بأي حال تأتي يا رمضان ؟ ... كلاكيت 13
د.ماهر تيسير الطباع
مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة غزة
يأتي شهر رمضان الكريم للعام الثالث عشر على التوالي في ظل أسوء أوضاع إقتصادية و معيشية وإنسانية يمر بها قطاع غزة منذ عقود ، وذلك في ظل استمرار و تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة و إستمرار الانقسام الفلسطيني و عدم الوفاق وتفاقم أوضاع وأزمات المواطنين ، إضافة إلى ما ساهمت فيه الإجراءات المستمرة التى إتخذتها السلطة الوطنية بحق قطاع غزة منذ عامين وعلى رأسها خصم ما نسبته 50% من إجمالي رواتب الموظفين ، وقبل أزمة المقاصة الأخيرة تلقى الموظفين ما نسبتة 70% من الرواتب لمدة شهر واحد فقط ، و بعد أزمة المقاصة يتلقي الموظفين 60% من 70% اي ما نسبتة من 30% إلى 40% وهذه النسبة تقطتعها البنوك لتغطية أقساط القروض ولا يتبقى للموظفين أي شئ ليعتاشوا منه ، هذا بالإضافة إلى تطبيق التقاعد المبكر على الألاف من الموظفين المدنيين و العسكريين والذي بلغ عددهم حوالى 23 الف شخص بحسب أخر تقرير للبنك الدولي.
وتختلف
أجواء هذا العام عن العام الماضي ، حيث يشن الإحتلال الإسرائيلي عدوان عسكري على
قطاع غزة مع بدء شهر رمضان الكريم ، وتسبب العدوان بإختفاء الاجواء و المظاهر
الرمضانية والتي إستبدلت بأجواء الخوف و القصف والدمار والدماء ، بالأضافة إلى
المعاناة و الألام التي تسببتها لأهالى الشهداء و الجرحى و االمشردين ممن تدمرت
منازلهم خلال العدوان حيث يواجهون حياة معيشية قاسية.
ومن
المتعارف عليه بأن معدلات الاستهلاك ترتفع من قبل المواطنين في شهر رمضان الكريم ،
مما يشكل عبئا اقتصاديا إضافيا على كاهل المواطنين محدودي و معدومي الدخل , حيث
تزداد احتياجات المواطنين وتتضاعف المصاريف في هذا الشهر الكريم من خلال الموائد
الرمضانية المختلفة، والتزاماتهم من النواحي الإجتماعية و العائلية.
ويأتي
شهر رمضان و الأسواق تشهد حالة من الكساد و الركود الإقتصادي في كافة الانشطة
الاقتصادية وأهمها القطاع التجاري الذي يعاني من ضعف في المبيعات نتيجة لإنعدام
القدرة الشرائية لدى المواطنين ، وأصبحت الاسواق التجارية خالية ومهجورة من
الزبائن.
وللأسف
الشديد كافة المؤشرات الإقتصادية تشير إلى مدى التدهور الإقتصادي و المعيشي
والإنساني الذي وصل به حال قطاع غزة ومن أهمها:
·
52% نسبة البطالة
في قطاع غزة خلال عام 2018.
·
300 ألف شخص عاطل
عن العمل خلال عام 2018.
·
69% نسبة البطالة
بين الخريجين في الفئة العمرية من 20-29
سنة.
·
53% معدلات الفقر
في قطاع غزة ، أي أن أكثر من نصف سكان قطاع غزة فقراء.
· 68% نسبة إنعدام الأمن الغذائي لدي الأسر في قطاع غزة.
·
ما يزيد عن مليون
شخص يتلقون مساعدات من الاونروا و المؤسسات
الإغاثية الدولية والعربية و الإسلامية العاملة في قطاع غزة.
وهنا
أود التسائل ما الذنب الذي إرتكبة المواطنين و الموظفين في إنقسامكم البغيض ؟ ، و إلى
متى سوف يبقى قطاع غزة رهينة لخلافات حركتي فتح وحماس ؟ ، و أود القول بأن التاريخ
لن يرحم كل من ساهم في إفقار قطاع غزة ، أما أن الأون لينهض الشعب ويصحوا من
غيبوبتة ويطالب بأبسط الحقوق وهي الحياة الكريمة
!!!!!!!
