الاثنين، 2 نوفمبر 2015

مواطنون يشكون ارتفاع أسعار سلع انخفضت تكلفة إنتاجها

مواطنون يشكون ارتفاع أسعار سلع انخفضت تكلفة إنتاجها 

غزة-صفاء عاشور

يواجه قطاع غزة أزمات اقتصادية عديدة تعصف بكثير من السلع مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، ورغم عدم استمرار هذه الأزمات وعودة الصناعة إلى وضعها الطبيعي إلا أن الأسعار تبقى مرتفعة.

فالمواطن شادي عوض الله يشكو من ارتفاع أسعار المشروبات الغازية التي كان سعر 2 لتر منها قبل فرض الحصار على قطاع غزة 3 شواقل وسعر اللتر الواحد 2 شيقل، لافتاً إلى أن الأسعار بدأت بالارتفاع خلال سنوات الحصار.

وقال لـ"فلسطين": "صحيح أنه جاءت سنوات صعبة على الصناعات والمنتجات المحلية، حيث ارتفعت أسعار المواد الخام وتكاليف التصنيع وكان هذا مبررا لارتفاع الأسعار حتى أصبح سعر 2 لتر من المشروبات الغازية 5 شواقل، واللتر 3 شواقل".

وأضاف: "ولكن نحن الآن نشهد تحسنًا في الظروف الاقتصادية وتسهيلات على دخول المواد ولكن بقيت أسعار المشروبات الغازية مرتفعة رغم هذه التسهيلات"، مطالباً الجهات المعنية بمتابعة الموضوع والعمل على خفض الأسعار.

من جهته، يرى المواطن سهيل جاد الله أن قرار وزارة الاقتصاد بشأن مطاعم الأرز والشاورما جاء متأخراً، حيث إن أسعار الدجاج شهدت انخفاضاً منذ فترة وكان على الوزارة اتخاذ هذا القرار في فترة مبكرة.

وأوضح لـ"فلسطين": "في الفترات السابقة كان هناك ارتفاع ملحوظ في أسعار الوجبات المتعلقة باللحوم، وهذا الارتفاع لا يبرره سوى رغبة بعض المحال في تحقيق مزيد من الأرباح على حساب المواطن".

ودعا جاد الله وزارة الاقتصاد إلى مراقبة كثير من السلع وإن لم تكن أساسية للمواطنين إلا أن هناك فئات تكون بحاجة ماسة إليها، والعمل على مراقبتها وتحديد أسعارها على غرار ما قامت به من تحديد كثير من السلع الأساسية.

كافة السلع
من جهته، قال الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد الوطني عماد الباز: إن الوزارة تعمل على مراقبة جميع السلع في الأسواق سواء أساسية أو غير ذلك، لافتاً إلى أن الوزارة تدخلت في سلع بسيطة وغير ضرورية عندما ارتفعت أسعارها.

وأكد في حديث لـ"فلسطين" أن أسعار السلع في القطاع جيدة ومنطقية في هذه الفترة ولا يوجد ارتفاع يمكن ملاحظته في أي من السلع، مشيراً إلى أن الوزارة تتدخل في تحديد الكثير من السلع التي تجد أن ارتفاع أسعارها غير مبرر سواء كانت هذه السلعة أساسية للمواطن أم لا.

وفيما يخص الرقابة على مطاعم الشاورما التي ترفض تنفيذ قرار الوزارة، بين الباز أنه طالما أن المطاعم غير مسجلة في وزارة السياحة وغير مصنفة ولا تخضع لأحكام السياحة فسيتم إلزامهم بقرارات وزارة الاقتصاد.
وأضاف:" بالأمس تم تطبيق القرار وكل مطعم غير ملتزم سيتم تحرير محاضر ضبط ومن ثم سيتم اتخاذ اجراءات أكثر صعوبة قد تصل إلى إغلاق المطعم في حال مخالفة القرار".

رقابة ضرورية
وفي السياق ذاته، أوضح المحلل الاقتصادي ماهر الطباع أنه من المفترض أن تكون هناك رقابة على جميع السلع المعروضة في الأسواق، لافتاً إلى أنه كانت هناك أوقات يعاني منها أصحاب المصانع من ارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف التصنيع مما دفعهم إلى رفع أسعار سلعهم.

وبين في حديث لـ"فلسطين" أنه بعد فترة من الزمن تتغير الأوضاع فربما تتحسن ويطرأ انخفاض على أسعار المواد الخام وتكاليف الانتاج مما يستدعي انخفاض أسعار السلع ولكن هذا لا يحدث في كثير من الأحيان وتبقى أسعارها مرتفعة.

ولفت الطباع إلى أن المنتجات المحلية المعروضة في أسواق القطاع أسعارها منطقية ولا تشهد ارتفاعاً، منوهاً إلى أنه رغم انخفاض أسعار بعض تكاليف الإنتاج إلا أن مشكلة الكهرباء والحصار لا تزالان المشكلة الأكبر تعاني منها المصانع.

وأكد أن مراقبة الأسواق وأسعار السلع مسئولية وزارة الاقتصاد الوطني، إلا أن الوزارة تعاني من نقص الموارد البشرية لتجعلها قادرة على مراقبة جميع السلع في الأسواق، مشيراً إلى أن هذه الأمر دفعها للتركيز على السلع الأساسية والمهمة للمواطن. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق