الأحد، 29 يناير 2017

خبراء يناقشون آفاق الطاقة المتجددة، لتخفيف أزمة كهرباء غزة

خبراء يناقشون آفاق الطاقة المتجددة، لتخفيف أزمة كهرباء غزة

ناقش مشاركون في ورشة عمل لمؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية حول "آفاق الطاقة المتجددة في فلسطين" بمدينة غزة، اليوم الخميس، آفاق الاستثمار في الطاقات المتجددة، خاصة مشاريع توليد الكهرباء والربط بالشبكة، وذلك بمشاركة فاعلة من سلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء وممثلي بلدية غزة و وزارة الأشغال العامة والإسكان، بحضور العشرات من المختصين والمدعوين.
وأجمع المشاركون في الورشة على أن استخدام الطاقة البديلة يخفف من حدة أزمة الكهرباء التي يعاني منها سكان القطاع منذ سنوات طويلة.
وقال مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية ماهر الطباع أن القطاع الخاص قدّم نماذج عديدة لاستخدام الطاقة الشمسية كبديل في ظل استمرار أزمة الكهرباء.
وأوضح الطباع أن المواطنين استنزفوا خلال عشر سنوات منذ تفاقم أزمة الكهرباء مليار ونصف دولار، كان بالإمكان استثمارها في الطاقة البديلة والتخفيف من الأزمة.
وأضاف "أزمة الكهرباء تستنزف أموال المواطنين، ومن المفترض وضع خطة شاملة لمشاريع الطاقة البديلة والعمل على استثمارها بأفضل طريقة".
وذكر أن دولة قطر تتبرع بـ 12 مليون دولار لشراء وقود صناعي لمحطة توليد الكهرباء لثلاثة شهور، مؤكداً أنه بإمكان هذه الأموال إنشاء محطة شمسية بغزة لإنتاج 12 ميغا وات.
وطالب الطباع الحكومة في غزة بإعفاء المواطنين من الضرائب المفروضة على وسائل الطاقة البديلة، داعياً البنوك للمساهمة بدعم مشاريع الطاقة البديلة.

وأوضح الشيخ خليل أن الطاقة البديلة رغم أهميتها لم تصل إلى مرحلة الاستغناء عن الطاقة التقليدية، قائلاً "تساهم بالتخفيف من الأزمة؛ ولكن ليست بالصورة الكبيرة".
وعن دور سلطة الطاقة في استخدام الطاقة البديلة أكد فتحي الشيخ خليل أن سلطته كانت السباقة دوماً للعمل في هذا المجال عبر دعم العديد من المشاريع الفنية التي تم تنفيذها في غزة.
أما الحلول التي قدمتها سلطة الطاقة للتخفيف من أزمة الكهرباء ودعم مشاريع الطاقة البديلة لفت الشيخ خليل إلى أن شركة الكهرباء بغزة قررت تركيب وحدات شمسية للمشاركين بقدرة 3 كيلو وات؛ على أن يتم سدادها على مدار 24 شهر.
وأوضح مدير عام الإدارة العامة في بلدية غزة محمد حمادة أن البلدية قدّمت ثلاثة مشاريع عملية لاستثمار الطاقة البديلة والمساهمة بالتخفيف عن أزمة الكهرباء.
وبيّن حمادة أن المشاريع الثلاث تمثلت في إنارة المفترقات الرئيسية بمدينة غزة، وإنارة المتنزهات والحدائق الرئيسية بالمدنية، وشغّلت مراكز الجباية والتحصيل بالطاقة الشمسية.
وذكر أن البلدية تسعى حاليًا لتركيب الطاقة الشمسية بمحطات المياه المختلفة للبلدية؛ لأهميتها وضرورة عملها المستمر.
بدوره بين مدير مكتب غزة لشركة "بال سوار" هيثم غنام أن شركته قدّمت العديد من النماذج الناجحة للتخفيف من أزمة الكهرباء في المدارس والمستشفيات والأبراج إلى حد ما، وفق قوله.
ودعا غنام إلى ضرورة إقامة مشاريع كبرى يستفيد منها المواطن بصورة أساسية، كتوجيه المؤسسات المانحة لدعم المشاريع الاسكانية بالطاقة البديلة للحد من الأمة.
وطالب وزارة الاقتصاد الوطني بالتعاون مع سلطة الطاقة لتحديد المواصفات الفنية المطلوبة لأنظمة الطاقة الشمسية التي يسمح بتركيبها للحفاظ على مصلحة المواطن.
وأشار مدير شركة "ميجا باور" لأنظمة الطاقة الشمسية على حسين أن شركته قدّمت حلولاً خلاّقة للتخفيف من أزمة الكهرباء، مؤكداً أن عام 2016 كان الأكثر نجاحًا على صعيد استثمار الطاقة الشمسية.
وأوضح حسين أن شركته توجهت بمشروع في جامعة الازهر لاستخدام الطاقة الشمسية بديلاً عن المولدات الكهربائية وعملت على توليد 75 كيلو وات، بدلاً من صرف الجامعة 20 ألف دولار شهريًا وقوداً للمولدات.
وقال نائب عميد كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية محمد عبد العاطي إن الجامعة قدّمت العديد من الأبحاث والمبادرات في مجال الطاقة المتجددة، مشيرا إلى تقديمها مشروع توليد الطاقة الكهربائية من موج البحر.
في حين أوضح مساعد كلية التخطيط بالكلية الجامعية محمد مشتهى أن الكلية عملت من خلال أبحاث علمية على التخفيف من حدة أزمة انقطاع التيار الكهربائي في القطاع بتمويل مشاريع الطاقة البديلة المختلفة.
وأضاف "الكلية بالتعاون مع بلدية غزة كان لها الفضل بإنارة منتزهي برشلونة والكتيبة عبر إنارة 24 عامودًا بالطاقة الشمسية".
وأشار مشتهى إلى أن الكلية ساهمت بإطلاق دورات توعوية للمواطنين بأهمية الطاقة المتجددة، من خلال تدريب 15 شابا من ذوي الاختصاص على مدار 5 أيام لسبل استخدام الأمن للطاقة البديلة.
وأثنى نائب رئيس سلطة الطاقة بغزة فتحي الشيخ خليل على جهود الأكاديميين بتقديم أبحاث تقدم حلولاً لأزمة الكهرباء واستخدام الطاقة البديلة.
وأشار الخبير الاقتصادي عمر شعبان منسق هذه الورشة، إلى أنها تندرج في إطار مشروع 'تحفيز المناخ الاستثماري في الطاقة المتجددة، لتخفيف معاناة المواطنين في قطاع غزة من أزمة الكهرباء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق