الاثنين، 21 سبتمبر 2015

ارتفاع ملحوظ في أسعار اللحوم والخضار بقطاع غزة:سعر وجبة الغداء للمواطن العادي يتعدى "35 شيقل"

ارتفاع ملحوظ في أسعار اللحوم والخضار بقطاع غزة
سعر وجبة الغداء للمواطن العادي يتعدى "35 شيقل"
رام الله - خاص دنيا الوطن-حنين حمدونة
أكوام من الخضروات وبائعون "يدللون" على بضائعهم التي يعتبرها رواد سوق الشيخ رضوان وسط مدينة غزة ذات أسعار مرتفعة  لا تناسب دخلهم ، الأمر الذي أضعف حركة البيع والشراء خلال الفترة الحالية على مستوى أسواق الخضار واللحوم الحمراء.

ويقول عاهد عوض (35عام) "أتيت لأتسوق فأنا أعيل أسرة مكونة من 12 فرد ولكن على هذه الأسعار لا يمكنني شراء ما يكفينا من خضار إلا ليومين بالأكثر فراتبي الذي لا يتجاوز  1500 شيكل لن يكفينا على هذا النحو إلا لأسبوعين ".

وأفاد أن تكلفة الغذاء ليوم واحد "طبخة لوبيا" ستكلفه 35 شيكل ، الأمر الذي سيرهق جيبه فهو لا يحمل مالاً كافياً لشراء الخضار الأساسية مثل البطاطس والطماطم والباذنجان و الفلفل الأخضر وخضار الطبخ مثل اللوبيا والملوخية .
و اعترض أبو ماهر (56عام) على أسعار الخضار في الأسواق وقال كل ما احمله في جيبي 50شيكل ، وبهذا المبلغ سأشتري "عينات من الخضار" ، وإذا بقي القليل سأشتري طبخة ومكعبات مرق الدجاج بدلاً من اللحوم .

وأوضح بأنه سيتبع سياسة التقشف في بيته لحين انخفاض الأسعار قليلاً ، موضحاً أن دخله لا يكفي لشراء قليل القليل من الخضار يومياً الأمر الذي يجعلهم يأكلون "المقالي" بدل من الطبخ في هذه الفترة .

والجدير بالذكر أن  أسعار الخضار لهذا اليوم وفق وحدة الكيلو هي : طماطم 5 شيكل ،  وبطاطس 3 شيكل ،  وخيار و فلفل أخضر 4 شيكل ، والجزر 6 شيكل ،فيما يصل كيلو لحم العجل ل 60 شيكل ، والخروف 80 شيكل ، الدجاج 12 شيكل، هذه الأسعار وبحسب مراقبون لا تناسب دخل الغزيين .

و يفيد الخبير الاقتصادي  ماهر الطباع أن الارتفاع الملحوظ في أسعار اللحوم وشح الكميات المستوردة ، وزيادة أسعار الخضار إثر موجة الحر و التي أضرت بالمحاصيل ، تدق ناقوس  الخطر وتحديداً  نحو الأمن الغذائي لآلاف المواطنين في قطاع غزة .

حيث أن نسبة انعدام الأمن الغذائي في القطاع  تصل 72 %  ونسب البطالة 41% ، بتقيم 200ألف عاطل عن العمل لا يقدرون على شراء قوت يومهم من الخضار بأسعارها الطبيعية  ، معتبراً هذه الظروف تهديد جيل من الأطفال وتنذر بانتشار الأمراض .

ودعا لإتباع سياسات واستراتيجيات لحماية المواطنين ،منوهاً أن موجات الحر قد تكون ظروف قهرية ، داعيا لوقف التصدير حالياً لأن الإنتاج المحلي لا يغطي حاجة السوق فالمفترض أن يصدر الفائض .

 وقال مدير الإدارة العامة للتسويق والمعابر بوزارة الزراعة تحسين السقا "نحن في فترة انتقال من الصيف للخريف وبالتالي المزارع يؤهل الأرض لتكون جاهزة محاصيل أخرى ،مؤكداً أن في مثل هذه الفترة تقل المحاصيل  وترتفع الأسعار".

وأوضح أن  السبب الرئيسي لظهور المشكلة بشكل واضح هو الارتفاع الشديد في دراجات الحرارة في الأشهر السابقة الأمر الذي منه الزهور من "الانعقاد" على أشتالها  وبالتالي تناقصت إنتاجية الأشتال بشكل كبير.

وأوضح السقا أن وزارة الزراعة منعت تصدير الطماطم منذ أسبوع 13/9 ، وأوقف اليوم 20/9 تصدير الخيار ، إلا أن تصدير البطاطس مستمر كون المخزون الإستراتيجي ن البطاطس وصل ل10 ألاف طن .

ومن جانب اللحوم الحمراء أكد أن الزيادة على أسعار اللحوم وصلت عالميا لنسبة 25%  ، وتزيد في قطاع غزة بنسبة 5% إضافية  نتيجة منع أستراليا لتصدير المواشي لقطاع غزة ، الأمر الذي دفع التجار للشراء من خلال وسيط  متكبدين تكاليف إضافية.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق