حركة حماس؛ مراعاة لوضع غزة في حينه، قبل أن تصوّب حكومة التوافق الأوضاع التعليمية وتعود لاعتماد القرار الوزاري الأول، وفق نائب رئيس هيئة الاعتماد والجودة، زعرب.
وكانت الوزارة قد استندت في قرارها بتحديد أسس القبول إلى المادة 17 من القانون رقم 11 لسنة 1998 بشأن التعليم العالي، الذي يخولها صلاحية تحديد المعدلات الدنيا في امتحانات الثانوية العامة كأساس للقبول في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية.
لكن زعرب كشف لـ "الرسالة" أن مؤسسات تعليمية في غزة لا تزال تعمل بقرار الوزير السابق، بحد أدنى للقبول 60%.
حتى إن الأمر وصل ببعضها إلى الالتفاف على القرار الوزاري الأول، بابتداع ما يُسمى "سنة تحضيرية" تقبل فيها الطلبة بصرف النظر عن معدلاتهم، ليجري لاحقا اعتماد معدلاتهم في السنة التحضيرية أساسا للقبول في تخصصات البكالوريوس.
المفارقة، أن هيئة الاعتماد والجودة لا ترى في استمرار هذه المؤسسات التعليمية بتجاوز القرار الوزاري بشأن الحد الأدنى للقبول، مخالفة تستحق إصدار العقوبات بحقها، بدليل قول زعرب: "نحن لنا سلطة كاملة على هذه المؤسسات، ونتابعها عن كثب، وإن كانت هناك مخالفات نستدعي رأس هذه المؤسسة، ونتفاهم معه، وربما نصدر عقوبات"، مستدركا: "لكن لهذه اللحظة لم نلمس أي مخالفات"!
 أوقفوا بعض التخصصات
وفيما يتعلق بالتخصصات الجامعية، فإن المتتبع جيدا يلحظ بجلاءٍ متناهٍ، تكرارها في أغلب مؤسسات التعليم العالي في غزة، وهي معضلة صعّبت على الطالب الجديد المفاضلة بينها.
 باستطاعة أكبر جامعتين في غزة استيعاب نصف إجمالي أعداد الطلبة الجامعيين البالغ (92 ألفا)
ولا يحتاج الأمر إلى عين فاحصة لإثبات ذلك، على ضوء الانتشار الواسع لعروض التسجيل التي تتشابه فيها التخصصات، مع فارق الاختلاف في مفتاح القبول عند بعض المؤسسات التعليمية؛ للمنافسة على استقطاب الطالب الجديد.
هنا، يؤكد محمد بركات مدير دائرة شؤون الطلبة في وزارة التعليم بغزة، أن وجود تكرار في البرامج التعليمية يعني وجود مشكلة في التعليم العالي، وقال: "نحن فعلا وضعنا أيدينا على إشكالية واضحة تعاني منها مؤسسات التعليم العالي، ونأمل أن نخرج نتائج وتوصيات مهمة".
وأضاف بركات لـ "الرسالة": "سيجري دراسة وتقييم كل التخصصات الجامعية، ضمن دراسة شاملة لجدوى وجود هذا العدد من مؤسسات التعليم العالي في غزة، وأعتقد أن يكون هناك دمج وتقليص"، مشددا على أنهم "ذاهبون لضبط العملية التعليمية في التعليم العالي من كل النواحي".
ومن حديث بركات، نستشف غياب الدراسات والأبحاث العلمية المعنية بتقييم التخصصات الجامعية وتكرارها، ومدى تأثير ذلك على الطلبة وجودة التعليم، وهذا مأخذ يسجل على الوزارة والتعليم العالي.
وفي هذا الإطار، فإن نائب رئيس هيئة الاعتماد والجودة، زعرب، كشف أنهم "منذ فترة لا يسمحون بفتح أي برنامج مكرر"، قائلا: "إن لم يكن البرنامج نوعيا ويضيف جديدا، فلا نقبل به".
وقد يكون ذلك مبرَرا، إذا ما علمنا أن سوق العمل وصل مرحلة "التشبّع" في المهن والتخصصات، وليس عنا ببعيد، بيان نقابة أطباء الأسنان في قطاع غزة، الذي أصدرته قبل ثلاثة أعوام، تحث فيه الراغبين لدراسة طب الأسنان، بالعدول عن ذلك؛ لكفاية السوق المحلي في هذا المجال.
وجاء في بيان النقابة حينه أن "2000 طبيب أسنان في الضفة وقطاع غزة لـ 2.5 مليون مواطن، وهذا يعني: طبيب لكل 1250 مواطن، في الوقت الذي يشكل المقياس العالمي 2000 مواطن لكل طبيب".
وذكر البيان أنه يوجد نحو 1000 طالب طب أسنان في الجامعات الفلسطينية، "مما يعني أن نسبة البطالة في أطباء الأسنان بفلسطين سوف تزداد في السنوات المقبلة، لتصبح طبيبا لكل ألف مواطن، وهي نسبة مرتفعة جدا".
 "القطاع العام في غزة مصاب بالتُخمة، والخاص المُشغل الأكبر للعمالة غير قادر على توليد فرص عمل"
مثل ذلك، فعلت نقابة المهندسين في بيان أصدرته تحث خريجي الثانوية العامة على عدم دراسة تخصص الهندسة؛ نظرا لاكتفاء سوق العمل، وطالبت المؤسسات التعليمية برفع معدلات القبول له.
 ويسري ذلك على العديد من التخصصات التعليمية، التي ربما لو أُجريت دراسة على واقعها ومدى حاجة سوق العمل لها، لطالبت النقابات بإغلاقها.
جيش خريجين
ما سبق يعكس عمق أزمة البطالة في المجتمع الفلسطيني، وتردي الأوضاع المعيشية على وقع الأزمة المالية، التي حالت دون ذهاب كثير من الطلبة الجدد إلى التسجيل في الجامعات والكليات الجامعية؛ رغم تقديم إغراءات كبيرة.
وهو الأمر الذي حدا بالجامعة الإسلامية في غزة -على سبيل المثال-إلى خفض مفاتيح قبول العديد من التخصصات، وتمديد فترة التسجيل.
وقد رفض الدكتور أيمن السقا عميد القبول والتسجيل في "الإسلامية"، ربط خفض مفاتيح القبول بالأزمة المالية في غزة بشكل مباشر، وأوضح أن لذلك أسبابا عدة، منها إحجام الطلبة عن بعض التخصصات؛ الأمر الذي يضطرهم إلى خفض مفتاح القبول "على أمل استقطاب طلبة لها".

333333ونوه السقا خلال حديثه مع "الرسالة" إلى أن الجامعة ارتأت تمديد فترة التسجيل؛ من أجل منح الطلبة بعض الوقت لحل مشاكلهم، لافتا إلى أن "الإسلامية" جزء من المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، "وهي بالتأكيد تأثرت من الأزمة الاقتصادية والمالية الحاصلة".
وهذا ما قادنا إلى طرح موضوع أزمة الرسوم والمنح الدراسية، خصوصا أنه تبين لـ "الرسالة" أن حصة قطاع غزة من المنح الدراسية "معدومة"، وهو ما أكده مدير دائرة شؤون الطلبة في وزارة التربية والتعليم العالي، بركات، الذي كشف أن غزة لا تحصل على أي امتياز من صندوق إقراض الطالب.
وهذا من الندوب العميقة التي تركها الانقسام السياسي، وسبق أن أشرنا لذلك، باعتباره "معوقا كبيرا" تسبب بقطع الاتصال بين الوزارتين في الضفة وغزة، وفق تأكيد بركات، للدرجة التي باتت فيها "رام الله" لا تعتمد أي برنامج تعليمي في غزة.
وقال بركات: "منح دراسية لا نعرف عنها شيئا تصدر عن الوزارة في رام الله (...) سياسة رام الله مع الوزارة في غزة غير عادلة، والضحية هو الطالب الفلسطيني".
وزاد في حديثه: "علاقتنا بمؤسسات التعليم العالي بغزة كانت ضعيفة في الفترة الماضية؛ نتيجة الوضع الاقتصادي، وعدم قدرة الوزارة على تقديم أي منح أو إمكانيات مسانِدة وداعِمة لها".
كل ذلك يضعنا أمام "جيش خريجين" متعطل عن العمل، "في بيئة مصاب فيها القطاع العام بالتُخمة، فيما القطاع الخاص الذي يعتبر المُشغل الأكبر للعمالة، غير قادر على توليد فرص عمل"، وفق الخبير الاقتصادي ماهر الطباع لـ"الرسالة".
وأشار الطباع إلى أن معدل البطالة في غزة بلغ 55%، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي، وتعسر عملية إعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال العدوان الأخير.
ونبّه إلى أن معدل البطالة في بعض التخصصات الجامعية مثل العلوم الإنسانية وصل إلى 70%.
ورأى الخبير الاقتصادي أن حل أزمة البطالة العميقة في قطاع غزة يكمن في خيارين، الأول: فتح الأسواق العربية أمام العمالة الفلسطينية، والثاني: الاتجاه إلى التدريس المهني والتقني بحكم حاجة سوق العمل إلى تخصصاته، "التي تحتاج إلى رعاية فقط"، كما قال.
استراتيجية وطنية
وتبدو نصيحة الطباع بالتوجه للتعليم والتدريب المهني والتقني الأقرب إلى المنطق؛ إذا ما تم تبني خطة وطنية استراتيجية بذلك، تسهم في تغيير مسار طلبة الثانوية نحو هذه التخصصات، وتحيل هذا الأمر إلى "ثقافة مجتمعية"، تساعد في إيجاد فرص عمل جديدة وخفض معدلات البطالة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية لذلك.
1212مع العلم أن وزارة التربية والتعليم العالي كانت قد أقرت عام 2010، الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب المهني، أُعدت في العام 1996، لكن "التباين بل والتضارب في مواقف المؤسسات الرسمية وخصوصا وزارتي التربية والتعليم والعمل، كان سببا رئيسيا في فشل تطبيقها"، وفق دراسة حديثة لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية (ماس) نشرت بداية العام 2015.
وأشارت الدراسة إلى أن التعليم المهني لا يحظى سوى بـ12% من مخرجات التعليم الثانوي، وانتهت على أن "التعليم في فلسطين لا يوفر الحد الأدنى من احتياجات التنمية".
الخلاصة، أن الإشكالات التي يعاني منها التعليم العالي في فلسطين لا تخفي وجهها وراء قناع من المساحيق، إنما هي واضحة وظاهرة للعيان، لكن تفتقر إلى الإرادة في الشروع بحلها.
والبداية لابد أن تكون بإنهاء حالة الاستثمار القائمة في "التعليم العالي" في غزة، بوقف "تفريخ" مؤسسات جديدة، ومنع أي "استثناء" في ذلك، وتشديد الرقابة على جودة التخصصات والبرامج التعليمية، مع التركيز على تشجيع الباحثين والدارسين إلى الغوص في البحث حول واقع التعليم العالي، والخروج بنتائج وتوصيات، ثم الحرص على تطبيقها، وكل ذلك وفق استراتيجية وطنية شاملة تنهض بالتعليم العالي بشكل عام، قبل أن ينحدر بنا الوضع العام إلى أودية بلا قيعان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق